بعد رفضه الاستقالة… تعرف على قضايا الفساد التي اتهم بها نتنياهو

نتنياهو يواجه اتهامات هي الأولى من نوعها بحق رئيس وزراء في منصبه

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إنه لن يستقيل رغم اتهامه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة في فضيحة فساد وصفها بأنها “محاولة انقلاب”.

الاتهامات التي أعلنها المدعي العام أفيخاي ماندلبليت هي الأولى من نوعها بحق رئيس وزراء في منصبه، وتمثل أسوأ أزمة في المسيرة السياسية للزعيم الأكثر بقاء في السلطة في إسرائيل.

تشير لائحة الاتهام التي أصدرتها وزارة العدل إلى أن نتنياهو متهم بخيانة الأمانة والاحتيال في القضايا الثلاث ضده فضلا عن تهمة الرشوة في أحد التحقيقات.

 نتنياهو والتشبث بالسلطة
  • يتولى نتنياهو السلطة منذ عام 2009 وسبق أن تولى السلطة أيضا في التسعينيات، وقد هيمن على السياسة الإسرائيلية لجيل كامل وحول البلاد بشكل حاسم إلى اليمين، ونفى ارتكاب أي مخالفات، قائلا إنه ضحية حملة اضطهاد سياسي.
  • لا يلزمه القانون بالاستقالة بعد اتهامه، لكن الاتهامات قد تشجع المنافسين الذين يحاولون إزاحته بعد إجراء انتخابات غير حاسمة مرتين منذ أبريل/نيسان، ومن المتوقع الإعلان عن إجراء انتخابات ثالثة في غضون أسابيع.
  • قد تؤدي إدانته إلى عقوبة بالسجن لمدة طويلة، لكن أي محاكمة يمكن أن تتأجل لأشهر بسبب الأزمة السياسية، وقد يحاول نتنياهو الحصول على الحصانة البرلمانية من المحاكمة.
  • قال نتنياهو في كلمة “إنها محاولة انقلاب تقوم على افتراءات وعملية تحقيق منحازة” وأضاف وهو يقف على منصة خلفها أربعة أعلام إسرائيلية “سأواصل قيادة البلاد وفقا لرسالة القانون بمسؤولية وإخلاص واهتمام بكل مستقبلنا”.
  • كتب منافسه بيني غانتس المنتمي ليسار الوسط على تويتر قائلا “لا يوجد انقلاب في إسرائيل، مجرد محاولة من نتنياهو للتشبث بالسلطة”.

يوم صعب وحزين
  • أعلن المدعي العام، الذي عينه نتنياهو، لائحة الاتهام في بيان نقله التلفزيون، وقال”هذا يوم صعب وحزين” وأضاف أن من واجبه ضمان ألا يكون أحد في إسرائيل فوق القانون.
  • وأوصت الشرطة في فبراير/شباط بأن يوجه ماندلبليت اتهامات جنائية بحق نتنياهو بعد تحقيقات مطولة في القضايا التي يطلق عليها القضايا (1000 و2000 و4000).
  • فشل نتنياهو في تشكيل حكومة بعد انتخابات أبريل/نيسان، كما فشل هو وغانتس في الحصول على أغلبية في البرلمان بعد إجراء انتخابات ثانية في سبتمبر أيلول.
  • وفي وقت سابق، خلال أحد الأيام الأكثر غرابة في التاريخ السياسي الإسرائيلي، طلب رئيس البلاد من أعضاء البرلمان اختيار مرشح جديد لتشكيل الحكومة، في تطور قد يمهد الطريق لإجراء ثالث انتخابات خلال عام.
  • ويأتي المأزق السياسي المطول في وقت صعب لإسرائيل ولأبرز رجل دولة بها محليا ودوليا،
  • قد يؤدي توجيه الاتهامات إلى تعقيد إعلان خطة الإدارة الأمريكية للسلام في الشرق الأوسط التي طال انتظارها بسبب تهديد المستقبل السياسي لأحد الأطراف الرئيسية.
ما هي الاتهامات الموجهة لنتنياهو؟
  • وجه المدعي العام اتهامات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في قضايا فساد الخميس ما زج به في أتون معضلة قانونية ودفع إسرائيل إلى هاوية أزمة سياسية أعمق.
  • ينفي نتنياهو (70 عاما) ارتكاب أي مخالفة، لكنه يواجه الآن عملية قانونية قد تمتد سنوات لمسؤول يقود البلاد في خضم أزمة سياسية بعد انتخابات جرت مرتين هذا العام لم تفض أي منهما إلى نتائج حاسمة.
  • تتركز القضية 1000 حول مزاعم عن تلقي نتنياهو وزوجته سارة رشا في صورة هدايا تقدر قيمتها بنحو 700 ألف شيكل (نحو 200 ألف دولار) من أرنون ميلكان، إسرائيلي ومنتج بارز في هوليوود، ومن رجل الأعمال الملياردير الأسترالي جيمس باكر.
  • ووفقا لعريضة الاتهام فإن نتنياهو استغل منصبه في مساعدة ميلكان في تحقيق مصالحه في مجال الأعمال.
  • جاء في لائحة الاتهام “بهذه التصرفات اقترف المتهم نتنياهو أفعال خيانة الأمانة بما يلحق ضررا بالغا بثقة الجماهير ويجافي السلوك القويم” ووجه له الادعاء اتهام بالتحايل وخيانة الأمانة.
قضايا الفساد
  • في القضية 2000 يُشتبه أن نتنياهو كان يتفاوض على صفقة مع أرنون موزس صاحب صحيفة (يديعوت أحرونوت) اليومية الأكثر مبيعا في إسرائيل، من أجل تغطية أفضل لأخباره.
  • وفقا للادعاء طرح رئيس الوزراء، في المقابل، تشريعا من شأنه الإبطاء من تقدم صحيفة يومية منافسة، وفي تلك القضية تم توجيه اتهام بالتحايل وخيانة الأمانة لنتنياهو بينما اتهم موزس بتقديم رشوة.
  • وقالت عريضة الاتهام “باستغلال مكانته وسلطته لتلقي معاملة تفضيلية ولأنه أعلى مسؤول منتخب من الشعب.. بعث برسالة مفادها.. أنه ليس هناك خطأ في تلقي الرشا”.
  • في أخطر قضية من بين الثلاث، يُتهم نتنياهو في القضية 4000 بمنح مزايا تنظيمية تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار شيكل (نحو 500 مليون دولار) لشركة بيزك للاتصالات.
  • يقول الادعاء إن المقابل هو تغطية إيجابية عنه وعن زوجته سارة على موقع إخباري يديره الرئيس السابق للشركة شاؤول إيلوفيتش، ووفقا لعريضة الاتهام فقد حافظ نتنياهو على علاقة “تبادل مصالح” مع إيلوفيتش وزوجته أيريس.
  • ووجهت لنتنياهو في تلك القضية اتهامات بالرشوة والتحايل وخيانة الأمانة. كما وجهت لإيلوفيتش وزوجته اتهامات بالرشوة وعرقلة سير العدالة، وينفي الزوجان أيضا ارتكاب أي مخالفة.
محاكمة.. وعقوبة
  • من غير المرجح، أن تبدأ المحاكمة قريبا، وقد يستغرق الأمر عدة أشهر قبل أن تصل أي قضية من تلك القضايا للمحكمة، كما أن في إمكان نتنياهو عقد صفقة بشأن تسوية بدلا من المثول أمام المحكمة.
  • قال حلفاء له في الكنيست إنهم يسعون لمنحه حصانة برلمانية من الملاحقة القضائية، لكن مع الاضطرابات غير المسبوقة التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية فمن غير الواضح إن كانت مثل تلك الخطوة ممكنة من الأصل.
  • عقوبة الإدانة بالرشوة تصل إلى السجن لعشر سنوات أو الغرامة أو كليهما، وعقوبة الاحتيال وخيانة الأمانة هي السجن لمدة تصل إلى ثلاث سنوات.
نتنياهو وغانتس فشلا في تشكيل حكومة إسرائيلية
التبعات السياسية
  • هيمن نتنياهو على المشهد السياسي الإسرائيلي لأكثر من عقد، لكنه أخفق هو ومنافسه الرئيسي المنتمي للوسط بيني غانتس في تشكيل حكومة بعد إجراء انتخابات مرتين هذا العام دون نتيجة حاسمة في أبريل /نيسان وسبتمبر أيلول ما ترك البلاد في حالة جمود سياسي واقتصادي.
  • إذا لم تتحقق انفراجة سياسية خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة فستواجه إسرائيل إجراء انتخابات لمرة ثالثة.
  • إذا ظل نتنياهو في منصبه رئيسا للوزراء بعد هذا فلن يكون ملزما قانونا بالاستقالة، ووفقا للقانون الإسرائيلي يتعين على رئيس الوزراء التنحي إذا أدين لكن بوسعه البقاء في المنصب طوال فترة الإجراءات القانونية بما يشمل الطعون.
المصدر: وكالات

إعلان