تجدد التوتر في لبنان والحريري يرفض تولي رئاسة حكومة جديدة

Published On 27/11/2019
تجدد التوتر في مدينتي بيروت وطرابلس، مساء الثلاثاء، بمواجهات بين متظاهرين وأطراف لبنانية مختلفة، مع استمرار الاحتجاجات الشعبية، التي بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
تزامن ذلك، مع إعلان رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، عدم رغبته في تولي رئاسة حكومة جديدة، منتقدًا من يحاولون تحميله المسؤولية في ذلك.
ماذا يحدث في بيروت؟
- سادت حالة من التوتر في العاصمة اللبنانية، بيروت، مع تجدد المواجهات، بين محتجين، ومناصرين لحزب الله وحركة أمل.
- تركزت المواجهات في شارع أسعد الأسعد، الفاصل بين منطقة عين الرمانة شرق بيروت ومنطقة الشياح غربها.
- وقع تراشق بالحجارة بين مناصرين لحزب القوات اللبنانية من جهة ومناصرين لحزب الله وحركة أمل من جهة أخرى.
- منذ عدة أيام ينتشر الجيش اللبناني بكثافة، ويفرض طوقًا أمنيًا، محاولًا إبعاد مناصري حزب الله وحركة أمل عن جموع المحتجين.
https://twitter.com/Nisso_andro/status/1199437661041287168?ref_src=twsrc%5Etfw
امتداد التوتر لطرابلس
- امتد التوتر، إلى مدينة طرابلس، شمالي لبنان، إثر وقوع مواجهات بين الجيش ومعتصمين، حاولوا اقتحام مكتب التيار الوطني الحر في المدينة.
- حاول المعتصمون، اختراق طوق أمني تفرضه قوى الجيش حول مقر المكتب، لتندلع مواجهات بين الطرفين، ويعتقل الجيش ثلاثة محتجين.
- عمل بقية المعتصمين على سحب الموقوفين من الجيش، ورشقوا عناصره بالحجارة؛ ما دفع قوى الأمن، إلى إطلاق النار في الهواء، لتفريق الجموع.
- لا يزال موكب لـ”التيار الوطني الحر”، يضم نحو عشرين سيارة، متوقفًا عند مدخل بلدة بكفيا في جبل لبنان، بعد منعه من الدخول من قبل سكان المنطقة.
- التيار الوطني الحر، حزب سياسي يرأسه وزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، ويعرف بالتيار العوني، لولائه للرئيس اللبناني ميشال عون.
الحريري ورئاسة الحكومة
- رئيس الوزراء اللبناني المستقيل سعد الحريري، أعلن الثلاثاء، أنه لا يرغب بتولي رئاسة الحكومة المقبلة، قائلًا إن قراره نهائي لا رجعة فيه.
- أرجع الحريري قراره إلى ما وصفها الممارسات العديمة المسؤولية من أطراف لم يحددها، وحالة الإنكار المزمن لمطالب المتظاهرين.
- الحريري أوضح أنه متمسك بقاعدة ليس أنا، بل أحد آخر لتشكيل حكومة تحاكي طموحات الشباب، منتقدًا من يحاولون تحميله المسؤولية في تأخير تشكيل حكومة جديدة.
- يتوجب على الرئيس اللبناني، بعد استقالة الحكومة، بموجب الدستور، أن يحدد موعدًا لاستشارات ملزمة مع الكتل النيابية، لتسمية رئيس يُكلّف بتشكيل الحكومة.
- لكن في لبنان القائم على المحاصصة الطائفية، غالبًا ما يتم التوافق على اسم رئيس الحكومة قبل الاستشارات التي تأتي شكلية.
- وكالة رويترز نقلت عن مصدر وزاري قريب من عون، أن الحكومة الجديدة لن تكون من “لون واحد”، وأن جهودًا ستبذل مع الحريري ليوافق على أن يكون رئيس الوزراء من جديد.
- الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، وهو حليف للحريري، قال إن رئيس الوزراء المستقيل، اتخذ قراره بعد محاولات لفرض شروط غير مقبولة عليه.
- عبر جنبلاط عن الأمل في نجاح رئيس الوزراء الجديد وأن يركز بالأساس على الأزمة الاقتصادية.
انهيار اقتصادي
- تترافق الأزمة السياسية في لبنان مع انهيار اقتصادي ومالي تجاوز معه سعر صرف الليرة مقابل الدولار في السوق الموازية ألفي ليرة.
- منذ بدء الاحتجاجات، أقفلت المصارف أبوابها لثلاثة أسابيع، وفرضت قيودًا مشددة على عمليات التحويل والسحب بالدولار.
- بات المستوردون في مختلف القطاعات عاجزين عن توفير الدولار لشحن بضائعهم.
- جمدت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب مساعدات عسكرية للبنان، تتجاوز قيمتها 100 مليون دولار كان الكونغرس قد وافق عليها بالفعل.
- تبلغ الديون المتراكمة على لبنان 86 مليار دولار، أي ما يعادل 150% من إجمالي الناتج المحلي. فيما سجّل الاقتصاد نسبة نمو شبه معدومة العام الماضي.
تأثير على الاتحاد الأوربي
- وزير الخارجية المجري بيتر زيجارتو، قال في مؤتمر صحفي عقده مع وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، إن أمن لبنان واستقراره، له أهمية كبيرة للاتحاد الأوربي.
- زيجارتو، أكد أن الأحداث في لبنان والمنطقة المحيطة به، لها تأثير مباشر على الاتحاد الأوربي، مشيرًا إلى دور لبنان في استضافة اللاجئين.
- المسؤول المجري، كشف عن عزم بلاده في القريب العاجل، إرسال 50 جنديًا إلى لبنان في إطار قوات حفظ السلام المؤقتة للأمم المتحدة (اليونيفيل).
- من جانبه قال باسيل، إن لبنان يحتاج إلى إصلاحات واستقرار هذا البلد مهم للجميع، وإذا تعذر تحقيق ذلك، فإن “الموجات الراديكالية” قد تصل إلى أوربا.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات