تسريب لشرطي سوداني توفي في القاهرة يكشف عن تفاصيل مثيرة

عادت قصة الشرطي السوداني نزار النعيم الذي توفي في القاهرة إلى الواجهة مرة أخرى بعد حصول “الجزيرة مباشر” على تسجيل صوتي يوضح فيه الفقيد اعتزامه السفر لمصر، لخشيته الشديدة على حياته.

التسجيل الصوتي الذي أرسله نعيم عبر تطبيق واتساب من هاتفه، أبدى فيه مخاوفه من محاولات تصفيته من جهات وصفها بالخطيرة، على خلفية امتلاكه معلومات قال إنها تُدين مسؤولين أمنيين في أحداث فض اعتصام القيادة العامة السودانية بالخرطوم.
وبينما رفضت مصر أن تكون لوفاة النعيم أي خلفيات متعلقة بالشأن السوداني الداخلي وأن وفاته كانت لأسباب صحية، لازالت أسرته تشكك في رواية وفاته بالتهاب رئوي حاد.

شهادة الوفاة المصرية للشرطي السوداني

وفي 6 نوفمبر الجاري قال عم نزار النعيم، إن ابن أخيه قتل مسموما وأن جهات في النظام مسؤولة عن قتله لإخفاء حقيقة ما حدث للمتظاهرين إبان فض اعتصام الخرطوم مطلع يونيو/حزيران الماضي.

وأضاف –خلال مقابلة مع قناة الجزيرة مباشر- أن نزار انحاز إلى الثورة السودانية منذ يومها الأول ورفض المشاركة في قتل المتظاهرين السلميين، وأنه كان يمتلك معلومات عن المتورطين في قتل المحتجين إبان الثورة. 

وتزداد شكوك الأسرة بعدما نٌشرت تسريبات صوتيه للفقيد على مواقع التواصل، أكدت الأسرة صحتها، يؤكد فيها امتلاكه ملفات مهمة تدين ضباط كبارا تورطوا في قمع الثورة التي انطلقت في السودان ديسمبر العام الماضي.
ويتحدث نعيم في التسريب بوضوح عن امتلاكه وثائق ومعلومات تدين قيادات أمنية، وعن تعرضه لمحاولة اغتيال، باءت بالفشل، ومخاوفه الشديدة على حياته.
 

وشكلت الحكومة السودانية لجنة لتقصي الحقائق بشأن مقتل النعيم لكنها لم تصدر تقريرها إلى الآن بعد.

وتواصلت “الجزيرة مباشر” مع النيابة العامة في السودان. وقال النائب العام السوداني مولانا تاج السر علي الحبر، إن “التحقيقات ما تزال جارية ولا يمكن تناولها إعلاميا لحين الانتهاء من التحريات”.

خلفيات
  • كانت صحيفة “الجريدة” السودانية قد نقلت عن النعيم قبل وفاته تأكيده أنه يملك أدلة بشأن فض اعتصام القيادة العامة للجيش يوم 3 يونيو/حزيران الماضي.
  • قدم النعيم استقالته من الشرطة أثناء اندلاع الاحتجاجات الشعبية بالسودان في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعدما رفض أوامر باستهداف المتظاهرين.
  • في يوليو/تموز الماضي، كشف تجمع المهنيين السودانيين عن “اختفاء قسري لمئات المواطنين” في أعقاب أحداث فض اعتصام القيادة العامة.
  • أدت عملية الفض إلى مقتل العشرات وإصابة المئات وفقد العشرات، إضافة إلى عمليات اغتصاب. وحمّلت قوى المعارضة السودانية قوات “الدعم السريع” التي يقودها محمد حمدان دقلو (حميدتي) مسؤولية ما جرى، في حين أنكر الأخير أي مسؤولية له وأنحى باللائمة على “عناصر مجهولة” قال إنها كانت ترتدي زي قوات الدعم السريع.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان