اللبنانيون يواصلون الاحتجاج ودعوات لإضراب عام

Published On 4/11/2019
للأسبوع الثالث على التوالي، يواصل المتظاهرون اللبنانيون، صباح الإثنين، تحركهم ضد الطبقة السياسية التي يتهموها بالفساد ويحملوها مسؤولية التدهور الاقتصادي في البلاد.
ووسط دعوات من جانب المتظاهرين لإضراب عام للضغط على النخب السياسية، عمد بعض المحتجين إلى إغلاق طرق رئيسية في مناطق عدة للضغط أكثر على السلطات.
وأمس الأحد، تجمع آلاف اللبنانيين خارج قصر بعبدا الرئاسي تأييدًا لعون، في ظل تواصل احتجاجات تطالب برحيل بقية الطبقة السياسية الحاكمة وليس الحكومة فقط.
دعوات للإضراب
- منذ ساعات الصباح الأولى، توجه عشرات الشبان والشابات إلى وسط بيروت وعمدوا إلى إغلاق جسر الرينغ الرئيسي بجلوسهم في منتصف الطريق.
- آخرون أغلقوا الطريق الدولي بين بيروت وصيدا (جنوب) بالحجارة والرمل، وتكرر الأمر في مناطق عدة في شمال وجنوب لبنان.
- أيضًا أغلقت مدارس عدة أبوابها مجددًا، بعد أسبوعين من انقطاع الطلاب عن المدارس نتيجة حالة العصيان المدني في الشارع ضد السلطات.
- يأتي ذلك غداة مظاهرات حاشدة في يوم أطلق عليه المتظاهرون “أحد الضغط” و”أحد الوحدة”، في مناطق لبنانية عدة من بيروت إلى طرابلس شمالًا وصيدا وصور جنوبًا.
- المتظاهرون هتفوا في وسط العاصمة بيروت “ارحل” متوجهين إلى رئيس الجمهورية ميشال عون، كما علقوا في طرابلس شمالًا لافتة كتب عليها “مستمرون لإسقاط رئيس الجمهورية ومجلس النواب”.
- جاءت مظاهرات الأحد بعد ساعات على مظاهرة دعا إليها “التيار الوطني الحر”، الذي يتزعمه الرئيس عون، أمام القصر الرئاسي في بعبدا شرق بيروت، ولاقت انتقادات واسعة من المتظاهرين ضد السلطات.
- عون توجه بكلمة إلى أنصاره قال فيها إن هناك خارطة طريق وضعت لمعالجة ثلاثة ملفات، هي: الفساد والاقتصاد والدولة المدنية.

احتجاجات لبنان
- تحت ضغط الشارع، أعلن رئيس الوزراء سعد الحريري في الـ 29 من أكتوبر/تشرين الأول استقالة حكومته التي دخلت في مرحلة تصريف الأعمال ريثما تُشكل حكومة جديدة.
- أمس الأحد، نقلت الأناضول عن مصدر مقرب من وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل، صهر الرئيس عون، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، “مرشح مثل آخرين لرئاسة الحكومة المقبلة”.
- منذ استقالة الحكومة، لم يبدأ الرئيس عون الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس جديد للحكومة، التي يطالب المتظاهرون بأن تكون حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.
- دعا حراك “لحقّي” المدني، في بيان، اللبنانيين إلى المشاركة في إضراب عام، واستكمال الاحتجاجات والتحركات، للضغط على السلطة لتحقيق باقي الأهداف، بما فيها استشارات نيابيّة فورية لتشكيل حكومة مصغرة مؤقتة ذات مهام محددة من خارج مكونات الطبقة الحاكمة.

خلفيات
- تُعد هذه المظاهرات التي بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول غير مسبوقة في لبنان كونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيمًا.
- الاحتجاجات بدأت رفضًا لمشروع حكومي لفرض ضرائب جديدة على المواطنين في موازنة 2020.
- رفع المحتجون سقف مطالبهم، بإجراء انتخابات مبكرة، وتشكيل حكومة تكنوقراط، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة من يصفونهم بالفاسدين في بلد يعاني أوضاعًا اقتصادية متردية للغاية.
- يشهد لبنان أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990. ومع تراجع معدل النمو إلى الصفر أدى تباطؤ التدفقات الرأسمالية إلى ندرة الدولار وشكل ضغوطا على الليرة اللبنانية المربوطة بالعملة الأمريكية.
- لبنان من أكثر الدول استدانة في العالم، ويُعتقد على نطاق واسع أنه بحاجة إلى تحركات عاجلة لتضييق هوة عجز الموازنة الآخذة في الاتساع وإنعاش الثقة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات