مظاهرات العراق: إنزال العلم الإيراني وحذف اسم الخميني وحرق منزل مسؤول كبير

العراق يشهد منذ 25 أكتوبر/ تشرين أول المنصرم موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة

أقدم محتجون عراقيون، مساء الأحد، على رفع العلم العراقي في مدخل مبنى القنصلية الإيرانية في محافظة كربلاء جنوبي البلاد.

وذلك بعد أن رشقوا المبنى بالحجارة ورددوا هتافات تطالب البعثة الدبلوماسية بمغادرة المدينة.

إنزال العلم الإيراني
  • أفاد شاهد عيان وهو أحد متظاهري كربلاء بأن “المئات من المتظاهرين احتشدوا مساء الأحد أمام مبنى القنصلية الإيرانية وسط مدينة كربلاء، ورفعوا العلم العراقي بمدخل القنصلية بعد أن تسلق عدد من المتظاهرين السياج الخارجي للمبنى”.
  • أحرق المتظاهرون العلم الإيراني بعد أن أنزلوه من السارية في مدخل القنصلية، ليرفعوا العلم العراقي في حادثة تكررت في شهر يونيو/ حزيران الماضي، مع السفارة البحرينية ببغداد.
  • أوضح شاهد العيان أن “المتظاهرين لم يقتحموا المبنى، لكنهم هتفوا ضد تواجد البعثة الدبلوماسية الإيرانية في مدينة كربلاء، وطالبوهم بمغادرة المدينة، ورشقوا المبنى بالحجارة”.
  • عملية محاصرة القنصلية تأتي بعد تصريحات للمرشد الإيراني، علي خامنئي، وصف خلالها التظاهرات العراقية واللبنانية بـ “أعمال الشغب” ودعا “الحريصين على البلدين” إلى “معالجتها”.
  • حاصر المتظاهرون مبنى القنصلية في كربلاء، وتشاجروا مع القوات المكلفة بحمايتها، في ساعة متأخرة من ليل الأحد، وانتشرت أنباء عن عزمهم حرقها.
  • أضرم المحتجون النيران في إطارات عجلات بمحيط القنصلية، وسط محاولات لعبور السياج الأول للمبنى، عملت القوات الأمنية على التصدي لها.
  • الحادثة هي الثانية من نوعها، والتي تستهدف مبنى تابعاً للبعثة الدبلوماسية الإيرانية في العراق، بعد حرق قنصلية إيران في البصرة، خلال احتجاجات يوليو/ تموز 2017.
  • لم تصدر أنباء عن وجود موظفين إيرانيين داخل المبنى، كما أن طهران سبق وأن احتاطت لمحاولات مشابهة، بالنظر إلى غضب العراقيين من تدخلها بالشأن العراقي.
متظاهرون رفعوا العلم العراقي بمدخل القنصلية الإيرانية في كربلاء بعد أن تسلق عدد منهم السياج الخارجي للمبنى
حذف اسم الخميني
  • متظاهرون في مدينة النجف مركز محافظة النجف جنوبي العراق قاموا، الأحد، بتغيير اسم شارع “الإمام الخميني” وسط مدينة النجف إلى شارع “شهداء ثورة تشرين”.
  • حسب صور تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر متظاهرون وهم يمسحون اسم شارع الإمام الخميني ويعلقون لافتات كتب عليها: “بأمر الشعب.. شارع شهداء ثورة تشرين”.

وخلال كلمة له، الخميس الماضي، قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن مطالب المتظاهرين في العراق ولبنان، تتحقق بالطرق القانونية والدستورية، وليس بأعمال الشغب.

كما دعا خامنئي “الحريصين على العراق إلى معالجة أعمال الشغب التي تحدث في البلدين، وتقف خلفها أمريكا والكيان الصهيوني ودول غربية” على حد تعبيره.

ولقيت كلمة خامنئي ردوداً غاضبة في العراق، وفي اليوم الذي تلاها، قال المرجع الشيعي الأعلى في النجف، علي السيستاني، في بيان تلاه ممثله عبد المهدي الكربلائي، إن “أي شخص، أو جهة ذات توجه معين، أو دولة اقليمية أو أجنبية، لا يحق لها مصادرة حق العراقيين في التعبير عن رأيهم.

يذكر أن بلدية النجف المحلية قامت في 18 فبراير/شباط 2015 بتسمية أحد شوارع المدينة باسم قائد الثورة الاسلامية في إيران “الإمام الخميني”؛ ما أثارت انتقادات واسعة لدى الكثير من شرائح المدينة.

إحراق منزل أمين عام مجلس الوزراء
  • في محافظة ذي قار جنوبي البلاد، أضرم محتجون، مساء الأحد، النيران في منزل قيد الإنشاء تابع لأمين عام مجلس الوزراء حميد الغزي.
  • قال مصدر في شرطة محافظة ذي قار رفض ذكر اسمه، إن “متظاهرين أضرموا مساء اليوم النار في منزل لايزال قيد الإنشاء تابع لأمين عام مجلس الوزراء حميد الغزي في قضاء الشطرة”.
  • أوضح المصدر الأمني أن “تعزيزات كبيرة من قوات مكافحة الشغب وصلت إلى القضاء، وبدأت بملاحقة المحتجين”. مشيرا إلى أن “غازات مسيلة للدموع ورصاص حي استخدمت لتفريق التظاهرة”.
إحراق منزل الغزي
خلفيات
  • يشهد العراق، منذ 25 تشرين الأول/ أكتوبر المنصرم، موجة احتجاجات متصاعدة مناهضة للحكومة، وهي الثانية من نوعها بعد أخرى قبل نحو أسبوعين.
  • تخللت الاحتجاجات أعمال عنف واسعة خلفت 260 قتيلا على الأقل فضلا عن آلاف الجرحى في مواجهات بين المتظاهرين من جهة وقوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران من جهة أخرى.
  • طالب المحتجون في البداية بتحسين الخدمات العامة، وتوفير فرص عمل، ومكافحة الفساد، قبل أن يرتفع سقف مطالبهم إلى إسقاط الحكومة، إثر استخدام الجيش وقوات الأمن العنف المفرط بحقهم، وهو ما أقرت به الحكومة، ووعدت بمحاسبة المسؤولين عنها.
  • منذ بدء الاحتجاجات، تبنت حكومة عادل عبد المهدي عدة حزم إصلاحات في قطاعات متعددة، لكنها لم ترض المحتجين، الذين يصرون على إسقاط الحكومة.
  • يسود استياء واسع في البلاد من تعامل الحكومة العنيف مع الاحتجاجات، فيما يعتقد مراقبون أن موجة الاحتجاجات الجديدة ستشكل ضغوطا متزايدة على حكومة عبد المهدي، وقد تؤدي في النهاية إلى الإطاحة بها.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان