بسبب موقفها من المظاهرات: سلسلة استقالات في جريدة الأخبار اللبنانية

استقال أربعة صحفيين من جريدة “الأخبار” اللبنانية القريبة من حزب الله احتجاجاً على نهج الصحيفة من المظاهرات المناهضة للطبقة الحاكمة في لبنان والمستمرة للأسبوع الثالث على التوالي.

التفاصيل
  • الصحفيون الأربعة أعلنوا على حساباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي تباعاً استقالاتهم من الصحيفة التي تعتمد موقفا منتقدا إلى حد ما للتظاهرات المطالبة بتغيير الطبقة السياسية احتجاجا على فسادها وعجزها عن حل المشاكل المعيشية.
  • الصحفية صباح أيوب، مسؤولة قسم الرأي، أعلنت، الثلاثاء، على حسابها على موقع “تويتر” استقالتها “لتراكم أسباب آخرها أداء الجريدة في تغطية انتفاضة 17 أكتوبر/تشرين الأول الشعبية”.    

  • الصحفية في قسم الاقتصاد فيفيان عقيقي أعلنت استقالتها عبر “فيسبوك”، “لأسباب مهنية متعلقة بتغطيتها للانتفاضة الشعبية … ولغيرها من الأسباب المتراكمة”.

  •  كتب رئيس قسم الاقتصاد في الصحيفة محمد زبيب الإثنين على حسابه على موقع “فيسبوك، “تقدمت باستقالتي من صحيفة الأخبار الأسبوع الماضي احتجاجاً على موقف إدارة الصحيفة من الانتفاضة وانفصامها الذي يطبع مسيرتها منذ ثماني سنوات من دون أي علاج”.

من جانبه، أعلن الصحفي محمد الجنون، في تغريدة عبر تويتر، عن “وقف الاستكتاب مع جريدة الأخبار، التي وجد أنها لم تعطِ الحق المطلوب للحراك الشعبي”.

وتقدّم بالشكر للجريدة على الفرصة التي منحته إياها منذ 5 سنوات، قائلًا: “القلم الحرّ لا تُزيّفه سياسات ولا انتماءات”.

  • كانت الصحفية جوي سليم من القسم الثقافي قد أعلنت الأسبوع الماضي استقالتها للأسباب ذاتها.

تحول ملحوظ
  • تميزت صحيفة “الأخبار” منذ انطلاقتها في عام 2006 بمواضيع اقتصادية واجتماعية تحاكي هموم الناس في الشارع، وكانت دائماً السباقة في طرح قضايا معيشية مؤلمة وفضح قضايا فساد.
  • تُعد “الأخبار” من الصحف الأكثر قراءة في لبنان، حتى بين الذين يعارضون موقفها السياسي، وذلك نتيجة أسلوبها الحديث البعيد عن الصحافة التقليدية واهتمامها بالملفين الاجتماعي والمعيشي.
  • لدى بدء الحراك الشعبي في لبنان قبل أكثر من أسبوعين ضد الطبقة الحاكمة، اتخذت الصحيفة موقفاً مؤيداً للتحرك وعنونت “الشعب يستطيع”، حتى إنها وصفت ما يحصل بـ”انتفاضة شعبية يشهدها لبنان من أقصاه إلى أقصاه، فجّرتها الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة”.
  • بعد أيام، تغير موقف الصحيفة بوضوح، فحذرت من “خطف” الحراك أو من استغلاله من قوى سياسية مدعومة من دول إقليمية.
  • غداة كلمة الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله في 25 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، التي حذر فيها من “الفوضى والانهيار” في حال استقالة الحكومة برئاسة سعد الحريري وشكّك بـ”عفوية” الحراك الشعبي، خرجت الصحيفة بعنوان “لبنان ينقسم”.
  • ثم بدأت الصحيفة تصر على فكرة أن الشارع “اختطف” من خصوم حزب الله السياسيين، منتقدة قطع الطرق وشل البلاد.
  • يوم الإثنين، عنونت الصحيفة “حان وقت الحقيقة: من يلعب بالبلاد؟”. وكتبت “بعدما دخلت الهبّة الشعبية أسبوعها الثالث، تبدو البلاد أسيرة سلطة مكابرة وعاجزة عن الإنقاذ، ومراهقين لا يرون أبعد من أنوفهم، ومجموعة من المتآمرين الذين يريدون الفوضى، ولو على حساب الناس المحتجين على كل واقعهم المزري”.
خلفيات
  • التظاهرات الحالية في لبنان ضد الطبقة السياسية بدأت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتميزت بكونها عمت كافة المناطق اللبنانية من دون أن تستثني منطقة أو طائفة أو زعيماً.
  • يطالب المتظاهرون برحيل الطبقة الحاكمة بأكملها وتشكيل حكومة اختصاصيين من خارج الطبقة السياسية الراهنة، ثم إجراء انتخابات نيابية مبكرة وإقرار قوانين لاستعادة الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد.         

         

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان