دراسة: بنوك العالم العربي بوابة واسعة لتمويل انتهاكات حقوق الإنسان

قالت دراسة دولية نشرت اليوم الأربعاء إن الغالبية العظمى من البنوك في العالم العربي تغض الطرف تماما عن أهم المعايير التي تُلزمها باحترام حقوق الإنسان.

وأوضحت الدراسة، إن الغالبية العظمى من البنوك في العالم العربي تغض الطرف تماما عن أهم المعايير التي تُلزمها باحترام حقوق الإنسان، خاصة المبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان التي أقرها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة عام 2011.

ومن بين البنوك التي أجريت عليها الدراسة حصل ثلاثة بنوك فقط (بنكان في قطر وبنك في المغرب) على الحد الأدنى المطلوب لإثبات أن البنك يحقق تقدما مُرضيا في دمج المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة في ممارساتها التجارية.

تمويل انتهاكات حقوق الإنسان

ذكرت الدراسة التي أعدتها مؤسسة (إمباكت الدولية لسياسات حقوق الإنسان) أن البنوك في العالم العربي يمكن أن تشكل بوابة واسعة لتمويل انتهاكات حقوق الإنسان كونها تساهم بشكل مباشر أوغير مباشر في تسهيل ارتكاب تلك الانتهاكات.

بحسب الدراسة، فإن نحو 80 بالمئة من البنوك في العالم العربي لا تبذل أي جهود جوهرية لأخذ أثر وعواقب أنشطتها على حقوق الإنسان بعين الاعتبار.

 

أول دراسة من نوعها في الوطن العربي

توصلت الدراسة الأولى من نوعها في العالم العربي، والتي استهدفت 42 بنكا في 14 دولة، إلى أن المؤسسات المالية في المنطقة لا تمتثل لمبادئ الأمم المتحدة التوجيهية، وهي بالتالي لا تلحق الضرر بنزاهتها فحسب، وإنما بحقوق ومصالح المواطنين الذين يتعاملون معها.

تم إجراء استبيان أرسل عن طريق الإنترنت للبنوك الكبرى في كل دولة، وتراوحت نسبة الردود من 20 بالمئة في الجزائر إلى 60 بالمئة في فلسطين، وكانت البنوك الفلسطينية الأعلى في نسبة الاستجابة لأسئلة الدراسة.

أوضحت الدراسة أن 14 مؤسسة مالية لم تحرز أي نقاط (مؤسستان في مصر، وثلاث في العراق، وواحدة في الأردن، واثنتان في لبنان، واثنتان في ليبيا، وثلاث في فلسطين، وواحدة في تونس) وكانت ثلاثة بنوك في فلسطين من خمسة قد خضعت للفحص ولم تحرز أي نقاط.

من بين البنوك التي أجريت عليها الدراسة حصل ثلاثة بنوك فقط (أحدهما في المغرب واثنان في قطر) على الحد الأدنى المطلوب لإثبات أن البنك يحقق تقدمًا مُرضيًا في دمج المبادئ التوجيهية للأمم المتحدة في ممارساتها التجارية. 

اعتمدت الدراسة في تقييمها التزام البنوك بالمبادئ التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان على أربعة معايير أساسية وهي:

توفر سياسات واضحة لحقوق الإنسان في البنوك- الالتزام بالعناية الواجبة في تنفيذ أنشطتها- الإبلاغ عن مدى الامتثال، وتوفر آليات المعالجة والشكاوى في حال حدوث أي  انتهاكات. 

المصدر: الألمانية

إعلان