“سجون مصر تصنع التطرف”.. رسائل معتقلين للسيسي قبل مؤتمر الشباب

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

قبيل انطلاق مؤتمر للشباب تنظمه السلطات المصرية، وجه معتقلون شباب رسالة لمنظمي المنتدى وللرئيس عبدالفتاح السيسي، يذكرونهم بخيرة الشباب الذين تضيع أحلامهم وأعمارهم في غياهب الزنازين.

وحذر الشاب المعتقلون خلال رسالتهم من أن السجون في مصر باتت “مصنعًا للفكر المتطرف”، نتيجة القمع والتنكيل والبطش، مستنكرين “كيف لدولة لا تسمع ولا تحتوي أبناءها، كيف أن تحتوي وتسمع لشباب العالم؟!”.

وتداول مغردون وناشطون وحقوقيون مصريون رسالة الشباب الرابعة ضمن مجموعة رسائل بُثت عبر وسم (#رسائل_معتقل)، وتزامنت الرسالة مع اليوم العالمي لحقوق الإنسان، و كانت فرصة لدى الناشطين لرصد أوضاع المعتقلين في السجون المصرية عبر وسم (#يوم_حقوق_الإنسان).

تحدثت الرسالة بلسان حال شباب معتقلي الرأي داخل (مجمع سجون طرة “الليمان والتحقيق، والاستقبال والعقرب 2″، ومجمع سجون برج العرب، وسجن الفيوم، ومجمع سجون وادي النطرون، وسجن الوادي الجديد، وسجن ليمان المنيا، وسجن المنيا الشديد، وسجن الزقازيق).

وجاء في الرسالة أن “75% من معتقلي الرأي في مصر هم من فئة الشباب، تلك الفئة التي تستهدفها الدولة في مؤتمرات الشباب المتكررة خلال السنوات الماضية”.

وتابعت “آلاف الشباب القابع خلف قضبان السجون، هم أولى بمجهود الدولة واهتمامها واحتوائها. إن أكبر أزمة يمكن أن تواجه دولة كمصر هي السماح بزج أبنائها في السجون لسنين طوال، غير مكترثة بما تفرزه تلك الأزمة من كوارث عضال”.

 

وأوضحت أن “آلاف المعتقلين داخل السجون المصرية لهم الحق في الحياة بحرية وكرامة والتعليم وإتاحة فرص العمل وتكوين أسر في شبابهم، كهؤلاء الذين تجتمع بهم الدولة لتمرر صورة للعالم بأنها تحتوي شبابها وتتيح لهم فرص القيادة والريادة”.

وأكد الشباب المعتقلون خلال رسالتهم أن “العالم أجمع يعي الكواليس جيدًا ويولي اهتمامًا بتلك المناسبات الحقوقية التي تناقش حقوق الإنسان في مصر كمؤتمر جنيف أكثر مما يولي الاهتمام بتلك المؤامرات (في إشارة لمؤتمرات الشباب) التي لا تمت للواقع  بصلة”.

وتابعوا “إننا وبعد رسالتنا السابقة للدولة المصرية ودعوتنا لها بأن تتنزه في تعاملها معنا عن سياسة الانتقام، فإننا نجدد دعوتنا لها وبمناسبة مؤتمر شباب العالم أن تضع حلًا جذريًا لأزمة الشباب المعتقلين داخل السجون وأن ترسم لهم طريقًا للعودة إلى أحضان الوطن”، مطالبًا بعدم الزج بهم في صراعات يدفعون ثمنها بأغلى عملة “عملة سنين العمر”.

ودعا الشباب منظمي مؤتمر شباب العالم حكومةً وأفراداً إلى الحضور جميعًا، إلى طرح أزمة الشباب المعتقلين داخل السجون على ساحة المؤتمر، محمّلًا رئاسة الجمهورية والأجهزة الأمنية تبعات استمرار تلك الأزمة.

واختتموا رسالتهم بالقول “ندعوهم أمام العالم أجمع إلى مد يد الحوار ورفع يد البطش والتنكيل، ونذكرهم بما يفعلونه جيدًا، بأن السجون في مصر باتت مصنعًا للفكر المتطرف يمينًا ويسارًا”.

يشار إلى أن منتدى شباب العالم 2019، ينطلق في نسخته الثالثة لهذا العام في مدينة شرم الشيخ بجنوب سيناء في الفترة من 14 إلى 17 من الشهر الجاري، وسط تقارير عن كثرة تلك المؤتمرات وعدم جدواها في ظل أزمات كبرى تمر بها مصر داخليًا وخارجيًا، وفق مراقبين.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان