لجنة بالشيوخ الأمريكي تقر مشروع قانون لفرض عقوبات على تركيا

أيدت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي تشريعا لفرض عقوبات على تركيا بسبب هجومها في شمال سوريا وشرائها منظومة إس-400 الصاروخية الروسية.
وصوتت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، الذي يقوده الجمهوريون، بواقع 18 صوتا مقابل أربعة أصوات لصالح طرح القانون للتصويت في المجلس بكامل هيئته.
ومن المنتظر أن يعرض مشروع القرار للتصويت الخميس.
وقال السناتور جيم ريش رئيس اللجنة إنه “حان الوقت ليتحد مجلس الشيوخ ويستغل هذه الفرصة لتغيير سلوك تركيا”.
وقبيل التصويت قال السيناتور بوب منينديز، المؤيد لمشروع القرار، إن شراء تركيا منظومة “إس400” الروسية رغم كافة التحذيرات سيضعف موقف واشنطن في المحافل الدولية.
أما السيناتور راند بول، المعارض لمشروع القرار، فقال إن إدارة الرئيس دونالد ترمب قلقة حيال العقوبات المحتملة على تركيا.
وأشار بول إلى أن العقوبات المحتملة ستضعف موقف إدارة ترمب خلال محادثاتها مع الجانب التركي وستساهم في التقرّب بين أنقرة وموسكو.
في تركيا، قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم كالين إن التشريع الأمريكي لن يؤثر على استخدام أنقرة لمنظومة إس-400 الروسية للدفاع الصاروخي.
وفي وقت سابق الأربعاء قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو في مقابلة مع قناة تلفزيونية محلية إن أي عقوبات أمريكية ستضر علاقات واشنطن وأنقرة وكرر مجددا أن تركيا سترد على العقوبات.
وأضاف تشاووش أوغلو أنه “يتعين على النواب الأمريكيين أن يدركوا أنهم لن يحققوا شيئا بفرض عقوبات. إذا تعاملت الولايات المتحدة معنا على نحو إيجابي فسوف نرد على نفس النحو، لكن إذا اتخذوا خطوات سلبية ضدنا فسوف نرد عليها”.
وأوضح وزير الخارجية التركي أن بلاده منفتحة على شراء بدائل للمقاتلة إف-35 الأمريكية بما في ذلك مقاتلات من روسيا.
وقال تشاووش أوغلو إن الرئيس رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون ناقشا تسريع العمل في البرنامج المشترك لتطوير مقاتلات تي إف-إكس لتلبية احتياجات تركيا الدفاعية.
وأضاف “اشترينا أنظمة إس-400 لأن أنسب عرض لأنظمة الدفاع الجوي جاء من روسيا. وإلى أن ننتج بأنفسنا، فالبديل لمقاتلات إف-35 قد يكون السوق الروسية، لكننا منفتحون على الخيارات الأخرى أيضا”.

وتختلف الولايات المتحدة وتركيا، العضوان في حلف شمال الأطلسي، بشأن شراء هذه الأنظمة.
وتقول واشنطن إن أنظمة إس-400 تمثل تهديدا لمقاتلاتها من طراز إف-35 ولا يمكن دمجها في الأنظمة الدفاعية لحلف شمال الأطلسي.
وردا على شراء أنقرة المنظومة الروسية، علقت مشاركة تركيا في برنامج تطوير مقاتلات إف-35 الذي كانت أنقرة تشارك فيه كصانع ومشتر وهددت بفرض عقوبات عليها.
وأبرمت تركيا وبريطانيا صفقة قيمتها 100 مليون جنيه استرليني (133 مليون دولار) في 2017 لتطوير مقاتلات تركية.
وقالت مجموعة كاله التركية إنها بصدد إنشاء مشروع مشترك مع رولز رويس للعمل في المشروع.
وقالت رولز رويس في مارس/ آذار الماضي إنها قلصت جهودها الرامية للانضمام إلى المشروع.
وذكر مصدر تركي أن الخلاف مع رولز رويس يرجع إلى مشكلات تتعلق بالتراخيص، وهي أمور “محورية ولا غنى عنها” لتركيا.
لكن المصدر قال إن المحادثات بين الجانبين تجددت مضيفا أن تركيا تتوقع المضي في المشروع بعد التوصل إلى حل.