إسرائيل تتجه نحو انتخابات جديدة وغموض حول مصير نتنياهو

Published On 12/12/2019
تمضي إسرائيل، باتجاه ثالث انتخابات عامة في أقل من سنة واحدة، يخوض فيها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو معركة من أجل البقاء السياسي إثر توجيه اتهامات جنائية له.
وانتهت منتصف ليل الأربعاء المهلة المحددة قانونًا للكنيست الإسرائيلي لتكليف رئيس للوزراء قادر على تشكيل ائتلاف حكومي جديد، ما يضطر إسرائيل لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة جديدة يتوقع أن تجري في مارس/آذار ستكون الثالثة من نوعها في غضون عام.
وفي الساعة صفر من فجر الخميس (الأربعاء 22,00 بتوقيت غرينتش) انتهت مهلة الـ21 يومًا المحددة قانونًا للبرلمان لتكليف رئيس للوزراء لتشكيل حكومة منبثقة من انتخابات أيلول/سبتمبر الماضي، لكن الكنيست واصل مع ذلك مناقشة مشروع قانون يحدد آليات إجراء الانتخابات المبكرة المتوقع أن تجري في 2 آذار/مارس.
فشل مساعي تشكيل الحكومة
- لم يفز حزب ليكود اليميني بزعامة نتنياهو ولا حزب أزرق أبيض بقيادة منافسه الرئيسي، رئيس الأركان السابق بيني غانتس، بأغلبية تمكن أيا منهما من تشكيل الحكومة في الاقتراعين السابقين.
- أوكل إلى الإثنين مهمة تشكيل حكومة ائتلافية في مسعى باء بالفشل وأنحى كل منهما باللائمة على الآخر عندما لم يتمكنا من الاتفاق على بنود رئاسة الوزراء بالتناوب.
- في الاقتراعين السابقين، كان معارضو نتنياهو يركزون على تحقيقات الفساد ضده، من بينها مزاعم بأنه منح مزايا لأباطرة الإعلام من أجل الحصول على تغطية إعلامية لصالحه.
- لكن نتنياهو، أطول الزعماء بقاء في السلطة بإسرائيل، يدخل المنافسة هذه المرة في أجواء تخيم عليها سحابة لائحة الاتهام الجنائية بعد الإعلان عن اتهامه بالرشوة وخيانة الثقة والاحتيال الشهر الماضي.
- بصفته رئيسًا للوزراء، فإن نتنياهو ليس ملزمًا قانونًا بالاستقالة نتيجة للاتهامات التي وجهت له. وأثناء وجوده في منصبه، يمكنه أن يطلب من البرلمان منحه حصانة من المحاكمة.
- سيبقى نتنياهو في منصبه رئيسًا مؤقتًا للوزراء لحين تشكيل حكومة جديدة، وهي عملية قد تمتد عدة أشهر بعد اقتراع مارس/آذار إذا ما أُخذ في الاعتبار التعقيد المرجح في عملية بناء الائتلاف.
- قال النائب يائير لابيد من حزب أزرق أبيض للكنيست “هناك ثلاثة أسباب فقط لهذه الانتخابات” الرشوة والاحتيال وانتهاك الثقة” في إشارة إلى التهم الموجهة لنتنياهو.

انتخابات جديدة
- تشكل الانتخابات الجديدة محكًا جديدًا لحزبي الليكود اليميني بزعامة بنيامين نتانياهو و”أزرق أبيض” برئاسة الجنرال السابق الوسطي بيني غانتس وأيضًا لحزب (إسرائيل بيتنا) برئاسة أفيغدور ليبرمان.
- ما كان يبدو يومًا شبه مستحيل لكثير من الإسرائيليين، وهو الذهاب لمراكز الاقتراع للمرة الثالثة بعد انتخابات غير حاسمة في أبريل/نيسان وسبتمبر/أيلول، بات وشيكًا الآن.
- لكن التكلفة الاقتصادية باهظة إذ ستمر فترة من عام 2020 قبل اعتماد ميزانية جديدة، وهو ما يعني شهورًا من تخفيضات الإنفاق التي ستؤثر على النمو.
- لا تحظى انتخابات جديدة بشعبية لدى الاسرائيليين الذين يعبرون عن غضبهم من الطبقة السياسية.
- أظهر استطلاع للرأي نشرته القناة الثالثة عشر في إسرائيل، الثلاثاء أن حزب أزرق أبيض سيحصل على 37 مقعدًا مقابل 33 لليكود في البرلمان المؤلف من 120 مقعدًا.
- لكن الاستطلاع أشار أيضًا إلى أن الحزبين قد يجدان أيضًا صعوبة في الحصول على ما يكفي من الحلفاء لتشكيل ائتلاف أغلبية.

ليبرمان.. فرس الرهان
- حاول كل من الحزبين إقناع رئيس حزب (إسرائيل بيتنا ) أفيغدور ليبرمان بالانضمام إليه، لكن الحارس السابق في ملهى ليلي بات صانعًا حاسمًا للملوك وقد رفض الانضمام لأي حكومة يشكلها نتنياهو أو بيني غانتس.
- ليبرمان هاجم نتنياهو، الأربعاء، ردًا على الهجوم الذي يشنه أنصار نتنباهو عليه وقال “يبدو إنه في عمرك هذا ذاكرتك تخونك وتنسى أنني أيدت الخطوط العريضة للرئيس ريفلين الذي منحك التكليف وليس لبيني غانتس، وأنا لا اتصرف مثل تصرفاتك”.
- ليبرمان ذكّر نتنياهو بأقواله عام 2008 عندما تحدث عن رئيس الوزراء الأسبق أيهود أولمرت قائلاً “هذا رئيس وزراء متورط في التحقيقات غارق حتى عنقه، وليس لديه تفويض عام وأخلاقي ليقرر أمورًا مصيرية في إسرائيل”.
- أفاد استطلاع نشرت نتائجه القناة 13 الإسرائيلية بأن 41% ممن شملهم يحمّلون نتنياهو مسؤولية الانتخابات الثالثة، مقابل 26% يحملون مسؤوليتها لليبرمان و5% لغانتس، فيما حمل 26% مسؤوليتها للثلاثة سواسية.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات