مؤتمر أصدقاء السودان.. بحث عن مخرج للأزمة الاقتصادية

انطلقت في العاصمة السودانية الخرطوم، الأربعاء جلسات مؤتمر أصدقاء السودان، لحشد وتنسيق الدعم المقدم من المجتمع الدولي لأولويات الحكومة الانتقالية الجديدة.
يهدف المؤتمر لبحث أفضل الطرق لمساعدة الحكومة في قضايا السلام والنمو الاقتصادي والخدمات الصحية والتعليمية، وتمهد مخرجاته لانعقاد المؤتمر الدولي للمانحين المزمع في أبريل /نيسان من العام المقبل، لإعلان المساهمات الدولية.
وتركز الحكومة الانتقالية في السودان على تمويل الأصدقاء من الدول والمنظمات لموازنة عام 2020 وفقا لتأكيدات وزير المالية والتخطيط الاقتصادي، إبراهيم البدوي، الذي أوضح أن الحكومة قدمت عشرين مشروعاً للموازنة لتمويلها من قبل أصدقاء السودان خلال المؤتمر الذي انعقد في واشنطن في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
وأبلغت مصادر مطلعة موقع الجزيرة مباشر أن جلسة مغلقة للمؤتمر عقدت لمناقشة تمويل المشروعات المقدمة من قبل الحكومة الانتقالية لموازنة العام المقبل.
مشاركة النرويج
- وزيرة الدولة في وزارة الخارجية النرويجية ورئيسة المؤتمر ميريان هيغان قالت في كلمة لها إن أصدقاء السودان سيواصلون دعمهم لعملية السلام الذي سيكون له أثر على دول الإقليم ودول الجوار.
- حثت الوزيرة النرويجية الحكومة السودانية والفصائل المسلحة التي تتفاوض في عاصمة جنوب السودان جوبا على أهمية العمل من أجل حوار جاد لضمان نجاح مفاوضات السلام.
- كما أكدت على تعاون حكومة بلادها مع حكومة السودان في برنامج جمع الموارد وإدارتها بجانب تعاونها في دعم الشراكات الاقتصادية وحشدها لتحقيق مطالب الثورة السودانية.
وقت حرج
- قال رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، إن ما يتخذ من اجراءات خلال هذا المؤتمر هو ما يحدد مصير ونجاح الفترة الانتقالية، مؤكدا أن الأمر يتطلب وقوف المجتمع الدولي ودعمه للشعب السوداني.
- أشار حمدوك إلى أن السودان يواجه العديد من التحديات الاقتصادية متمثلة في الدعم والديون الخارجية والتمويل وإصلاح القطاع الأمني، وأعرب عن أمله في رفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب.
- من أبرز المشاركين في المؤتمر الى جانب منظمة الأمم المتحدة كل من الاتحاد الأوربي والاتحاد الأفريقي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي وبنك التنمية الافريقي.
- عربيا، شاركت دول دولة قطر والكويت والسعودية والإمارات ومصر.
- من الدول الأفريقية شاركت إثيوبيا، في حين شاركت دول فرنسا وألمانيا وإيطاليا والنرويج والسويد وهولندا والمملكة المتحدة بجانب مشاركة كندا والولايات المتحدة الأمريكية.
شروط مقابل الدعم
- يقول القيادي بحزب المؤتمر الشعبي المعارض (عمار السجّاد) لموقع الجزيرة مباشر إن المساعدات المالية وحجمها وكيفية دفعها للسودان رهين بشروط سياسية، وفقا لاستراتيجية إقليمية، لاسيما بعد أن أصبح القرار بشأن السودان إقليمياً تقف خلفه كل من السعودية والإمارات، حسب وصفه.
- يرى السجّاد، أن أي مساعدات مالية او تبرعات لن تأتي بمعزل عن استراتيجية الدولتين الغير متوافقتين مع الحكومة الانتقالية وأحزاب قوى الحرية والتغير التي تقف خلف الحكومة.
- قلل الصحفي السوداني المختص في الشأن الاقتصادي أبو القاسم إبراهيم من إمكانية تمويل المؤتمر لموازنة عام 2020، واعتبر في تصريح لموقع الجزيرة مباشر، مؤتمر أصدقاء السودان المنعقد بالخرطوم امتدادا لحملات العلاقات العامة للحكومة الانتقالية.
- يرى إبراهيم أن الحديث عن أن المؤتمر سيدعم ميزانية عام 2020 غير دقيق، لأن تجارب ميزانية السودان تحتاج لدعم مباشر متمثل في قروض أو ودائع وهو ما يمكن أن يحقق دعما حقيقيا للميزانية، ولذلك من شبه مستحيل أن تحصل الحكومة على قروض من غير المجموعة العربية.
- يؤكد أبو القاسم أن ما يحتاجه السودان إنقاذ عاجل ومباشر لأن التدهور الاقتصادي خلال الأشهر الخمس الماضية وصل مرحلة كبيرة.
- أشار إلى أن ميزانية العام المقبل تواجه تحديات أكبر من الحكومة، تتلخص في رفع سقف التوقعات والضغوط الشعبية فضلا عن التزامات السلام والمناطق المتأثرة بالحروب ومطالب العاملين بزيادة الأجور التي تحتاج لموارد حقيقية غير متاحة.
مشروعات مدروسة
- الخبير الاقتصادي محمد الناير قال لموقع الجزيرة مباشر، إن الحكومة الانتقالية عليها تلافي أخطاء الماضي، عبر اتفاقيات قابلة للتطبيق وفق جدول زمني يحدد المساعدات مع أصدقاء السودان الملتزمون بدعمه اقتصاديا.
- يطالب الناير بالفصل بين أصدقاء السودان، على أن يتم التعويل على الدول الغربية للمساعدة في إعفاء ديون السودان الخارجية كلياً أو جزئياً ورفع اسم السودان من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب ومساعدة السودان في الاندماج في الاقتصاد العالمي.