تركيا تستعد لتفعيل اتفاق التعاون العسكري مع ليبيا

تلقت رئاسة البرلمان التركي، مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون العسكري والأمني مع ليبيا.
وأشار المقترح إلى أن مذكرة التفاهم جرى توقيعها بمدينة إسطنبول في نوفمبر/تشرين الثاني 2019.
وأكد أن مذكرة التفاهم تهدُف إلى تعزيز التعاون بين تركيا وليبيا في المجالين الأمني والعسكري على أساس الاحترام المتبادل لسيادة البلدين.
وأوضح أن المذكرة تشمل: التعاون في مجالات الأمن، والتدريب العسكري، والصناعات الدفاعية، ومكافحة الإرهاب والهجرة غير النظامية، واللوجستيات والخرائط، والتخطيط العسكري، ونقل الخبرات، وتأسيس مكتب تعاون دفاعي وأمني متبادل حال الطلب به.
وشدد على أن مذكرة التفاهم ستعمل على تعزيز علاقات الصداقة التاريخية بين البلدين، بما يتماشى مع القواعد والاتفاقيات الدولية.
اتفاقيات تعاون سابقة
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إنه لطالما كانت هناك اتفاقيات تعاون عسكري وأمني مع ليبيا في الماضي، مشابهة للاتفاقية الأخيرة.
جاء ذلك في تصريحات للصحفيين الأحد في مقر البرلمان التركي، بشأن مقترح قانون للمصادقة على مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون العسكري والأمني مع ليبيا.
وردا على سؤال فيما إذا كانت سترسل تركيا جنودا إلى ليبيا، قال تشاووش أوغلو إن “هذا موضوع مختلف” وإن الرئيس أردوغان سبق وأن أعرب عن استعداد تركيا للنظر في هكذا طلب في حال وروده من الجانب الليبي.
وشدد تشاووش أوغلو، على أن تركيا تواصل العلاقات مع حكومة السراج في طرابلس، التي تعد الحكومة الشرعية الوحيدة في ليبيا، وفي حال ورود طلب منها لارسال قوات، فإن أنقرة ستدرس ذلك كما أكد الرئيس أردوغان.
مذكرتا تفاهم
وفي 27 نوفمبر تشرين الثاني، وقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مذكرتي تفاهم مع رئيس الحكومة الليبية فائز السراج، تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة عن القانون الدولي.
وأقر البرلمان التركي مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، في 5 ديسمبر/كانون الأول الجاري، بينما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته.
وفي الخامس من الشهر ذاته، أقر المجلس الرئاسي للحكومة الليبية مذكرتي التفاهم المذكورتين. ودخلت مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية حيز التنفيذ رسميا في 8 ديسمبر كانون أولالجاري.
وأثارت تلك الاتفاقية بين ليبيا وتركيا انتقادات من قادة أوربيين قالوا إن الاتفاق لا ينسجم مع القانون البحري.
وتعتبر مصر واليونان وقبرص الاتفاق محاولة تركية للهيمنة في المياه المتنازع عليها.
يشار إلى أن ليبيا في صراع مع اليونان بشأن تراخيص الاستكشاف البحرية الصادرة عن أثينا للمياه جنوب جزيرة كريت الواقعة بين تركيا وليبيا.