فرانس برس: “دبي إكسبو” بوابة إسرائيل إلى العالم العربي

تستعد إسرائيل للمشاركة في معرض إكسبو 2020 العام المقبل في إمارة دبي في مسعى لان يساعدها هذا الحضور النادر على الإسراع بإقامة علاقات مع العالم العربي.
وتستضيف الإمارات في هذا المعرض نحو 200 دولة تتنافس على جذب اهتمام 25 مليون زائر لمدة ستة أشهر تقريبا اعتبارا من أكتوبر/تشرين الأول 2020.
وللمرة الأولى، سينظم المكتب الدولي للمعارض ومقره باريس أكبر معرض في العالم في دولة عربية.
ولا ترتبط الإمارات رسميا بعلاقات دبلوماسية بإسرائيل، بينما تسعى إسرائيل إلى توطيد علاقتها بدول الخليج العربية.
وسمحت دول خليجية في الآونة الأخيرة لرياضيين ومسؤولين إسرائيليين بالدخول إلى أراضيها.
وسيمثل الجناح الإسرائيلي في المعرض العربي كما يقول المسؤولون ” فرصة فريدة لتسريع عجلة تطبيع العلاقات والتواصل مع العرب العاديين”.
ونقلت فرانس برس عن أليعازر كوهين، مسؤول المعرض في وزارة الخارجية الإسرائيلية، قوله إن “القيمة المضافة في هذا المعرض بالنسبة إلينا هي الزائر العربي والمسلم”.
وبحسب مدير عام وزارة الخارجية يوفال روتم فإن قاعة المعرض ستقدم للزائر تجربة تفاعلية للوسائط المتعددة تعرض “الروح والثقافة الإسرائيليتين” في مختلف المجالات سواء المياه أو الطب أو تكنولوجيا المعلومات.
وصف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو جناح المعرض الإسرائيلي كجزء من “التقدم المستمر للتطبيع مع الدول العربية”.
ورأى قادة إسرائيليون سابقون أن السلام مع الفلسطينيين هو البوابة الأوسع للعلاقات مع العالم العربي والإسلامي.
ويتوقع نتنياهو أن يدفع التطبيع مع الدول العربية، الفلسطينيين إلى إبرام “اتفاق سلام مع إسرائيل”.
ويشير كوهين إلى أن الوجود الإسرائيلي في دبي “سيثير ضجة كبيرة”.
وأضاف أن المشاركة الإسرائيلية لن تمس السياسة لأن الجناح الإسرائيلي “يركز على ما تقدمه إسرائيل عوضا عن ذلك”.
وقال المدير العام السابق لوزارة الخارجية الإسرائيلية دوري غولد إن “الوجود شبه الدبلوماسي” للجناح الإسرائيلي في دبي هو واحد من عدة تطورات لها “تأثير تراكمي”.
وأشار غولد إلى المسابقات الرياضية وافتتاح ممثلية إسرائيلية لدى المنظمة الدولية للطاقة المتجددة في عام 2015، ومقرها إمارة أبو ظبي.
ويعتبر غولد أن “هذا ليس تطبيعا لكنه تعزيز للوجود الإسرائيلي”.
ويوضح المدير العام السابق أن دول الخليج العربية لم تفقد الاهتمام بالقضية الفلسطينية لكنها في الوقت نفسه “تبحث عن مصالحها”، بما في ذلك “تعزيز التعاون الأمني مع إسرائيل في مواجهة التهديد الإيراني المشترك”.
ويقول غولد الذي يرأس مركز القدس للشؤون العامة إن “المعرض جزء من محاولات التعريف بجوانب العلاقات التي لا تتعلق بالتعاون الأمني.”
ويضيف: “اسم اللعبة هو كيفية التوصل إلى المصالح المشتركة التي لا تثير ضجة كبيرة”.
وبحسب غولد “إذا أجريت استطلاعات للرأي فستجد أنه يوجد في معظم أنحاء الخليج نوع من الفهم بأن إسرائيل جزء من المنطقة”.