الهند.. قتلى في مظاهرات ضد قانون الجنسية والأزهر يعرب عن قلقه

احتجاجات ضد قانون الجنسية الجديد في الهند

اندلعت صدامات جديدة الجمعة في مدينة هندية بين الشرطة ومتظاهرين يحتجون على قانون للجنسية يحمل تمييزا ضد المسلمين، غداة يوم تعبئة حاشدة أسفر عن سقوط ثلاثة قتلى.

وأفادت حصيلة جديدة أن ثلاثة متظاهرين قتلوا بالرصاص الخميس، مما يرفع عدد الذين سقطوا منذ بداية حركة الاحتجاج السبوع الماضي إلى تسعة قتلى.

ويسمح القانون الجديد الذي أقره البرلمان للحكومة الهندية بمنح الجنسية لملايين المهاجرين غير المسلمين من ثلاث دول مجاورة. لكن معارضين يقولون إنّ القانون جزء من برنامج رئيس الوزراء القومي الهندوسي مودي لإعادة تشكيل الهند كأمة هندوسية.

وبينما كان حظر التجمعات مطبقا في عدد من البلاد التي يبلغ عدد سكانها 1,3 مليار نسمة الجمعة، جرت صدامات جديدة في لوكناو عاصمة ولاية أوتار براديش الكبيرة بشمال الهند.

ومنعت الشرطة مئات الناس الذين كانوا في طريقهم إلى مركز التجمع للتظاهر، من مواصلة طريقهم. وقامت الشرطة بضرب الحشد بالعصي واستخدمت الغازات المسيلة للدموع.

وقال طبيب لفرانس برس في لوكناو  إن متظاهرا توفي الخميس متأثرا بجروح ناجمة عن الرصاص.

ونفت الشرطة أن تكون أطلقت النار لكن والد القتيل قال لصحيفة “تايمز أوف إنديا” إن ابنه قتل بعدما علق وسط متظاهرين خلال قيامه بالتسوق.

وقال الناطق باسم شرطة مدينة مانغالور (جنوب) قائد شاه لفرانس برس إن قوات الأمن أطلقت النار أيضا لتفريق تجمع ضم نحو مئتي شخص الأمر الذي أدى إلى مقتل اثنين من المتظاهرين. ونقل أربعة محتجين آخرين إلى المستشفى بعد إصابتهم بالرصاص.

وفي نيودلهي نشرت الشرطة مزيدا من قوات الأمن حول المسجد الجامع، وهو واحد من أكبر مساجد البلاد، قبيل صلاة الجمعة.

ونظم جناح المرأة بحزب المؤتمر الرئيسي المعارض مظاهرة أمام منزل وزير الداخلية أميت شاه الذي يقود حملة تعديل قانون الجنسية الذي يحدد الدين كأحد معايير منح الجنسية لأول مرة.

ويجعل القانون الجديد الحصول على الجنسية الهندية أيسر بالنسبة للأقليات غير المسلمة التي جاءت من أفغانستان وبنغلاديش وباكستان واستقرت في الهند قبل عام 2015.

ويقول معارضو القانون إن استبعاد المسلمين ينم عن تحيز وإن منح الجنسية على أساس الدين يقوض الدستور العلماني للبلاد.

ويرى المعارضون في القانون خطوة جديدة من جانب حكومة مودي لتهميش المسلمين الذين يشكلون 14 في المئة من سكان الهند. 

   

نشرت الشرطة مزيدا من قوات الأمن حول أكبر مساجد البلاد قبيل صلاة الجمعة (رويترز)
قلق الأزهر

من ناحية أخرى، أصدر الأزهر في مصر بيانا عبر فيه عن قلقه من التعديلات على قانون الجنسية الهندي، داعيا إلى إعادة النظر في التعديلات الجديدة.

و اكد الأزهر أن هذه التعديلات “تتضمن إقصاءً للمسلمين مقارنة بإخوانهم من الديانات الأخرى”، مشيرا إلى أن “هذا التمييز الديني غريب على دولة الهند التي كانت مثلا في التعددية الدينية وقبول الآخر، ويوجد بها نحو ٢٠٠ مليون مسلم، في واحدة من أكبر تجمعات المسلمين حول العالم”.

وشدد الأزهر على أن هذه القوانين تروج بشكل مباشر وصريح لظاهرة الإسلاموفوبيا، وتخل بمبدأ المواطنة، وتقف حاجزا ضد تحقيق العيش المشترك.   

المصدر: وكالات

إعلان