شاهد: الجزيرة مباشر تصاحب “قطار الثورة” في رحلته إلى عطبرة

خرج السودانيون إلى الشوارع أمس الخميس احتفالا بمرور عام على حركتهم الاحتجاجية التي أسقطت الرئيس المعزول عمر البشير في أبريل/ نيسان الماضي بعد حكم استمر لمدة ثلاثين عاما.
وشارك الآلاف في تجمعات في مختلف مناطق العاصمة مرددين هتافات “ثوار حنكمل المشوار” بينما لوّح ركاب السيارات بأعلام كبيرة لبلادهم من سياراتهم ورفعوا صورا لأصدقائهم وأقاربهم الذين قتلوا في الاحتجاجات.
عطبرة.. بداية الشرارة
أما في عطبرة شمال السودان مدينة (الحديد والنار) كما يسميها أهلها فقد أخذت الاحتفالات طابعا مميزا، إذ ان عطبرة هي أهم وأكبر مقر للسكة الحديد في السودان منذ إنشائها بواسطة الاستعمار البريطاني عام 1906.
وتطورت عطبرة من مدينة صغيرة، حتى صارت من المدن الكبيرة في السودان وارتبطت بالسكة الحديد التي أعطتها طابعا مميزا وساهمت في إنعاش اقتصادها، وأصبحت من أهم المدن في شمال السودان. كما كانت من أوائل المدن التي انتفضت ضد حكم البشير، وأحرق المحتجون مقر الحزب الحاكم (المؤتمر الوطني) في 19 ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي.
من الخرطوم إلى عطبرة
من العاصمة الخرطوم، انطلق (قطار الثورة) وهو يحمل بعض أهالي ضحايا الثورة لمشاركة عطبرة احتفالاتها، باعتبار أنها المدينة التي سقط فيها أول ضحايا الاحتجاجات عقب إعلان السلطات حينها زيادة أسعار الخبز.
ونظمت الحكومة الانتقالية مع تحالف الحرية والتغيير احتفالات عطبرة لتكريم آلاف المتظاهرين الذين انطلقوا بطريقة معاكسة من عطبرة إلى العاصمة خلال محطات رئيسية من الثورة.
الجزيرة مباشر في قطار الثورة
صاحبت قناة (الجزيرة مباشر) قطار الثورة في رحلته من الخرطوم إلى عطبرة والتقت بأسر ضحايا الثورة، كما أجرت لقاءات مع بعض المسافرين.
ويمكث ركاب قطار في عطبرة حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري ليعودوا إلى الخرطوم بعد أسبوع من الاحتفالات.
وعبر المشاركون في الرحلة عن فرحتهم بنجاح الثورة، وأكدوا عزمهم على مواصلة “مسيرة الشهداء” التي ضحوا من أجلها، وأعربوا عن أملهم في أن تحقق الثورة الأهداف التي قامت من أجلها، وأبدوا ثقتهم في أن تعبر البلاد إلى بر الأمان رغم الصعاب.