رئيس الوزراء الماليزي: قد نتعرض للحصار مثل قطر وإيران

رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد في افتتاح قمة كوالالمبور الإسلامية

في ختام القمة الإسلامية المصغرة بكوالالمبور اليوم، قال رئيس الوزراء الماليزي مهاتير محمد، إن قطر تعرضت لحصار مثل إيران “لكن الدوحة تجاوزته ونهضت لتحقق تقدمًا ونجاحات مبهرة”.

وأضاف أن “مثل ذلك الحصار قد لا يقتصر على إيران وقطر، في عالم تفرض فيه دول إجراءات عقابية وقرارات أحادية، وأنه على ماليزيا وغيرها من الدول الإسلامية أن تتذكر أن مثل تلك الإجراءات قد تفرض عليها أيضًا، ما يدعونا لضرورة الاعتماد على الذات”.

واختتمت القمة أعمالها بالتشديد على عزم الدول المؤسسة على المضي قدمًا في تحقيق أهدافها واستعادة الحضارة الإسلامية من خلال مشروعات تنموية وتحقيق الاكتفاء الذاتي والتعاون في مجالات التعليم والدفاع والصناعة والتكنولوجيا والعلوم والتقنيات الاستراتيجية، كما تم الاتفاق على تغيير اسم القمة إلى منتدى بِردانا للحوار والحضارة.

وأكد مهاتير أنهم سعوا للانطلاق بقمة مصغرة لعدد قليل من الدول المسلمة التي أراد قادتها أن يجتمعوا ويناقشوا بعض المجالات التي من الممكن تأسيس تعاون من خلالها، والتي يؤمل أن تفيد الدول المشاركة، ثم يؤخذ ذلك لإطار أكثر توسعًا، وأن يكون هذا التعاون لما فيه مصلحة كل العالم الإسلامي”.

وأردف رئيس الوزراء الماليزي “ورغم أن هذا قد لا يخفف بعض الشكوك والاعتراضات التي أثيرت، فإننا نريد مرة أخرى أن نؤكد على أن هذه القمة موجهة لأهدافها لإيجاد حلول وبرامج نؤمن أنها يمكن أن تساعد ومن ثم تنقذ الأمة من مأزقها”، ونفى مهاتير عن القمة أي سوء فهم أو شكوك تجاه دوافعها مؤكدًا على أن القمة لا تسعى لأن تحل محل أي إطار تعاوني آخر بين الدول الإسلامية.

وعن تغيّب رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان عن القمة، أكد مهاتير  تفهمه للأسباب التي حالت دون حضوره معبرًا عن أمله بأن يكون حاضرًا في قمم قادمة، وحول موقف السعودية من القمة قال مهاتير، إن “لكل دولة الخيار في أن تتخذ قراراتها بالحضور من عدمه وأنه لا إكراه في قيم الإسلام على فعل شيء”.

وانطلقت، صباح الخميس الماضي، “القمة الإسلامية المصغرة” التي دعا إليها مهاتير محمد، في العاصمة الماليزية كوالالمبور، لبحث استراتيجية جديدة للتعامل مع قضايا العالم الإسلامي.

وقال مهاتير محمد في كلمة الافتتاح، إن القمة بمثابة بداية مصغرة ولا تقصي أحدًا، وإن هدفها هو السعي لمعرفة الأسباب وراء مشكلات وأزمات الأمة الإسلامية والتوصل لحلول قابلة للتطبيق للتغلب على تلك المشكلات، وبعد إثبات نجاحها يتم عرضها على بقية الدول.

قادة الدول والحكومات المشاركين في قمة كوالالمبور (الأناضول)

 

وشارك في القمة كل من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، والرئيس الإيراني حسن روحاني، ومسؤولون رسميون من 18 دولة إسلامية، ونحو 450 مشاركًا من مفكرين وعلماء. ودعا عدد من الزعماء إلى توحيد الصف لمواجهة تحديات الأمة الإسلامية.

وفي وقت سابق صرح مهاتير بأن قمة كوالالمبور ليست بديلا لمؤسسات إقليمية، وإنما تهدف إلى تحسين حياة المسلمين وإيجاد سبل لعلاج وفهم مشكلات العالم الإسلامي ومواجهة ظاهرة الإسلاموفوبيا، لأنه يرى أن منظمة التعاون الإسلامي لم تقدم شيئًا تجاه قضايا الأمة.

وأصدر مكتب مهاتير بيانًا بشأن القمة قال إنه ليست هناك أي نية لتشكيل تكتل جديد كما لمح إلى ذلك بعض المنتقدين، وفي الشهر الماضي، أعلن مهاتير عن تشكيل “القمة الإسلامية المصغرة”، وقال إن “ماليزيا وقطر وتركيا وباكستان وإندونيسيا) تشكل نواة لبداية تعاون إسلامي أوسع يشمل مجالات عدة كالاقتصاد والدفاع والتكنولوجيا.

من ناحية أخرى، انسحب عمران خان رئيس وزراء باكستان (ثاني أكبر دولة إسلامية في العالم) من القمة في اللحظات الأخيرة رغم أنه كان من القادة المتحمسين لعقدها، وسط تواتر أنباء عن ضغط سعودي وراء هذا القرار.

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سعودي قوله إن الرياض تلقت دعوة للحضور، لكنها لن تحضر إلا إذا عقدت القمة تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان