سوريا.. نزوح آلاف المدنيين جراء تصاعد القصف وروسيا تستخدم الفيتو

تصاعد القصف على إدلب-بلدة تل مرديخ 20 ديسمبر

نزح عشرات آلاف المدنيين منذ مطلع الأسبوع جراء تصاعد القصف في محافظة إدلب شمال غربي سوريا- وفق الأمم المتحدة- مع تكثيف قوات النظام وحليفتها روسيا وتيرة غاراتها على المنطقة.

واستخدمت روسيا، بدعم من الصين، حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي يوم الجمعة وذلك للمرة الرابعة عشرة منذ اندلاع الصراع السوري عام 2011 لمنع تسليم مساعدات إنسانية عبر الحدود من تركيا والعراق لملايين المدنيين السوريين.

وكان القرار الذي أعدته بلجيكا والكويت وألمانيا سيسمح بنقل مساعدات إنسانية عبر الحدود لمدة عام آخر من نقطتين في تركيا وواحدة في العراق لكن روسيا أرادت الموافقة على نقطتي العبور التركيتين لمدة ستة أشهر فقط.

واستخدمت روسيا والصين حق النقض ضد مسودة القرار في حين أيدته بقية الدول الأعضاء وعددها 13 دولة، ويحتاج أي قرار إلى تسعة أصوات على الأقل لصدوره دون استخدام أي من الدول الخمس دائمة العضوية لحق النقض (الفيتو).

روسيا تستخدم الفيتو الرابع عشر في مجلس الأمن بشأن سوريا بدعم من الصين
التبعات ستكون كارثية

قالت سفيرة الولايات المتحدة كيلي كرافت للمجلس بعد الخطوة الروسية الصينية إنها في حالة من الصدمة لأن التبعات “ستكون كارثية” ووصفت معارضة روسيا والصين للقرار بأنها “متهورة وغير مسؤولة وقاسية”.

وحذرت أورسولا مولر مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية المجلس، الخميس من حدوث “توقف فوري في المساعدات التي تدعم ملايين المدنيين” نتيجة غياب عمليات نقل المساعدات الإنسانية عبر الحدود.

 وقالت إن ذلك سيتسبب ذلك في زيادة سريعة في معدلات الجوع والمرض وفي مزيد من الوفيات والمعاناة والمزيد من النزوح بما في ذلك عبر الحدود لسكان يعانون أصلا من مأساة لا توصف نتيجة نحو تسع سنوات من الصراع”.

ومنذ عام 2014 تعبر وكالات الإغاثة التابعة للأمم المتحدة إلى سوريا من تركيا والعراق والأردن عبر أربع نقاط يجيزها سنويا مجلس الأمن، وفي محاولة للتوصل لحل وسط مع روسيا ألغت بلجيكا والكويت وألمانيا نقطة العبور الأردنية من مشروع قرارها.

تواصل حركة النزوح من ريف إدلب الجنوبي باتجاه الحدود التركية جراء استمرار الغارات السورية والروسية
نزوح جراء شد القصف

قال مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في بيان أنه وعلى ضوء “تكثيف الغارات الجوية والقصف منذ 16 ديسمبر/كانون الأول في جنوب إدلب، فرّ عشرات الآلاف من المدنيين من منطقة معرة النعمان في ريف إدلب الجنوبي باتجاه الشمال”.

ويشهد ريف إدلب الجنوبي منذ أسبوع تصاعدًا في القصف الذي تشنه طائرات النظام السوري وحليفته روسيا، بينما أوقعت معارك عنيفة بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، مستمرة منذ يوم الخميس، قتلى ومصابين.

ويوم الجمعة خرجت عشرات السيارات والعربات محملة بنازحين فارين من قرى في ريف إدلب الجنوبي جراء الغارات والمعارك العنيفة، وقال أحد النازحين فرّ مع عائلته من معرة النعمان باتجاه ريف إدلب الشمالي” أخرجنا الأطفال من تحت القصف، وأوضح “أن الوضع سيء جدًا”.

وبحسب الأمم المتحدة، فإن كثيرين من الفارين بحاجة ماسة إلى المأوى والغذاء واللوازم الصحية”.

ورغم التوصّل إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام لأربعة أشهر في إدلب، في أغسطس/آب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف قوات النظام وحليفتها روسيا تسبب في مقتل العشرات.

ونددت الأمم المتحدة، يوم الأربعاء بتصاعد وتيرة لقتال في إدلب، وقالت مستشارة الشؤون الإنسانية لمبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا نجاة رشدي “رغم التأكيدات المتكررة أن الأطراف المتقاتلين يقصفون أهدافًا عسكرية مشروعة فقط، تستمرّ الهجمات على المرافق الصحية والتعليمية”.

ودعت إلى “وقف فوري للتصعيد وحثت الأطراف جميعا على احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي، بما في ذلك الالتزام بضمان حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية”.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان