مقتل إمام جامع بالموصل و29 حالة اغتيال طالت ناشطي الاحتجاجات

قالت مفوضية حقوق الإنسان العراقية، اليوم الأحد، إن 29 حالة اغتيال طالت ناشطين منذ بدء المظاهرات من مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وحتى اليوم.
وقال علي البياتي، عضو مفوضية حقوق الإنسان العراقية (مستقلة مرتبطة بالبرلمان) في تصريح صحفي، إن 29 حالة اغتيال طالت ناشطين منذ انطلاق موجة الاحتجاجات مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأشار البياتي، إلى أن 26 حالة اغتيال وقعت لناشطين، وثلاث محاولات غير ناجحة، وقع منها في بغداد وحدها 13 حالة، لافتًا إلى أن السلطات الحكومية لم تلقِ القبض حتى الآن على أي من الجناة.
من ناحية أخرى، أفاد مصدر أمني عراقي في قيادة شرطة نينوى، اليوم، باغتيال إمام وخطيب جامع الهدى في إحدى نواحي جنوب الموصل، شمال العاصمة بغداد.
وقال العقيد حسيب جاسم إن “مسلحين يستقلون عجلة غير مرقمة فتحوا نيران أسلحتهم الخفيفة والكاتمة ضد الشيخ علي عبد الله أمين أمام وخطيب جامع الهدى في ناحية الشورة، جنوب الموصل، وأردوه قتيلًا في الحال ولاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة”.
وأضاف جاسم أن “قوات الشرطة سلمت جثة الإمام للطب العدلي الشرعي بالموصل وفتحت تحقيقًا في الحادث” ملمحًا إلى ضلوع تنظيم الدولة بارتكابه.
والجمعة، طالبت مفوضية حقوق الإنسان، وزارة الداخلية بوضع حد لعمليات اغتيال واختطاف ناشطي الاحتجاجات الشعبية المناهضة للحكومة والطبقة السياسية الحاكمة، محمّلة الأجهزة الأمنية مسؤولية حماية المتظاهرين.
ويتعرض الناشطون في الاحتجاجات إلى هجمات منسقة من قبيل عمليات اغتيال واختطاف وتعذيب في أماكن سرية منذ اندلاع الاحتجاجات قبل أكثر من شهرين.
لكن وتيرة الهجمات تصاعدت بصورة كبيرة خلال الأسبوعين الماضيين. وتعهدت الحكومة مرارا بملاحقة المسؤولين عن هذه العمليات، من دون نتائج تذكر لغاية الآن.
ويتهم ناشطون، مسلحو فصائل شيعية مقربة من إيران بالوقوف وراء هذه العمليات، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.
ويشهد العراق احتجاجات شعبية غير مسبوقة منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وتخللتها أعمال عنف خلفت 496 قتيلا وأكثر من 17 ألف جريح، وفق إحصاء للأناضول استنادًا إلى أرقام مفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وأمنية.