نيوزويك: قانون الجنسية قد يتحول إلى مقاومة للحكم الهندوسي بزعامة مودي

نشرت مجلة نيوزويك الأمريكية تقريراً يقول إن الاحتجاجات على قانون الجنسية في الهند قد تتحول إلى مقاومة للحكم القومي الهندوسي بزعامة ناريندرا مودي.
وقالت المجلة إنه على الرغم من الإغلاق المستهدف للإنترنت ووحشية الشرطة واعتقالات المتظاهرين وحظر التجمعات المؤقتة في العديد من المناطق، فإن المحتجين لم يظهروا أي علامات على نية التراجع.
وأضافت المجلة “يصف كثيرون هذه الأوقات بأنها أهم لحظة سياسية في أكبر ديمقراطية في العالم منذ استقلالها في عام 1947، حيث تبنت البلاد آنذاك دستوراً علمانياً”.
وأشارت المجلة إلى أن معظم الاحتجاجات السابقة في الهند كانت تقتصر عادة على شرائح أو منطقة معينة، مثل المزارعين الذين يطالبون بالإعفاء من القروض.
ويسمح القانون، بمنح الجنسية الهندية للمهاجرين غير النظاميين الحاملين لجنسيات بنغلاديش وباكستان وأفغانستان، شرط ألا يكونوا مسلمين وأن يكونوا يواجهون اضطهادا بسبب دينهم في بلدانهم ذات الغالبية المسلمة.
وتقول الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء ناريندرا مودي، إن “القانون سيوفر ملاذا للفارّين من الاضطهاد الديني”.
في المقابل، يرى سياسيون معارضون داخل البرلمان ومتظاهرون في عدة مدن هندية، أن “مشروع القانون يعد تمييزا ضد المسلمين وينتهك الدستور العلماني الهندي”.
وأعلن حزب المؤتمر الوطني، المعارض في الهند، عزمه تنظيم مسيرة احتجاجية بالعاصمة نيودلهي، الإثنين، رفضا لقانون المواطنة المثير للجدل.
وذكرت وكالة “أسوشيتد برس”، أن المسيرة ستتزعمها رئيسة الحزب سونيا غاندي.
ودعا راهول غاندي، الرئيس السابق للحزب، الشباب إلى المشاركة بأعداد كبيرة في المسيرة المقررة عند نصب “راج غات” التذكاري المخصص للزعيم الراحل مهاتما غاندي.
ونشر راهول تغريدة عبر حسابه على “تويتر” قال فيها: “في مثل هذه الأوقات، من الأهمية بمكان أن تظهر أنك هندي ولا تتسامح مع أن يتم تدميرك بسبب الكراهية”.
وأمس الأحد، دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الأحد، الحكومة الهندية إلى الالتزام بحقوق الإنسان، والتراجع عن قانون الجنسية الجديد وإجراءاته.
ووصف الاتحاد العالمي في بيان، القانون الهندي المثير للجدل بأنه “قانون عنصري بامتياز ضد المسلمين، وتترتب عليها جرائم الطرد القسري والكراهية”.
وندد الاتحاد بشدة بقتل المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بحقوقهم المشروعة، مشيدًا بـ”وقوف غير المسلمين مع إخوانهم المسلمين لتأكيد المصير المشترك”.
كما طالب الأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والعالم الإسلامي بـ”الوقوف قانونياً واقتصادياً ضد هذا التوجه الخطير حتى ترجع الحكومة الهندية عن هذا القانون”.
وأدى تعديل القانون إلى إثارة احتجاجات جماعية في أنحاء متفرقة من البلاد، بمشاركة أبناء طوائف دينية مختلفة بسبب استبعاده المسلمين البالغ عددهم بالبلاد نحو 200 مليون نسمة.
وتتواصل الاحتجاجات في مختلف مناطق الهند تنديدا بقانون الجنسية المثير للجدل الذي أقره برلمان البلاد الأسبوع الماضي.
وقُتل 23 شخصًا حتى السبت، بسبب المواجهات التي اندلعت بين الشرطة والمحتجين، فيما تعرض 4 آلاف شخص للتوقيف.