مطالبات حقوقية بإسقاط التهم “المسيسة” ضد وليد فتيحي

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش” و”مبادرة الحرية”، السلطات السعودية بإسقاط التهم “المسيّسة” ضد الطبيب وليد فتيحي (55 عامًا)، كما طالبت الإدارة الأمريكية بإصدار موقف علني بشأن قضيته.
وقالت المنظمة في تقرير،لها إن الطبيب السعودي الأمريكي يحاكَم بتهم غامضة مرتبطة بنشاطه على وسائل التواصل الاجتماعي والتعبير عن غضبه من مقتل متظاهرين سلميين منذ اندلاع الربيع العربي.
ورفض قاض سعودي مزاعم المدعي العام بأنه “متعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين” خلال الجلسة الأخيرة للمحكمة، في 9 ديسمبر/كانون الأول 2019.
وأضافت المنظمة أنه ينبغي على السلطات السعودية أيضًا إسقاط حظر السفر التعسفي المفروض منذ اعتقال فتيحي في نوفمبر/تشرين الثاني 2017 على ثمانية من أفراد عائلته، وجميعهم مواطنون أمريكيون.
كما لم تتحدث الإدارة الأمريكية علنًا عن قضية فتيحي إلا للاعتراف باعتقاله في مارس/آذار 2019، لكنها دعت سرًا إلى الإفراج عنه ورفع حظر السفر عنه.
وقالت المنظمة إن التهم ضد فتيحي لا أساس لها ووراءها دوافع سياسية، وأن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، التي كانت غير راغبة في التنديد بالانتهاكات الحقوقية السعودية، يجب أن تكون على الأقل مستعدة للعمل نيابة عن مواطن أمريكي يُحاكَم ظلمًا.
واحتجزت السلطات السعودية فتيحي مدة 21 شهرًا دون تهمة أو محاكمة، وسط تقارير عن تعرضه للتعذيب داخل السجن، وفي أغسطس/آب الماضي، اتهمته النيابة بالتعاطف مع جماعة الإخوان المسلمين وانتقاد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي علنًا؛ وقدموا عددًا قليلا فقط من التغريدات الغامضة دليلا على ذلك.
وأُطلق سراح فتيحي في اليوم التالي وسط تكهنات حول تدخل الإدارة الأمريكية في هذا الشأن، ولا يزال حرًا أثناء محاكمته، لكن مع ذلك، أعادت السلطات فرض حظر السفر عليه وعلى أسرته بشكل غير مقبول وكأنهم “رهائن”.
وبعد أن أصبح محمد بن سلمان ولي العهد السعودي في منتصف عام 2017، أعاد تنظيم الأجهزة الأمنية في البلاد، ووضعها مباشرة تحت إشراف الديوان الملكي، وبعد فترة وجيزة، اعتقلت هذه الأجهزة مئات المنتقدين المحتملين لسياسات الحكومة السعودية.
ووثّقت هيومن رايتس ووتش انتهاكات جسيمة ضد المحتجزين، بما في ذلك التعذيب وغيره من سوء المعاملة، وحظر السفر التعسفي على أفراد الأسرة، بينما تواصل السلطات السعودية الاعتقال والاحتجاز تعسفًا.
وطالبت المنظمة، الحكومة السعودية “بالكف عن القمع الجارف ضد المعارضة العلنية، وإنهاء كابوس المئات من منتقدي الحكومة وأقاربهم”.