تحدثت عن القمع والتعذيب.. رسالة غير مسبوقة من سيناتور إيطالي إلى ملك البحرين

ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة

أعرب السيناتور في مجلس الشيوخ الإيطالي روبرتو رامبي عن قلقه العميق إزاء الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في البحرين.

وتطرق السيناتور في رسالة وجهها إلى ملك البحرين، الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة، إلى “التوقيف واسع النطاق والممنهج لقادة المعارضة السياسية والمدافعين عن حقوق الإنسان، بمن فيهم قائد المعارضة السياسية حسن مشيمع والناشط السياسي والمدافع عن حقوق الإنسان عبد الجليل السنكيس وغيرهم”، وكذلك تعذيب المحتجزين وسجن القاصرين والناشطات.

وأعرب السيناتور في رسالته التي تعد الأولى من نوعها، عن أسفه لتفشي سياسة الإفلات من العقاب في البحرين، وفشل الحكومة في معاقبة مرتكبي التعذيب والانتهاكات الأخرى، قائلاً “إنّ الإفلات من العقاب على خلفية جرائم مثل التعذيب لا يزال يمثل اشكالية كبيرة. ويمتد هذا الأمر إلى الحكومة حيث تمّ اتهام ناصر بن حمد نفسه بتعذيب المعارضين، ما دفع بالمملكة المتحدة إلى تجريده من حصانته الدبلوماسية”.

وركزت الرسالة على “استهداف السلطات للمعارضة السياسية وتوقيف أفرادها تعسفياً، وسجنهم ضمن حملة شاملة تهدف إلى تقويض المعارضة السياسية والقضاء عليها”، واستندت  إلى الرسالة التي وجهها 52 عضواً من أعضاء البرلمان الأوربي في 21 من الشهر الماضي، إلى رئيس وفد الاتحاد الأوربي إلى السعودية والبحرين وسلطنة عمان، لإثارة القلق تجاه حرمان السجناء السياسيين من العلاج الطبي في البحرين.

السيناتور الإيطالي روبرتو رامبي (غيتي)

وبيّن رامبي في رسالته المطولة، أنّ “انتهاكات حقوق الإنسان المثيرة للقلق، إلى جانب الانتشار الواسع للقمع أوصلت البحرين إلى شفير أزمة سياسية واقتصادية”، بالإضافة إلى “قيام الحكومة بإنفاق أموال طائلة على الحملات القمعية مع إهمال الخدمات الاجتماعية”. كما حث السيناتور على حل هذه الأزمات “من خلال إنهاء الإنفاق على حملات القمع، والإفراج عن السجناء السياسيين، والمشاركة في حوار مع قادة المعارضة السياسية بنية حسنة”.

وأشار السيناتور رامبي إلى الاتهامات الموجهة بحق قوات الأمن البحرينية بممارسة التعذيب، وإلى الملاحظات الختامية للجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة (CAT)حول الانتهاكات التي وصفتها “بالعديدة” في جميع أماكن الاحتجاز، وخاصة في مديرية التحقيقات الجنائية، وقال إن تلك الملاحظات “سلطت الضوء أيضاً على فشل الحكومة في محاسبة المعذبين والمعتدين على ارتكابهم للانتهاكات”.

ولفت إلى علمه باتهامات وصفها بالموثقة تفيد بالاعتداء على قاصرين وسجينات سياسيات، مستشهداً بموقف لجنة حقوق الطفل التابعة للأمم المتحدة التي أعربت عن مخاوفها من توقيف قوات الأمن للقاصرين واحتجازهم تعسفياً خارج نطاق القضاء، وتعذيبهم وإكراههم على الاعتراف بارتكاب جرائم كاذبة متعلقة بالأمن. وأكّد في الرسالة على علمه بتقارير تفيد باحتجاز عدة نساء بسبب نشاطهن السلمي أو عمل أقاربهن.

وفي ختام الرسالة أكّد السيناتور للعاهل البحريني أنه ليس هناك من حل لتجاوز هذه الأزمات السياسية والاقتصادية سوى إطلاق سراح جميع السجناء السياسيين وبدء حوار شامل مع المعارضة السياسية، وأوضح أن تلك الإجراءات من شأنها “وضع تدابير لبناء الثقة وتمهد الطريق لوضع حد لعنف قوات الأمن والاحتجاجات المستمرة وتضع أسس الاستدامة الاقتصادية في المستقبل”، مؤكدا أن “من شأن مثل هذه الخطوة أن تُعيد تأهيل صورة البحرين المضطربة، والتي هي في الوقت الراهن صورة استبداد وقمع” حسب ما جاء في الرسالة.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان