نهب وتهريب واتجار بالبشر.. كيف يمول حفتر حربه على طرابلس؟

اللواء المتقاعد خليفة حفتر

تواجه قوات خليفة حفتر، مشاكل في تمويل حملتها العسكرية للسيطرة على العاصمة الليبية طرابلس، خاصة بعد أن طالت عمليتهم العسكرية أكثر من 8 أشهر دون مؤشرات لحسم قريب.

ويقدر عدد أفراد قوات حفتر، بنحو 30 ألف فرد، منهم نحو 7 آلاف عسكري نظامي، والبقية إما مسلحين قبليين أو مرتزقة أجانب، منهم 5 آلاف من السودان وألفان من شركة فاغنر الروسية، حسبما أعلنه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فضلا عن مئات آخرين من المعارضة التشادية.

وحسب اعترافات لأحد المرتزقة السودانيين، نقلها تقرير للمرصد الأوربي لحقوق الإنسان، قال فيها إنه جاء إلى ليبيا للقتال مقابل ألف جنيه سوداني شهريًا (22 دولارًا)، بينما يتقاضى محاربو  فاغنر الروسية 5300 دولار شهريا، بحسب مصادر غربية.

وتكلف مرتبات المسلحين المحليين والمرتزقة الأجانب حفتر ميزانية ليست بسيطة، دعك عن شراء الأسلحة والذخائر، والمؤن والوقود.

ويمكن إجمال أهم الموارد التي يعتمد عليها حفتر في تمويل عدوانه على طرابلس، بحسب مصادر إعلامية وتقرير لوكالة الأناضول فيما يلي:

1 – تصدير الخردة: وتمثل 45 في المئة من إيرادات قوات حفتر، بحسب صحيفة “لوموند” الفرنسية، حيث يقوم جنوده أو المتعاونون معهم بجمع الخردة الحديدية وغير الحديدية في شرق البلاد وجنوبها وبيعها لتجار الجملة، لتصديرها.

2 – الاقتراض من البنوك: اقترض حفتر 35 مليار دينار ليبي (25.18 مليار دولار) من بنوك شرقي البلاد، دون ضمان لسداد هذه الديون مستقبلا، بحسب مصادر إعلامية متطابقة، مما دفع البنك المركزي في طرابلس إلى استبعاد 3 بنوك من المنظومة المصرفية الإلكترونية، بهدف تجفيف مصادر تمويله.

3 – طباعة النقود في روسيا: لجأ البنك المركزي الموازي التابع لحفتر إلى طبع النقود في روسيا، وتحدثت “رويترز” عن حصول 10.8 مليار دينار ليبي على موافقة جمركية روسية خلال السنوات الثلاثة الماضية، لكن السلطات المالطية صادرت حاويتين من العملة الليبية كانتا متوجهتين إلى البنك المركزي الموازي في مدينة البيضاء (شرق).

4- البنك المركزي: نظرا لأن معظم موارد البنك المركزي في طرابلس تأتي من تصدير النفط، الذي تسيطر قوات حفتر على معظم حقوله وموانئ تصديره، فإنه مضطر لدفع مرتبات جزء من مسلحي حفتر، لضمان عدم إيقافهم إنتاج وتصدير النفط،       مما دفع السفير البريطاني السابق لدى طرابلس بيتر مليت، للقول “البنك المركزي هو الذي يمول الحرب الأهلية”، وذلك في فبراير/شباط 2016.

5 – تهريب النفط: يقوم حفتر بتهريب النفط إلى كل من مصر والإمارات لأنه غير مسموح له دوليا بتصديره والاستفادة من مداخيله، حيث اتهم مصطفى صنع الله، مدير مؤسسة النفط الليبية، في مقابلة مع صحيفة التايمز البريطانية، حكومة عبد الله الثني الموازية بعقد اتفاقيات مع شركات مصرية وإماراتية لبيع نفط ليبيا بسعر 55 دولارا للبرميل، في حين تبيع المؤسسة الرسمية النفط بسعر 62 دولارا للبرميل، حسب سعر السوق العالمي المتغير.

6 – دعم سعودي: حسب صحيفة “وول ستريت جورنال” الأمريكية فإن السعودية تعهدت بتقديم عشرات ملايين الدولارات لحفتر خلال زيارته للرياض قبيل هجومه على طرابلس في 4 أبريل/نيسان الماضي، لكن صحفا غربية تقول إن السعودية يبدو أنها تراجعت عن ذلك خاصة مع تعثر الهجوم.

7 – دعم إماراتي: تحدثت عدة مصادر إعلامية على تمويل الإمارات لحفتر بالأسلحة خاصة المدرعات والطائرات بدون طيار، لكن التمويل المالي المباشر يُعتقد أنه محدود خشية أن ينفقه حفتر والدائرة المحيطة به في أغراضهم الخاصة.

8- دعم مصري: على غرار الإمارات فإن مصر تفضل تمويل حفتر بالذخائر واخيرا بالمدرعات بدل دعمه بالأموال مباشرة.

9 – بيع عقارات: شكل حفتر في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، الهيئة العامة للتعبئة، وهي بمثابة الذراع المالية لقواته، ومن بين ما تقوم به الاستيلاء على العقارات التابعة للدولة أو لمعارضين له وبيعها لتمويل المجهود الحربي، مثلما فعل مع منازل وأراضي مهجري بنغازي، بحسب تقرير لمنظمة هيومن رايتس ووتش، نشر منتصف أغسطس/ آب الماضي.

وجاء في التقرير “وثقت هيومن رايتس ووتش حالات إخفاء قسري لأقارب مهجرين، وحالات تعذيب وسوء معاملة ومضايقة وترهيب وتدمير ممتلكات واستيلاء على العقارات من قبل قوات موالية أو مرتبطة بالجيش الوطني الليبي (قوات حفتر) شرقي البلاد”.

10 – النهب: تقوم عصابات حفتر بنهب البنوك والممتلكات العامة والخاصة، مثلما حدث مع فرع البنك المركزي بمدينة بنغازي (شرق) عندما تمكنت قواته من اقتحام المدينة، واستولى خالد نجل حفتر، قائد اللواء 106، على خزينة البنك ونهب 639.9 مليون دينار، و159.7 مليون يورو و1.9 مليون دولار، بحسب موقع العربي الجديد.

11- تجارة البشر: تعتبر ليبيا البوابة الجنوبية للمهاجرين الأفارقة غير النظاميين نحو أوربا، وتستغل قوات حفتر ظروف هؤلاء المهاجرين لتهريبهم نحو اليونان أو إيطاليا مقابل مداخيل غير معروف حجمها، وعلى رأس هذه المليشيات جماعة “سبل السلام” السلفية المدخلية الناشطة في منطقة الكفرة (جنوب شرق)، بحسب صحيفة “لاكروا” الفرنسية.

12 – تبرعات رجال الأعمال: حسب الناطق باسم ميليشيا حفتر، أحمد المسماري فإن المصدر الوحيد لتمويلهم هو تبرعات المواطنين ورجال الأعمال.

المصدر: وكالات

إعلان