إسرائيل بالعربية: مئات الآلاف من الإسرائيليين يزورون مصر سنويا

صورة نشرتها "إسرائيل بالعربية" قالت إنها لسياح إسرائيليين في مصر

زعمت الصفحة الرسمية لوزارة الخارجية الإسرائيلية الناطقة باللغة العربية أن السياح الإسرائيليين في مصر “يندمجون” مع الشعب المصري، وأن عددهم يقدر بمئات الآلاف من الإسرائيليين سنويًا.

وذكرت صفحة (إسرائيل بالعربية) عبر تويتر مساء الاثنين، أن مصر “تعد وجهة سياحية جذابة إذ يقصدها مئات الألوف من السياح الإسرائيليين سنويًا، وهم يتمتعون بالمنتجعات السياحية، ويزورون الآثار الفرعونية الضاربة في القدم، ويندمجون في الأجواء العربية”.

ونقلت الصفحة عمن وصفتها بأنها سائحة إسرائيلية لم تذكر اسمها زعمها أن “كل الناس في مصر الذين عرفوا من أي بلاد جئنا رحبوا بنا بحرارة”، وحرصت الصفحة الرسمية الإسرائيلية الموجهة للجمهور العربي، علي إبراز صورة العلم الوطني المصري الي جوار العلم الإسرائيلي، في إشارة دعم من جانب تل أبيب لتحسين جهود القاهرة لجذب المزيد من السائحين.

وأُرفقت التغريدة بعدد من الصور لإسرائيليين يستمتعون بقضاء العطلات والتنزه في المناطق السياحية المصرية سواء في منطقة الأهرامات بالجيزة أو برج القاهرة أو في المحافظات الأخرى مثل معبد الكرنك في الأقصر جنوبي مصر.

ووفقًا لصحيفة ديلي جلوبز الاقتصادية المتخصصة، توقع مسؤولو سلطة المطارات الإسرائيلية                     وصول عدد السياح الإسرائيليين الذين عبروا المنافذ الحدودية بين إسرائيل ومصر إلى شبه جزيرة سيناء خلال الأشهر التسعة الأولي من العام الجاري إلى نحو مليون شخص.

وبينما رحبت تعليقات قليلة من رواد مواقع التواصل بتغريدة (إسرائيل بالعربية)، كشفت غالبية التعليقات النقاب عن رفض عام من المصريين للتطبيع وللاندماج مع السياح الإسرائيليين.

 

 

وذكر تقرير نشرته خدمة الأخبار الإسرائيلية (جي إن إس دوت أورغ) في 20 سبتمبر/أيلول الماضي، أن تلك الزيادة في عدد السياح الإسرائيليين لمناطق شرم الشيخ وسيناء تأتي لتعويض النقص في عدد السياح المصريين في تلك المنطقة بسبب أعمال العنف والعمليات العسكرية التي يقوم بها الجيش المصري ضد  العناصر”الإرهابية” وتنظيم الدولة هناك.

وأكد استطلاع للرأي أعدته صحيفة يديعوت احرونوت الاسرائيلية بمناسبة مرور أربعين عامًا على اتفاقية السلام بين مصر واسرائيل، أن أغلب المصريين يرفضون إسرائيل، على الرغم مع وجود علاقات دبلوماسية بين تل أبيب والقاهرة.

كما تكشف كتابات عدد من مسؤولي السياحة في الصحف الإسرائيلية عن كمية الرفض الشعبي المصري للتعامل مع الإسرائيليين خلال زياراتهم لمصر ومن بينهم (عور تسيلكوفينيك) الذي كتب عن رحلته الي المناطق الأثرية والسياحية في مصر في صحيفة (هآرتس) الإسرائيلية في عددها الصادر يوم 25 يناير/كانون الثاني الماضي.

وبالنظر الي نسبة السياح الإسرائيليين إلي العدد الإجمالي للسياح الذين يزورون مصر، تكشف أرقام معدلات الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال النصف الأول من عام 2018 أن الأوربيين والروس الآسيويين والأميركيين يمثلون 70%، أما العرب فهم نحو 27%، وباقي الجنسيات تشكل 3%، ومن بين هذه الجنسيات الإسرائيليون، وذلك استنادًا إلى إحصاءات رسمية صادرة مطلع العام 2019 الجاري.

ويعد السائحون الإسرائيليون من أقل السائحين عائدًا من الناحية الاقتصادية لمصر، ليس فقط لقلة أعدادهم، بل أيضا لأنهم في الأغلب يأتون في إطار سياحة (التخييم) أو السفاري، لزيارة الصحاري والمناطق الجبلية، بحسب ما أوضحه الصحفي الاقتصادي عمرو خليفة.

ووفقًا للناشط السيناوي عيد المرزوقي، فإن عدد السياح الإسرائيليين ليس معيارًا في موضوع دعم حكومة تل أبيب لنظام (الرئيس المصري) عبد الفتاح السيسي، لأن هؤلاء السياح يأتون في شكل أفواج تنظمها شركات سياحية إسرائيلية ويعبرون المنافذ الحدودية في سيناء دون دفع رسوم دخول للسلطات المصرية ويقضون في الغالب يومًا واحدًا في الصحراء ولا ينزلون في الفنادق المصرية في شرم الشيخ أو بقية مناطق سيناء.

ويؤكد المرزوقي في حديثه لـ ” الجزيرة مباشر” إن سيناء وخصوصًا شرم الشيخ تحولت الي مرفق سياحي إسرائيلي، ولم تعد تمثل دخلا للحكومة المصرية من السياح الإسرائيليين بالتحديد.

وتمثل السياحة أكثر من عُشر الناتج المحلي الإجمالي لمصر قبل ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011، التي حققت عائدات تقدر بنحو 12.5 مليار دولار، لكن هذا العدد انخفض في 2011 إلى 8.8 مليارات دولار، وظل في انخفاض مستمر، حتى تلقت السياحة ضربة قاصمة في 2015 بعد تحطم الطائرة الروسية ومقتل جميع ركابها.

المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان