العراق: السيستاني يدعو إلى اختيار رئيس حكومة من دون “تدخل خارجي”

الشيخ عبد المهدي الكربلائي -ممثل المرجعية الدينية علي السيستاني

شدد المرجع الديني الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني، على اختيار رئيس الحكومة الجديدة بعيداً عن أي تدخل خارجي وذلك بعد استقالة عادل عبد المهدي الأسبوع الماضي.

وقال السيستاني في خطبة الجمعة التي تلاها ممثله الشيخ عبد المهدي الكربلائي “نأمل أن يتم اختيار رئيس الحكومة الجديدة وأعضائها ضمن المدة الدستورية ووفقاً لما يتطلع إليه المواطنون بعيداً عن أي تدخل خارجي”.

وحث السيستاني الزعماء السياسيين على نبذ السياسات الحزبية في اختيار رئيس الوزراء الجديد قائلا إنه لن يكون له أي دور في جهود اختيار خليفة لعبد المهدي.

أبرز ما جاء في خطبة السيستاني
  • الحراك الشعبي إذا اتسع مداه وشمل مختلف الفئات يكون وسيلة فاعلة للضغط على من بيدهم السلطة لإفساح المجال لإجراء إصلاحات حقيقية في إدارة البلد.
  • ضرورة المحافظة على سلمية المظاهرات وخلوها من أعمال العنف والتخريب، وهي مسؤولية تضامنية يتحملها الجميع، وعلى القوات الأمنية أن تحمي المتظاهرين السلميين.
  • يجب على المتظاهرين بألا يسمحوا “للمخربين” بأن يندسوا في صفوفهم ويعتدوا على قوى الأمن أو على الممتلكات العامة أو الخاصة ويتسببوا في الإضرار بمصالح المواطنين.
  • ندين كل ما وقع خلال الأيام السابقة من سفك للدماء البريئة والإضرار بالممتلكات الخاصة والمؤسسات العامة، وندعو المتضررين إلى سلوك السبل القانونية في المطالبة بحقوقهم.
  • نحذر من الذين يتربصون بالبلد ويسعون لاستغلال الاحتجاجات المطالبة بالإصلاح لتحقيق أهداف معينة تنال من المصالح العليا للشعب العراقي ولا تنسجم مع قيمه الأصيلة.
  • المرجعية الدينية هي لجميع العراقيين بلا اختلاف، وتعمل على تأمين مصالحهم العامة ما وسعها ذلك، ولا ينبغي أن يستخدم عنوانها من قبل أي من المجاميع المشاركة في التظاهرات المطالبة بالإصلاح لئلا تحسب على جمعٍ دون جمع. 
محتجون عراقيون يحملون صور ضحايا الاحتجاجات-بغداد 4 من ديسمبر
المرجعية والاحتجاجات 
  • تأتي تصريحات الشيخ الكربلائي وسط احتجاجات يشهدها العراق منذ أول أكتوبر/تشرين  أول، مطالبة بإجراء إصلاحات دستورية ووزارية وتوفير فرص عمل وإلغاء المحاصصة وقد تخللتها مصادمات مع قوات الأمن.
  • قدم رئيس الوزراء عادل عبد المهدي استقالته إلى البرلمان الأسبوع الماضي، تحت ضغط الشارع ودعوة المرجعية البرلمان إلى سحب الثقة من الحكومة.
  • حتى قبل أن يعلن البرلمان الأحد موافقته رسمياً على استقالة عبد المهدي وحكومته، بدأت الأحزاب السياسية اجتماعات و”لقاءات متواصلة” للبحث في المرحلة المقبلة.
  • لطالما نُظر إلى المرجعية على أنها صاحبة الكلمة الأخيرة في اختيار رئيس الحكومة، على غرار ما حصل حين تسمية عبد المهدي في نهاية العام 2018. وذلك بعد الحصول على ضوء أخضر من السيستاني لخلافة حيدر العبادي، وبالتالي، فإن جزءاً من الشارع، يحمل المرجعية مسؤولية ذلك الخيار وما آلت إليه الأمور.
  • لهذا السبب، أكدت المرجعية في خطبة اليوم الجمعة أنها “ليست طرفاً في أي حديث بهذا الشأن ولا دور لها فيه بأي شكل من الأشكال”.
  • نزل آلاف من أنصار قوات الحشد الشعبي التي تضم فصائل موالية لإيران الخميس إلى ساحة التحرير في بغداد، ما أثار قلقا بين المتظاهرين.
  • لوح المتظاهرون الجدد بأعلام قوات الحشد الشعبي التي باتت تحمل صفة رسمية بعدما صارت جزءا من القوات العراقية، فيما رفع آخرون صوراً للسيستاني.
المصدر : وكالات