لبنان: الخطيب يعتذر عن تشكيل الحكومة و”تنسيق الثورة” ترفض الحريري

رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب (يسار) خلال لقائه مع رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري

أكد رجل الأعمال اللبناني، سمير الخطيب، مساء الأحد، اعتذاره عن عدم قبول الترشح لتشكيل الحكومة المقبلة.

جاء ذلك في تصريحات صحفية عقب لقاء الخطيب مع رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، في مقر إقامته بالعاصمة بيروت.

تصريحات الخطيب:
  • أعلن، وبكل راحة ضمير، اعتذاري عن عدم إكمال المشوار الذي رُشحت إليه سائلاً الله عز وجل أن يحمي لبنان من كل شر، وأن ينير ضمائر وعقول اللبنانيين والقيادات السياسية لتجاوز الأزمة.
  • عندما جرى التداول باسمي لتسميتي رئيسًا مكلفًا (للحكومة) نزلت عند تمنيات العديد من الأصدقاء والقيادات السياسية.
  • هذه مناسبة لأتقدم فيها بالشكر لرئيس الجمهورية، ميشال عون، ورئيس مجلس النواب، نبيه بري، والرئيس سعد الحريري، والقيادات التي أولتني ثقتها.
  • كان من الطبيعي أن أبادر في ضوء ذلك لإجراء سلسلة اتصالات مع الفعاليات السياسية المعنية، وقد أجريت هذه الاتصالات على مدى أسبوعين، تعرضت خلالها لحملة جائرة من بعض المغرضين.
  • بعد اجتماعي اليوم مع مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، توجهت للاجتماع مع الحريري، الذي هو من سمّاني ودعمني، وأطلعته على موقف سماحته.
  • علمت من دريان أنه نتيجة اللقاءات والمشاورات مع أبناء الطائفة (السُنية) تمّ التوافق على تسمية الرئيس الحريري لتشكيل الحكومة الجديدة.
المفتي العام في لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان (إلى اليمين) مع سمير الخطيب
  • سأتوجه إلى بيت الوسط (مقر الحريري) لإبلاغ الرئيس الحريري، لكونه هو من سمّاني لتشكيل الحكومة، وأشكره على هذه الثقة.

وبهذا التطور تعود عملية تشكيل الحكومة إلى المربع الأول؛ إذ اعتذر الحريري في وقت سابق عن عدم ترشحه لتشكيلها؛ لإصراره على تأليف حكومة تكنوقراط، استجابة للمحتجين.

لكن أطرافًا أخرى، بينها الرئيس عون والتيار الوطني الحر وحزب الله وحركة أمل، ترغب في تشكيل حكومة هجين من سياسيين ومتخصصين.

هيئة تنسيق الثورة ترفض ترشيح الحريري
  • “هيئة تنسيق الثورة” في لبنان أعلنت، الأحد، رفضها اعادة تسمية سعد الحريري لرئاسة الحكومة، مؤكدة أنها بصفة عامة ترفض رئيس حكومة من داخل المنظومة السياسية الحالية في البلاد.
  • خلال مؤتمر صحفي للهيئة، عقب إعلان المرشح لرئاسة الحكومة المقبلة سمير الخطيب انسحابه، قالت هيئة التنسيق: “نرفض نهج السلطة في التعدي على الدستور ومخالفته وآخر ارتكاباتها مهزلة التكليف والتأليف قبل الاستشارات النيابية الملزمة”. 
  • تابعت “نصر على تشكيل حكومة إنقاذ انتقالية شرط أن تكون برئيسها وبكامل أعضائها من المشهود لهم بالوطنية والنزاهة والشجاعة والكفاءة”.
  • طالبت الهيئة بأن “تمنح هذه الحكومة صلاحيات تشريعية استثنائية لمعالجة الأوضاع الاجتماعية والتربوية والبيئية ووقف الانهيار الاقتصادي المالي والاجتماعي”.
  • دعت الهيئة الشعب اللبناني إلى “المشاركة الكثيفة والفاعلة في الثورة بكافة ميادينها وساحاتها”.

ويتمسك المحتجون بتشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني من أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.

وحدد عون، الإثنين، موعدًا لاستشارات نيابية ملزمة، لتسمية رئيس وزراء جديد.

ويطالب المحتجون أيضًا بإجراء انتخابات مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ومحاسبة من يصفونهم بالفاسدين داخل السلطة، ورحيل بقية مكونات الطبقة الحاكمة، المتهمة أيضًا بالافتقار للكفاءة.

ويشهد لبنان احتجاجات شعبية، منذ 17 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أجبرت الحريري، في 29 من الشهر ذاته، على تقديم استقالة حكومته.

المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان