فيديو موجع لزوجة ناشط مصري بارز تصف مصائر أهالي المعتقلين

بدموع القهر والهوان، بثت فاطمة مراد زوجة الناشط المصري المعتقل شادي الغزالي حرب، مقطع فيديو مؤثرا تحدثت فيه عما آلت إليه الأوضاع في مصر، لاسيما فيما يتعلق بالمعتقلين وأسرهم.

وتساءلت فاطمة “إلى متى سيظل البلد على هذا الحال؟ وإلى متى السكوت؟”، مستنكرة الصمت على الظلم البائن في حق البلد والمعتقلين بلا تهم حقيقة.

واختصرت فاطمة وجع أهالي المعتقلين بكلمات مبكية وهي تصف مصائر أطفال وزوجات وأمهات وأسر تتدمر بالكامل وتعيش الخوف كل يوم مع غياب أحد أهم أعمدتها.

وقالت إن ما جعلها وزوجها يستقران في مصر بعدما عاشوا سنوات في الخارج، هم أطفالهم الذين زرعا في قلوبهم حب البلد فتمسكوا بالإقامة فيها، ولولا ذلك فقط لما فكرت بالعيش فيها للحظة وهي بعدما وصل بها حاكموها إلى هذه الحال.

وبقلب “محروق” أكدت فاطمة أن كل دموع الأمهات والزوجات والأطفال والمعتقلين الذين يواجهون هذه الأيام برد الشتاء، سوف يُدفع ثمنه عاجلًا أم آجلًا، وأن كل من اشترك في هذه الجريمة سيدفع ثمنها غاليًا.

وعددت تلك الجرائم بقولها “جريمة تجريف البلد وبيعها وتجويعها وتجهيلها وإمراضها وإفقارها، لكل 100 ألف معتقل يؤثر كل واحد منهم على 100 على الأقل خارج المعتقل، انظروا كم سيكون العدد؟”.

واختتمت فاطمة حديثها أو –وجعها- موجهة حديثها للنظام الحاكم “انتوا عايزين توصلونا لإيه؟ فاكرين محدش هيقدر عليكم؟ لو استمرت لغيرك لما آلت إليك.. ربنا موجود”.

الناشط السياسي شادي الغزالي حرب (مواقع التواصل)

 

وفي الثامن من يناير/ كانون الثاني 2019، جددت محكمة جنايات الجيزة بمصر حبس شادي الغزالي، مع آخرين، بتهمة نشر أخبار كاذبة من شأنها التأثير على الأمن القومي للبلاد، والانضمام لجماعة أسست خلافًا لأحكام القانون والدستور.

والغزالي ناشط سياسي ليبرالي شاب ارتبط اسمه بثورة يناير، وكان من قيادات “ائتلاف شباب الثورة” بعد تنحى الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، كما كان الغزالي قياديًا بحزب الدستور.

 

في السياق، انتشر فيديو لوالدة المهندس أحمد بدوي المعتقل منذ الثاني والعشرين من أبريل/نيسان الماضي، وهي تتحدث عن نجلها الذي القى القبض عليه لأنه رفع لافتة مكتوب عليها “لا للتعديلات الدستورية”.

وبحالة لا يقل أسى وحزنًا، عن زوجة شادي، حكت الأم عن وضع ابنها المعتقل والصائم عن الطعام، وتحدثت عن طفلتيه، الأولى التي لم تعرفه حين رأته في الزيارة، والثانية التي ولدت وهو داخل المعتقل.

وقالت الأم إن أحمد كان كل حلمه أن يرى بلده أحسن وأفضل، فما هي جريمته؟ وأضافت أن ابنها صدر له قرار إخلاء سبيل يوم 18 سبتمبر/أيلول الماضي، لكن لم ينفذ إثر خروج احتجاجات العشرين من نفس الشهر، وظل الحبس يجدد كل 45 يومًا بلا تهم أو سبب يذكر.

المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان