السودان: نجوم كرة قدم وإعلاميون ينضمون للمحتجين في الشوارع

Published On 1/2/2019
أعلن الرئيس السوداني عمر البشير، معاودة فتح الحدود مع إريتريا، بعد عام من إغلاقها في محاولة للبحث عن داعمين وسط احتجاجات متواصلة منذ أسابيع ضد حكمه المستمر منذ 30 عاما.
وقال تقرير لـ “رويترز” إن قوات الأمن السودانية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق المحتجين في العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى مساء أمس الخميس، بينما قتل العشرات خلال المظاهرات المستمرة منذ أكثر من ستة أسابيع والتي بدأت في الأصل احتجاجا على ارتفاع الأسعار ثم تحولت لأكبر تحد يواجه البشير طوال حكمه.
وتميز يوم أمس الخميس، بخروج بعض الشخصيات العامة من نجوم كرة القدم والإعلاميين وانضمامهم للمحتجين في الشوارع، في وقت أعلنوا فيه تضامنهم مع الحراك الشعبي.

فتح الحدود مع إريتريا وسخرية من المعارضين:
- الرئيس السوداني عمر البشير قال في كلمة نقلها التلفزيون الرسمي من ولاية كسلا أمس الخميس: “أعلن من هنا من كسلا فتح الحدود مع إريتريا، لأنهم إخواننا وأهلنا، السياسة لن تفرقنا”.
- بينما كان البشير يلقي كلمته اندلعت مظاهرات جديدة في عدة مناطق من الخرطوم وأم درمان إضافة لقرى وبلدات في ولاية الجزيرة إلى الجنوب، حيث استجاب المحتجون لدعوات للتظاهر أصدرتها جماعة مدنية.
- شهود عيان قالوا إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لمواجهة مئات المتظاهرين الذين رددوا هتافات مناهضة لحكومة البشير في حي العباسية في أم درمان وغيرها من المناطق.
- البشير سخر من مُعارضيه، معتبراً أن تغيير الرئيس لا يُمكن أن يحصل على شبكات التواصل الاجتماعي.
- البشير: “تغيير الحكومة أو الرئيس لا يكون بالواتس آب ولا بالفيسبوك، ويبقى في صندوق الانتخاب” وأشار إلى أن “القرار حقكم أنتم، جماهير الشعب السوداني”.
- البشير الذي تسلم الحكم في السودان عام 1989. عبر انقلاب عسكري على حكومة الصادق المهدي المنتخبة، يواجه أخطر احتجاجات في فترة حكمه التي قاربت الـ 30 عاما، بسبب أزمات اقتصادية تعصف بالبلاد.
- أغلق السودان الحدود في أوائل يناير/ كانون الثاني 2018 بعد أن أعلن البشير حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر في ولايتي كسلا وشمال كردفان في محاولة لمكافحة تهريب الأسلحة والأغذية.
- ذكرت تقارير، أن السلطات السودانية أغلقت حدودها مع إريتريا العام الماضي بعد أن اتهمت حكومة أفورقي بالتخطيط لعمليات عسكرية ضد بلاده، ويأتي إعلان البشير إعادة فتح الحدود مع أريتريا بعد أن استحسن موقفها مما يجري في بلاده.
- الحكومة السودانية، عزت قرارها، في يناير/كانون الثاني من العام الماضي، بإغلاق الحدود مع إرتيريا، وإعلان حالة الطوارئ في ولاية كسلا الحدودية، إلى الرغبة في جمع السلاح من أيدي المدنيين، ومحاربة التهريب والمخدرات والجريمة العابرة.
- تقارير صحفية تحدثت حينها عن شكوك سودانية بوجود حشود عسكرية في قاعدة “ساوا” الإريتيرية، تستهدف تنفيذ عمليات عسكرية داخل العمق السوداني، بدعم من مصر والإمارات، ما دفعها على ما يبدو، إلى إرسال تعزيزات عسكرية كبيرة إلى ولاية كسلا.
احتجاجات مستمرة و”حجر العسل” تنضم للتظاهرات:
- تواصلت في مدن السودان المختلفة مظاهرات الاحتجاج ضد الرئيس السوداني عمر البشير، المستمرة منذ أكثر من شهر والآخذة في الاتساع والتي بدأت احتجاجا على غلاء الأسعار وارتفع سقفها للمطالبة بتنحي البشير.
- شاركت عشرات المناطق داخل العاصمة الخرطوم وخارجها في يوم أطلقوا عليه “الزحف الأكبر” صاحبته نفس المشاهد في التعبير والهتاف السلمي من قبل المتظاهرين، وتصدي الأجهزة الأمنية.
- في الوقت الذي كان فيه البشير يلقي كلمته في كسلا اندلعت المظاهرات الجديدة في عدة مناطق من الخرطوم وأم درمان ومدن سودانية في شرق ووسط البلاد استجابة لدعوات للتظاهر أصدرها تجمع المهنيين السودانيين وأحزاب معارضة.
- قال شهود إن قوات الأمن استخدمت الغاز المسيل للدموع لمواجهة مئات المتظاهرين في حي العباسية في أم درمان، وأغلق المتظاهرون أيضا شارع الأربعين الرئيسي في أم درمان، بينما انتشر في المنطقة نحو 40 مركبة للشرطة التي أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
- فرقت الشرطة عشرات المتظاهرين في حي شمبات وحي بري في الخرطوم، ورأى شهود الشرطة وهي تلاحق المتظاهرين في الشوارع الجانبية.
- ردد المئات في “ود مدني” عاصمة ولاية الجزيرة هتافات “تُسقط بس” و “سلمية .. سلمية .. ضد الحرامية.
- شهود قالوا إن الشرطة أحجمت في البداية عن مواجهة المتظاهرين في ود مدني لكنها لجأت بعد ذلك للغاز المسيل للدموع لتفريقهم.

حملة أمنية استباقية:
- السلطات السودانية، كانت استبقت الدعوة لاحتجاجات الخميس، بحملة “ترهيب” حسب مراقبين، تمثلت في تصريحات لقادة أمنيين ومن الجيش السوداني، وأخرى لعدد من المسؤولين الحكوميين.
- مدير المخابرات السوداني، صلاح عبد الله قوش،قال الأربعاء، إن هناك خمسة جيوش تنتظر ساعة الصفر لتتقدم نحو الخرطوم، بعد إشغالها بالفوضى، وأعمال السلب والقتل وذلك حتى لا تجد من يقاومها.
- نقلت الأناضول عن (المركز السوداني للخدمات الصحفية) قوله في كلمة ألقاها خلال حفل تخريج ضباط من الأمن السوداني، إن هناك خمسة جيوش” لم يذكرها” تنتظر ساعة الصفر لتتقدم نحو الخرطوم بعد إشغالها بالفوضى، وأعمال السلب والقتل وذلك حتى لا تجد من يقاومها”.
- على ذات خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة، قال الجيش السوداني، الأربعاء إنه” لن يفرط في قيادة البلاد ولن يسلمها إلى شذاذ الآفاق”.
- في كلمتين لوزير الدفاع ورئيس الأركان خلال لقاء تنويري بكبار الضباط، وفق بيان للجيش، قال وزير الدفاع عوض محمد بن عوف، إن الجيش “يعي تماما كل المخططات والسناريوهات لاستغلال الظروف الاقتصادية الراهنة ضد أمن البلاد عبر ما يسمى بالانتفاضة المحمية”.
- الوزير أضاف أن البعض (لم يسمهم) سعى إلى استفزاز الجيش، وسوقه نحو سلوك غير منطقي ولا يليق بمكانته وتاريخه، من دون توضيح، ورأى أن “هذه الأزمة العارضة ميزت الخبيث من الطيب، وأظهرت معدن رجال الجيش”
- من جانبه، قال رئيس الأركان كمال عبد المعروف، وفق البيان، إن الجيش” لن يسمح بسقوط الدولة وانزلاقها نحو المجهول” وشدد على أن الجيش لن يسلم البلاد إلى ” شذاذ الآفاق من قيادات التمرد المندحرة ووكلاء المنظمات المشبوهة بالخارج” على حد قوله.
- عبد المعروف: الذين يتصدرون المشهد في المظاهرات هي ذات الوجوه التي ظلت تعادي السودان وتشوه صورته أمام العالم، وتوفر الدعم للحركات المتمردة التي ظلت تقاتل الجيش السوداني على مدى السنوات الماضية.
- لم يمنع ذلك المحتجين من الخروج إلى الشوارع الخميس، في وقت دخلت فيه مدينة “حجر العسل” في ولاية نهر النيل (شمال السودان) والتي تعتبر من معاقل النظام، لأول مرة على خط الاحتجاجات.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات