مجلس الشيوخ يتحدى ترمب ويعارض سحب القوات من سوريا

مجلس الشيوخ الأمريكي

في تحد للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، دفع مجلس الشيوخ الذي يقوده الجمهوريون، الخميس، بتشريع رمزي إلى حد بعيد يعارض خططه لأي سحب فوري للقوات من سوريا وأفغانستان.

ووجه مجلس الشيوخ صفعةً للرئيس الأمريكي، إذ صوت بغالبية كبيرة على تعديلٍ ينتقد قرار دونالد ترمب سحب القوات الأمريكيّة من سوريا، وهو ما يؤشر إلى المعارضة الكبيرة في صفوف الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه الرئيس.

التعديل عبر عن “شعور مجلس الشيوخ بأن الولايات المتحدة تواجه حاليا تهديدات من مجموعات إرهابية تعمل في سوريا وأفغانستان، وبأن انسحابا متسرعا للولايات المتحدة يُمكن أن يعرض التقدم الذي تم إحرازه، وكذلك الأمن القومي، للخطر”.

الكونغرس “الجمهوري ” يصوت للتعديل:
  • جاء تصويت مجلس الشيوخ بواقع 68 صوتا مقابل 23 لصالح تعديل غير ملزم صاغه زعيم الأغلبية الجمهورية ميتش مكونيل ويعبر عن رؤية المجلس أن تنظيم الدولة في الدولتين لا يزال يشكل “تهديدا خطيرا” للولايات المتحدة.
  • يعني التصويت الإجرائي لوقف النقاش أن التعديل سيضاف إلى مشروع أمني أوسع بشأن الشرق الأوسط من المرجح طرحه لتصويت نهائي في مجلس الشيوخ الأسبوع المقبل.
  • يقر التعديل بالتقدم الذي تم إحرازه في مواجهة الدولة والقاعدة في سوريا وأفغانستان لكنه يحذر من أن “انسحابا متعجلا” دون جهود فعالة لتأمين المكاسب ربما يقوض استقرار المنطقة ويوجد فراغا قد تسده إيران أو روسيا.
  • يطالب التعديل إدارة ترمب بالإقرار بأنه تم الوفاء بشرط إلحاق “هزيمة دائمة” بالتنظيمين قبل أي انسحاب كبير من سوريا أو أفغانستان.
  • تحرك مجلس الشيوخ، هو المرة الثانية في شهرين التي يدعم فيها مجلس الشيوخ الذي يهيمن عليه الجمهوريون تشريعا يعارض سياسة ترامب الخارجية، غير أنه يتعين أن يصبح التشريع قانونا ليغير سياساته.
  • المجلس كان صوت في ديسمبر/ كانون الأول 2018 لصالح إنهاء الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية في اليمن وتحميل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مسؤولية مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
  • غير أن تشريع ديسمبر/ كانون الثاني الماضي، لم يتحول إلى قانون لعدم طرحه للتصويت في مجلس النواب الذي كان يقوده حينها الجمهوريون.
  • التأثير المحتمل لتصويت، أمس الخميس، غير مؤكد بالمثل لا سيما وأن التعديل الذي قدمه مكونيل غير ملزم ولا يوجد ما يدل على موعد طرح مشروع القانون الأوسع بشأن أمن الشرق الأوسط للتصويت إذا كان سيُطرح من الأساس.
مواجهة بين ترمب ورفاقه الجمهوريين:
زعيم الجمهوريّين في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل
  • زعيم الجمهوريّين في مجلس الشيوخ الأمريكي ميتش ماكونيل، الذي يتجنب عادةً انتقاد ترمب علنا، هو من تقدم بهذا التشريع، وقال إن الأمر يتعلق بـ”السماح لأعضاء مجلس الشيوخ بأن يقولوا علناً ما الذي يجب على الولايات المتحدة أن تفعله في سوريا وأفغانستان”.
  • إن لم يكن لهذا التعديل تأثير حقيقي على السياسة، لكنه يعبر عن المعارضة الواسعة حتى داخل حزب ترمب نفسه لسحب القوات الأمريكية المتسرع من سوريا.
  • ترمب كان أعلن بشكل مفاجئ في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أنه سيسحب القوات الأمريكية من سوريا، قائلاً إن جهاديي تنظيم الدولة هُزموا، كما أنّ الرئيس الأمريكي لا يخفي نيته مغادرة أفغانستان في أسرع وقت ممكن بعد 17 عاماً من الصّراع.
  • أدى قرار ترمب سحب القوات الأمريكية من سوريا، إلى استقالة وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس وأثار قلق الأوربيين والأكراد حلفاء الولايات المتحدة.
  • ترمب قال في وقت سابق من، أمس الخميس،  إنه سيعيد القوات الأمريكية إلى البلاد إذا جرى التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب الأفغانية المستمرة منذ 17 عاما.
  • مبعوث أمريكي خاص قال، الاثنين الماضي،إن طالبان وضعت الخطوط العريضة لاتفاق سلام، لكن لا توجد علامة على أن الجماعة المسلحة قبلت المطالب الأمريكية الرئيسية.
  • رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية قال، الثلاثاء، إن تنظيم الدولة لا يزال لديه “الآلاف” من المقاتلين ما يمكنه من إعادة بناء قوة متماسكة، في حال ترك أي فراغ في هذا البلد الذي مزقته الحرب.
  • ترمب رد على هذا التحدي، واصفا رؤساء أجهزة الاستخبارات بأنهم “سلبيون للغاية وسذج”، مقترحاً عليهم أن “يعودوا إلى المدرسة”.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان