السعودية تنفي تورطها في ابتزاز مالك “واشنطن بوست”

أدت التسريبات الأخيرة لجيف وصديقته لورين التي نشرتها صحيفة ناشونال إنكويرر للقضاء على زواج جيف الذي استمر 25 عاما

قال وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير إن بلاده ليس لها علاقة بتقرير صحيفة ناشونال إنكوايرر الذي كشفت فيه عن وجود علاقة للرئيس التنفيذي لشركة أمازون خارج نطاق الزوجية.

التفاصيل:
  • الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، جيف بيزوس، اتهم يوم الخميس الماضي شركة أميركان ميديا المالكة لصحيفة ناشيونال إنكوايرر بمحاولة ابتزازه بالتهديد بنشر “صور حميمة”، قيل إنه أرسلها إلى صديقته، ما لم يصرح علانية بأن تقرير الصحيفة الأمريكية الخاص به ليست له دوافع سياسية.
  • بيزوس ألمح في منشور على مدونة إلى استياء السعودية من تغطية صحيفة واشنطن بوست لمقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي الذي كان يكتب مقالات للصحيفة التي يملكها.
  • بيزوس أشار أيضا إلى تقارير إعلامية عن علاقات مزعومة بين شركة أميركان ميديا والسعودية.
  • حينما سئل الجبير إن كانت السعودية ضالعة في تسريبات صحيفة إنكوايرر قال لمحطة (سي.بي.إس) “هذا أمر بين الطرفين وليس لنا علاقة به”.
  • الجبير أضاف في الحديث الذي يبث اليوم ونشرت مقتطفات منه على الموقع الإلكتروني للمحطة “يبدو الأمر بالنسبة لي مثل مسلسل تلفزيوني اجتماعي”.
  • الجبير قال إنه لا يعلم بوجود أية صلات بين الحكومة السعودية وشركة أميركان ميديا أو رئيسها التنفيذي ديفيد بيكر.

  • بيزوس قال إنه قرر أن ينشر بنفسه ما يتعرض له من ابتزاز من المجلة التي يملكها ديفد بيكر صديق الرئيس الأمريكي دونالد ترمب “بدلا من الاستسلام للابتزاز قررت أن أنشر ما أرسلوه بالضبط على الرغم من التكلفة الشخصية والإحراج”.
  • بيزوس ذكر بأن بيكر خضع للتحقيق هو وشركته لقيامه بأعمال نيابة عن السعودية، وأن ترمب كافأه بأن دعاه إلى عشاء في البيت الأبيض، حيث اصطحب بيكر ضيفا له علاقة وثيقة بالعائلة المالكة السعودية.
  • بيزوس أضاف أن ملكيته لصحيفة واشنطن بوست جعلت منه عدوا لمن تتعرض لهم الصحيفة، ومنهم الرئيس ترمب، وأن تغطية واشنطن بوست قضية اغتيال خاشقجي يبدو أنها تزعج بعض الأصوات.

  • شركة أميركان ميديا وصفت يوم الجمعة تقريرها بشأن بيزوس بأنه قانوني وقالت إنها ستحقق في ادعاءاته.
خطوة للخلف
  • الكاتب الصحفي، توماس فريدمان، دعا السعودية بأخذ خطوة للخلف، في ظل تصاعد الاتهامات ضدها منذ مقتل مواطنها الصحفي جمال خاشقجي، في أكتوبر/ تشرين أول الماضي.
  • فريدمان، الكاتب البارز بصحيفة نيويورك تايمز، تساءل في مقابلة مع CNN الأمريكية، نشرتها الأحد عبر موقعها الإلكتروني “على السعوديين التساؤل لماذا يتصدرون كل العناوين والقصص في العالم؟”
  • CNN أوضحت عبر موقعها الإلكتروني، أن فريدمان يشير إلى ما طرحه جيف بيزوس، مالك صحيفة واشنطن بوست، التي تتبني قضية خاشقجي، من احتمال وجود صلة بين المملكة وبين صحيفة أمريكية “ابتزته” ونشرت صورا ورسائل بينه وبين عشيقته.
  • فريدمان تابع في المقابلة ذاتها “على السعودية أخذ خطوة إلى الخلف وطرح سؤال: لماذا نحن في كل القصص؟،لافتا إلى عدم وجود دليل على ما تحدث به بيزوس (للآن)”.
  • وفق CNN، فإن صحيفة واشنطن بوست أثارت جدلا بتقاريرها المنتقدة لسياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتغطيتها لقضية مقتل جمال خاشقجي.
أساليب غير قانونية
  • شبكة بلومبرغ الإعلامية قالت إن محققين فيدراليين يدرسون إن كانت مجلة الفضائح “ناشيونال إنكوايرر” لجأت لأساليب غير قانونية للكشف عن علاقة غرامية لجيف بيزوس.
  • وفقا لمصادر “بلومبرغ” فإن محققين تابعين لمكتب المدعي العام في مانهاتن، تلقوا معلومات عن المراسلات التي تمت مع بيزوس والتي تتضمن وفق تصريحاته محاولات المجلة لابتزازه.
  • يهدف المحققون إلى التثبت من إمكانية خرق المجلة تسوية سابقة للادعاء العام، مع محامي ترمب السابق، مايكل كوهين، عام 2016، جنبتها المساءلة القانونية لإسكاتها نساء كانت لهن علاقات مع ترمب.
  • من بين ما نص عليه الاتفاق مع الادعاء أيضا، ألا تلجأ المجلة لوسائل غير قانونية في كشف فضائح المشاهير مستقبلا.
خلفيات:
  • جيف بيزوس وزوجته ماكنزي أعلنوا طلاقهما الشهر الماضي بعد زواج دام 25 عاما.
  • مقتل خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي أدى إلى توتر علاقات السعودية مع حلفاء غربيين وجعل المملكة عرضة لعقوبات وأضر بصورة ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان.
  • تواجه السعودية أزمة دولية كبيرة على خلفية مقتل خاشقجي، فبعد 18 يوما من الإنكار والتفسيرات المتضاربة، أعلنت الرياض مقتل خاشقجي داخل قنصليتها في إسطنبول، وتوقيف 18 مواطنا في إطار التحقيقات، دون الكشف عن مكان الجثة حتى الآن.
  • منتصف نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، أعلنت النيابة العامة السعودية أن من أمر بالقتل هو رئيس فريق التفاوض معه (دون ذكر اسمه).
  • في 5 من ديسمبر/كانون الأول 2018، أصدر القضاء التركي مذكرة توقيف بحق النائب السابق لرئيس الاستخبارات السعودي أحمد عسيري، وسعود القحطاني، المستشار بالديوان الملكي السعودي، للاشتباه بضلوعهما في الجريمة.
  • في 3 من يناير/ كانون الثاني 2019، أعلنت النيابة العامة السعودية عقد أولى جلسات محاكمة مدانين في القضية، إلا أن الأمم المتحدة اعتبرت المحاكمة غير كافية، وجددت مطالبتها بإجراء تحقيق “شفاف وشامل”.
  • في 8 من فبراير/ شباط الجاري، كشفت أغنيس كالامارد، المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون القتل خارج نطاق القضاء، في تصريحاتها لوكالة “أسوشيتد برس” عن عقد السعودية جلسة ثانية لمحاكمة المتهمين في مقتل الصحفي الراحل جمال خاشقجي، في 31 من يناير/ كانون الثاني الماضي، بعيدا عن الإعلام.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان