البرادعي عن مخالفة الدستور المصري: البقاء للأقوى

الدكتور محمد البرادعي

واصل السياسي المصري الدكتور محمد البرادعي، اليوم، انتقاده لمساعي تعديل الدستور ومخالفته في بلاده، واصفا ذلك الوضع بأنه “نموذج لسياسة الفوضى والبقاء للأقوى”.

التفاصيل:
  • انتقاد البرادعي جاء في تغريدة، عبر حسابه على تويتر، تعقيبا على تأخر البرلمان في مناقشة قانون العدالة الانتقالية المنصوص عليها بالدستور، وتقديم مقترح بإجراء تعديلات على هذا الدستور الصادر قبل 5 سنوات فقط.
  • البرادعي، الذي شغل سابقا منصب نائب الرئيس في عهد الرئيس المؤقت عدلي منصور (2013 – 2014) قال “عندما نتجاهل الدستور ونخالف مواد قاطعة فيه مثل ما يتعلق بالعدالة الانتقالية والصحة والتعليم وتداول السلطة، فإننا بذلك نفسخ العقد الاجتماعي الذي يربطنا، كأننا نقول إن الفوضى هي منهجنا وإن البقاء للأقوى”.
  • البرادعي تساءل مستنكرا: “هل هذا ما نبتغيه للوطن، وهل هذه هي الصورة التي نود أن يراها العالم؟”.
  • لم يناقش البرلمان المصري، منذ انعقاده عام 2016، قانون العدالة الانتقالية المنصوص عليها بالدستور، وسط أحاديث برلمانية أنها ستؤدي لتسوية غير مرغوبة حاليا مع جماعة “الإخوان المسلمين” التي تعدها السلطات “إرهابية” منذ الإطاحة بالرئيس المعزول محمد مرسي، أول رئيس منتخب ديمقراطيا والمنتمي للجماعة في صيف 2013.‎

مناقشة التعديلات 
  • يبدأ البرلمان المصري، غدا الأربعاء، مناقشة تقرير مبدئي بخصوص مقترحات لتعديل الدستور، بينها مد فترة الرئاسة إلى 6 سنوات بدلا من 4 ورفع الحظر عن ترشح الرئيس الحالي لولايات رئاسية جديدة.
  • إذا وافقت اللجنة العامة في البرلمان على طلب التعديل، تُناقش نصوص التعديل، وتحتاج في نهاية الأمر موافقة ثلثي أعضاء البرلمان، وتعرض التعديلات للاستفتاء الشعبي خلال 30 يوما من الموافقة.    
  • الثلاثاء الماضي، أعلن البرلمان المصري أن اللجنة العامة وافقت على مناقشة مقترحات تعديل الدستور، التي تقدم بها قبل يومين آنذاك، ائتلاف “دعم مصر”، صاحب الأغلبية البرلمانية (317 نائبا من أصل 596).
  • موقع مجلس النواب أكد أن رئيس المجلس علي عبد العال “قرر تقديم موعد انعقاد الجلسة العامة” المقبلة للبرلمان الى غد الأربعاء بدلا من الأحد المقبل. 
  • جدول أعمال الجلسة المنشور على الموقع تضمن مناقشة طلب التعديلات الدستورية الذي تقدم به 155 عضوا في مجلس النواب (أكثر من خمس عدد النواب وهو الحد الأدنى القانوني لطلب مثل هذا التعديل). 
خلفيات
السيسي يلقي بيان عزل مرسي

 

  • التعديل الأساسي المقترح، بحسب ما نشره الموقع الرسمي للبرلمان ينص على “زيادة مدة تولي منصب الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلا من 4 التي أظهر الواقع قصرها الشديد وأنها (المدة) لا تتلاءم مع الواقع المصري المستقر”.
  • نص التعديل المقترح على “استحداث مادة انتقالية بسريان هذا الحكم على الرئيس الحالي وتعديل ما يلزم لذلك”، من دون أن يوضح النص إن كان التعديل سيتيح للرئيس السيسي الترشح لولايتين جديدتين مدة كل منهما ست سنوات أو أنه يعني تمديد ولايته الحالية عامين.
  • وفقا للدستور الحالي، ليس بوسع السيسي أن يستمر في الحكم بعد انتهاء ولايته الثانية في 2022 إذ ينص على أنه لا يجوز لأي رئيس أن يبقى أكثر من ولايتين متتاليتين وتكون الولاية مدتها أربع سنوات.
  • المادة 226 من الدستور الحالي حددت آليات تعديله ونصت على أنه يحق لخمس أعضاء مجلس النواب (120 من أصل 596) أو رئيس الجمهورية التقدم بطلب لتعديل الدستور.
  • بموجب هذه المادة فإنه في حالة الموافقة على طلب التعديل “جزئيا أو كليا” تتم مناقشة “نصوص المواد المطلوب تعديلها بعد ستين يوما من تاريخ الموافقة (المبدئية على الطلب)، فإذا وافق على التعديل ثلثا عدد أعضاء المجلس، عرض على الشعب لاستفتائه عليه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ صدور هذه الموافقة”. 
  • السيسي تولى مقاليد الأمور في مصر بعد أن أطاح بالرئيس المعزول محمد مرسي في انقلاب عسكري عندما كان السيسي قائدا للجيش في  الثالث من يوليو/ تموز 2013.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان