استقالة قائد وحدة “النخبة” بجيش الاحتلال بعد فشل عملية خانيونس

صورة للضابط الإسرائيلي الرفيع يتسلم وساما بهيئة أركان جيش الاحتلال

قرر قائد وحدة هيئة الأركان الخاصة بجيش الاحتلال الإسرائيلي “سييرت متكال” الاستقالة من منصبه، في سابقة هي الأولى في تاريخ الوحدة السرية منذ 23 عاما، بعد فشل عملية خانيونس بغزة.

التفاصيل وفق الإعلام الإسرائيلي:
  • صحيفة “يديعوت أحرونوت” ذكرت، اليوم الثلاثاء، أن قائد الوحدة الملقب بالرمز “هـ” قرر إنهاء خدمته العسكرية والتفرغ للحياة المدنية.
  • قائد وحدة النخبة الأولى المميزة في جيش الاحتلال “سييرت متكال” قرر إنهاء خدماته العسكرية بعد شهرين من الآن.
  • هذه المرة الأولى منذ 23 عامًا الذي يقدم ضابط بهذا المستوى في هذه الوحدة تحديدًا على الاستقالة من منصبه بنفسه، بدلًا من إكمال فترته المقررة في قيادة الوحدة.
  • قائد الوحدة الذي عرفته بحرف “هـ” والذي يحظر كشف هويته حاليًا خاصةً وأنه من أوائل الضباط في الوحدة، كان مسؤولًا عن تسيير عملية خانيونس السرية الأمنية التي نفذتها قوة من نفس الوحدة الإسرائيلية، بعد تنسيق مع جهاز الأمن العام “الشاباك”.
  • تعد هذه خطوة غير عادية، وقد ترتبط بالفشل التشغيلي لعملية خانيونس التي نفذت في شهر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بهدف زرع أجهزة تجسس حديثة في منظومة الاتصالات الخاصة بكتائب القسام.
الضابط الإسرائيلي المستقيل يتسلم جائزة من رئيس هيئة الأركان السابق (IDF Spokesperson)

 

  • صحيفة “جيروزاليم بوست” الإسرائيلية، نقلت عن جيش الاحتلال، قوله في بيان، إن قائد القوة المستقيل ضابط محترف ومتفانٍ في عمله وساهم بشكل كبير في أمن “إسرائيل” على مدار 26 عامًا من الخدمة.
  • البيان أضاف أن القائد الرفيع له بصمات واضحة في السنوات الثلاثة الماضية، ونفذت وحدته العديد من العمليات المهمة والخاصة وحصل على ميدالية رئيس الأركان.
  • قائد الوحدة قرر ترك منصبه والانسحاب التام من الخدمة في جيش الدفاع الإسرائيلي، في خطوة غير مألوفة، من أجل تحقيق طموحات وأهداف شخصية جديدة خارج مجال الأمن، وفقًا لبيان جيش الاحتلال.
  • الصحيفة أشارت إلى أن قائد هيئة الأركان صادق على استقالة الضابط “هـ”، ومن المتوقع بدء سريانها بعد شهرين.

ما هي وحدة “سييرت متكال”؟
  • هي وحدة الكومندوز البرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، وتعد الأولى والأكبر بين الوحدات الخاصة الأكثر سرية في جيش الاحتلال، وهي وحدة مشابهة لوحدات الــ SASفي الجيش الأمريكي والبريطاني.
  • هي وحدة يتم رعايتها بشكل خاص، لكنها لا تحظى بالكثير من الاحترام في إسرائيل، بسبب عدة إخفاقات لها، وفق صحيفة “إسرائيل اليوم”.
  • رغم هذه الإخفاقات الا أن “سييرت متكال” سجلت الكثير من النجاحات في مهمات خاصة، وسبب الاخفاقات ليس مرتبطا بالوحدة، التي تعد وحدة تنفيذية، وتعتمد بالدرجة الأولى في مهماتها على المعلومات التي تصلها من الاستخبارات العسكرية.
  • هذه الوحدة لا تهتم بالأمور العادية، والمطلوب منها هو القيام بمهمات خاصة، تحتاج الى قدرات عالية جدًا من ناحية المهارات القتالية، ويتم أحيانًا الاستعانة بها أوقات الحروب. ولقد تم استدعاء هذه الوحدة للمشاركة بالبحث عن هدار جولدين، عندما تم اختطافه خلال حملة “الجرف الصامد” بقطاع غزة.
  • بشكل عام، كافة نشاطات هذه الوحدة سرية ولا يتم الإعلان عنها، ولا يعلم بطبيعة مهماتها سوى عدد محدود من الأشخاص، مثل رئيس الوزراء، أو وزير الجيش، ورئيس الأركان، وقائد الوحدة، ولقد نفذت هذه الوحدة آلاف العمليات الخاصة، على مدار 50 سنة من قيامها.
كتائب القسام تنشر صور القوة الإسرائيلية الخاصة التي تسللت لخانيونس (القسام)
خلفيات:
  • استقالة قائد الوحدة الإسرائيلية تأتي بعد عملية فاشلة لتسلل وحدة من قوته شرقي خانيونس جنوبي قطاع غزة في نوفمبر/تشرين ثاني الماضي ومقتل قائدها وإصابة نائبه بعد انكشاف أمرها.
  • في 11 نوفمبر/تشرين ثاني المنصرم، أعلنت كتائب القسام أنها اكتشفت قوة إسرائيلية متسللة إلى خانيونس، واشتبكت مع عناصرها؛ ما أسفر عن استشهاد سبعة مقاومين بينهم القائد القسامي نورالدين بركة، وقتل ضابط إسرائيلي رفيع وإصابة آخر.
  • مقاتلات الاحتلال شنت عقب ذلك غارات مكثفة على قطاع غزة مستهدفة المدنيين وبنايات سكنية ودمرت مقر فضائية الأقصى التابعة للمقاومة ومقرًا للأمن الداخلي في غزة، فيما استشهد سبعة مدنيين.
  • المقاومة الفلسطينية ردت بقصف مستوطنات غلاف غزة بعشرات الصواريخ واستهدفت حافلة جند إسرائيلية، إلى أن تم وقف إطلاق النار برعاية مصرية.
  • المقاومة أطلقت على اسم العملية “حد السيف”، وأعلنت بعد ذلك، أنها وصلت إلى مراحل متقدمة في كشف خيوط العملية الفاشلة، بعدما كشفت القسام عن أفراد القوة بأسمائهم وصورهم وطبيعة مهماتهم والوحدة التي يعملون فيها، وأساليب عملها، ونشاطها الاستخباري والتخريبي في العديد من الساحات الأخرى.
المصدر: الجزيرة مباشر

إعلان