الهند ترفض عرض باكستان بالتحقيق في هجوم كشمير

لسلطات الهندية إن الهجوم الذي استهدف قافلة أمنية في "مقاطعة بولواما" في كشمير كان بتوجيه من وكالة الاستخبارات الباكستانية وقادة "جيش محمد"

قالت السلطات الهندية إن الهجوم الذي استهدف قافلة أمنية في “مقاطعة بولواما” في كشمير كان بتوجيه من وكالة الاستخبارات الباكستانية وقادة “جيش محمد”.

وأسفر الهجوم الذي استهدف قافلة أمنية، الخميس الماضي، عن مقتل أكثر من 40 شرطيا هنديا، وقال الجيش الهندي إن التفجير الانتحاري “خطط له” جهاز الاستخبارات الباكستاني القوي.

وطالبت الحكومة الهندية، الثلاثاء، باكستان باتخاذ إجراء “موثوق وواضح” بعد الاعتداء الانتحاري في كشمير، مع رفضها لعرض رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان تقديم المساعدة في التحقيق في الاعتداء”.

ومع تجدد التوتر بين البلدين المجاورين اللذين يملكان أسلحة نووية، طالب خان، في وقت سابق، الثلاثاء، الهند بتقديم “أدلة فعلية” على ادعائها بأن باكستان دعمت منفذ الهجوم الانتحاري.

الموقف الهندي:
  • القائد العسكري الهندي في كشمير الجنرال كي. جي. إس ديلون وهو أكبر قائد عسكري هندي في الإقليم المتنازع عليه بين الهند وباكستان، قال إنهم تعقبوا منفذي الهجوم وتوصلوا إلى أنه كان بتوجيه من خارج الحدود، وبالتحديد من وكالة الاستخبارات الباكستانية وقادة “جيش محمد”، على حد قوله.
  • ديلون أوضح أنه لا يمكنه تقديم معلومات أكثر عن التحقيق بشأن الانفجار والاشتباه في دور لوكالة المخابرات العسكرية الباكستانية، لكنه ألمح إلى أن هناك صلات وثيقة تربط الوكالة بالمسلحين.
  • ديلون قال في سريناغار -العاصمة الصيفية لولاية جامو وكشمير- إن “جيش محمد” ابن من أبناء جيش باكستان ووكالة المخابرات الباكستانية الرئيسية. العقل المدبر للهجوم هو باكستان والمخابرات الباكستانية وجيش محمد”.
  • الخارجية الهندية قالت في بيان إن “رئيس وزراء باكستان عرض التحقيق في المسألة إذا قدمت الهند دليلاً. وأضافت. يا لها من حجة واهية”.
  • البيان: “نطلب من باكستان التوقف عن تضليل المجتمع الدولي وأن تتخذ إجراء موثوقا وواضحا ضد المتورطين في هجوم بولواما الإرهابي”.

ومنذ اعتداء، الخميس الماضي، على عسكريين هنود في “مقاطعة بولواما” في كشمير، أطلقت القوات الهندية عملية واسعة النطاق ضد “جيش محمد”.

وتنفي باكستان علاقتها بالهجوم، بينما أكد عمران خان في خطاب وطني بث على التلفزيون أنه إذا اعتدي عليها “فإن باكستان لن تفكر في الانتقام فحسب بل ستنتقم فعلاً”.

وأكد مسؤولون هنود، الثلاثاء، أن أربعة عسكريين ومدنياً هندياً قتلوا في تبادل لإطلاق النار الإثنين.

متظاهرون أشعلوا سيارات أثناء مظاهرة ضد الهجوم على حافلة أسفرت عن مقتل 44 من أفراد قوة الشرطة في جنوب كشمير (رويترز)
رد باكستان:
  • رئيس الوزراء الباكستاني عمران خان، عرض على الهند المشاركة في أي تحقيقات بشأن هجوم كشمير، وقال إن باكستان مستعدة لتسلم أي معلومات استخبارية تقدمها نيودلهي، كما أكد أن باكستان سترد إذا شنت الهند أي هجمات بعد اعتداء كشمير.
  • خان، عرض على الهند خوض حوار ثنائي مباشر لحل قضية كشمير، داعيا نيودلهي لعدم وضع أي شروط مسبقة.
  • خان قال إن نظيره الهندي ناريندا مودي، سينال دفعاً انتخابياً قبل الانتخابات المرتقبة، إذا ما أقدمت نيودلهي على مهاجمة باكستان. وتابع “من السهل إشعال حرب”، آملاً أن “يسود التعقل”.
  • وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي طلب مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لتخفيف التوتر المتصاعد بين بلاده والهند.
  • قرشي: “أريد أن ألفت انتباه الأمين العام للأمم المتحدة إلى تدهور الوضع الأمني في منطقتنا بسبب تهديد الهند باستخدام القوة ضد باكستان”.
  • قرشي: من الضروري اتخاذ إجراءات لخفض التصعيد، محملا الهند مسؤولية تصعيد الأوضاع لأسباب سياسية داخلية.
  • مراسل الجزيرة في باكستان نقل عن مصادر رسمية أن حكومة إقليم راجستان الهندي طلبت من الباكستانيين الذين قدموا لزيارة أحد الأضرحة العودة لبلادهم في أقرب وقت، بينما ذكرت مصادر أن متطرفين من الهندوس اعتدوا بالحرق على ممتلكات المسلمين في منطقة جامو بكشمير.
وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريش (غيتي)
خلفيات:
  • كشمير منقسمة بين الهند وباكستان منذ الاستقلال عن بريطانيا في عام 1947. وتطالب الدولتان بهذه المملكة السابقة في الهيمالايا كاملةً، وخاضتا حربين مرتبطتين بالنزاع.
  • كشمير من أكثر المناطق عسكرةً في العالم، مع 500 ألف عسكري هندي منتشر فيها منذ اندلاع التمرد في عام 1989. والعديد من الجماعات المسلحة باتت الآن متورطة في النزاع.
  • تتهم الهند باكستان منذ وقت طويل بتدريب وتسليح عناصر مقاتلة في كشمير لإطلاق هجمات على الأراضي الهندية، بينها جماعات مثل “جيش محمد” و”لشكر طيبة”، المتهمة بتنفيذ هجمات في عام 2008 في بومباي خلّفت أكثر من 170 قتيلاً.
  • اتهمت إيران أيضاً باكستان الأسبوع الماضي بحماية متورطين في اعتداء قتل 27 عنصراً من الحرس الثوري، فيما تقول كابول وواشنطن منذ وقت طويل إن إسلام أباد توفر ملاذاً لحركة طالبان الأفغانية.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان