فضيحة فساد تهز الحكومة الكندية وتطيح بـ”مهندس انتصار” ترودو

Published On 19/2/2019
قدّم جيرالد باتس كبير مستشاري رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، استقالته من الحكومة.
وجاءت استقالة باتس لكي ينصرف “للدفاع عن نفسه” في مواجهة اتهامات موجهة إليه بالتدخل للحؤول دون محاكمة شركة هندسة كندية متورّطة بفضيحة فساد في ليبيا، في قضية تحوّلت إلى أزمة سياسية تهز الحكومة الليبرالية قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية.
الفضيحة:
- صحيفة “غلوب أند ميل” التي فجرت الفضيحة قبل أسبوعين كانت قد أفادت أن مكتب رئيس الحكومة مارس عبثًا ضغوطًا لكي يبرم المدعون العامون اتفاقًا مع شركة (إس إن سي-لافالين) الهندسية، تدفع بموجبه الأخيرة غرامة ماليّة مقابل تجنيبها المحاكمة التي يمكن أن تطول وأن تكون عواقبها كارثية عليها.
- بحسب الصحيفة الصادرة في تورونتو فإن وزيرة العدل السابقة جودي ويلسون إيبولد “تجاهلت” أوامر مكتب رئيس الوزراء بأن تطلب من النيابة العامة إجراء تسوية مع شركة “لافالان”.
- ويلسون إيبولد رفضت الامتثال لأوامر رئاسة الوزراء لم يمر مرور الكرام بل كلفها منصبها، إذ إن ترودو بدل حقيبتها في منتصف يناير/كانون الثاني من العدل إلى شؤون قدامى المحاربين، في خفض لمرتبتها لم يستمر طويلًا، إذ إن الوزيرة استقالت من الحكومة برمتها الثلاثاء؛ رافضة الكشف عن أي تفاصيل.
الاستقالة:
- الإثنين قال جيرالد باتس، الذي يعتبر الساعد الأيمن لرئيس الوزراء ومهندس الانتصار الذي حققه ترودو في انتخابات 2015، في كتاب الاستقالة “أنفي نفيًا قاطعًا المزاعم التي تفيد بأنني، أو أي فرد آخر من الحكومة، حاولنا أن نؤثر على قرار السيدة ويلسون إيبولد”.
- باتس: نحن نحترم الدور الفريد الذي يؤديه وزير العدل. لكن حقيقة الأمر أن هذه المزاعم موجودة.
- باتس: لا يمكن لهذه المزاعم ولا ينبغي لها، بأي حال من الأحوال، أن تعرقل العمل الأساسي الذي يؤديه رئيس الوزراء ومكتبه باسم جميع الكنديين. إن سمعتي هي مسؤوليتي، ومن واجبي أن أدافع عنها.
- سارع ترودو إلى التعليق على استقالة كبير مستشاريه، مؤكدًا في تغريدة على تويتر أن “جيرالد باتس خدم حكومتنا – وبلدنا – بنزاهة وحكمة وتفانٍ. أود أن أشكره على خدمته وصداقته الراسخة”.
- ترودو نفى أي تورط له في القضية قائلا “لم يحدث في أي وقت أن قمت أنا أو مكتبي بتوجيه وزير العدل الحالي أو السابق لاتخاذ أي قرار معين بهذا الخصوص”.
- المعارضة تضغط على رئيس الوزراء لحمله على الكشف عن كل ما يتعلّق بهذه القضية.
- أعلن رئيس لجنة الأخلاقيات في البرلمان الكندي إجراء تحقيق في الفضيحة المحتملة لمعرفة ما إذا كان مسؤولون كبار قد تورطوا في ممارسات غير قانونية بغرض التأثير على عمل القضاء.
مشروعات في ليبيا:
- بحسب الشرطة الفدرالية فإن شركة (إس إن سي لافالين) قدّمت لمسؤولين ليبيين وشخصيات 48 مليون دولار كندي (32 مليون يورو) “لإقناعهم باستخدام مناصبهم للتأثير على أعمال أو قرارات” الحكومة الليبية.
- حصلت وقائع الاتهامات المفترضة بين 2001 و2011، العام الذي سقط فيه نظام العقيد الليبي الراحل معمّر القذافي.
- أشرفت الشركة الكندية على مشاريع بمليارات الدولارات في ليبيا، بما في ذلك بناء سجن خارج طرابلس ومطار في بنغازي.
- تتعلق الاتهامات بمشروع “النهر الصناعي العظيم” لتوفير المياه العذبة لمدن طرابلس وبنغازي وسرت والذي يعد من أكبر المشاريع المائية في العالم.
- توظف الشركة 50 ألف شخص في أنحاء العالم وفي حال أدانها القضاء الكندي ستكون ممنوعة من التقدّم بعروض لمشاريع حكومية كندية.
- هذه أسوأ أزمة سياسية تشهدها كندا منذ تسلّم ترودو مقاليد الحكم، كما أن ارتدادات هذه القضية انعكست سلبًا على حزبه الليبرالي قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقرّرة في أكتوبر/تشرين الأول.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات