مصر.. اعتقالات مستمرة لمعارضي التعديلات الدستورية

Published On 24/2/2019
أعلن “حزب الدستور” المصري المعارض عن تعرّضه “لحملة تضييق واعتقال أمنية” تستهدف أبرز كوادره، بعد رفض الحزب تعديلا دستوريا لتمديد فترة حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.
وأكدت مصادر للجزيرة اعتقال عضو الحزب “جمال فاضل” فجر الجمعة من منزله بمحافظة أسوان واقتيد إلى مكان غير معلوم، في حين اعتقل كل من أحمد الرسام ورمضان أبو زيد من أمام مقر الحزب الرئيسي بالقاهرة، وذلك عقب اجتماع لأمانة الإعلام مساء الجمعة، وغير معلوم مكان وجودهما حتى الآن، فضلا عن اعتقال الناشط هلال سمير المصري من منزله بالقاهرة
أبرز ما ورد في بيان حزب الدستور ونشر على صفحته على فيسبوك:
- يعلن حزب الدستور عن تعرضه لحملة تضييق واعتقال أمنية مستمرة لما يقرب من 48 ساعة تم خلالها القبض على عدد من أبرز اعضائه.
- تعرض عدد آخر من أعضاء الحزب البارزين بالقاهرة والمحافظات لتضييق أمني بمناطق سكنهم من تحريات وبحث ومحاصرة.
- سيواصل أعضاء الحزب نشاطهم السياسي السلمي؛ بخاصة معركة رفض التعديلات الحالية”.
ولم تنفِ مصادر أمنية أو تؤكد هذه المعلومات لوكالة فرانس برس واكتفت بإعلان “عدم توفّر أي معلومات في هذا الشأن”.
حزب الدستور
- تنظيم سياسي أسّسه عام 2012 المدير العام السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي، حامل جائزة نوبل للسلام. والذي يعد أحد أبرز رافضي التعديلات الدستورية.
- كان الحزب أعلن مطلع فبراير/ شباط الحالي “رفضه القاطع” لمقترحات تعديل الدستور الصادر عام 2014 التي بدأ مجلس النواب مناقشتها والتي تتيح تمديد حكم السيسي بعد انتهاء ولايته في 2022.
- شارك الحزب في الحكومة الانتقالية التي تشكلت بعد الانقلاب العسكري في يوليو/ تموز 2013، وتولى عدد من أعضائه مناصب وزارية، مثل حسام عيسى الذي تولى منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التعليم العالي.
اعتقالات أخرى
منذ الإعلان عن نية النظام إجراء تعديلات دستورية، اعتقلت قوات الأمن عددا من الشخصيات السياسية، منها:
- محمد محيي الدين: عضو مجلس الشورى السابق، اعتقل مساء الجمعة واقتيد هو الآخر إلى جهة غير معلومة حتى الآن.
- يحيى حسين عبد الهادي: أحد أبرز من تصدوا لعمليات الخصخصة في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وهو عضو مؤسس بالحركة المدنية الديمقراطية والمتحدث السابق باسمها.
- ممدوح حمزة: احتجزته النيابة لعدة ساعات ووجهت له اتهامات “نشر أخبار كاذبة من شأنها الإضرار بالأمن القومي للبلاد” قبل أن تقرر إخلاء سبيله بكفالة 20 ألف جنيه.

التعديلات الدستورية
- الأسبوع الماضي وافق مجلس النواب المصري “من حيث المبدأ” على تعديلات دستورية تتيح تمديد حكم السيسي.
- ينص التعديل الأساسي المقترح، بحسب ما نشره الموقع الرسمي للبرلمان على “زيادة مدة تولي منصب الرئاسة لتصبح 6 سنوات بدلا من 4 التي أظهر الواقع قصرها الشديد وأنها (المدة) لا تتلاءم مع الواقع المصري المستقر”.
- نص التعديل المقترح أيضا على “استحداث مادة انتقالية بسريان هذا الحكم على الرئيس الحالي وتعديل ما يلزم لذلك”.
- النواب المعارضون رأوا في التعديلات الدستورية عودة الى أسوأ مما كانت عليه الأوضاع قبل ثورة العام 2011 التي أسقطت حسني مبارك.
- انتقدت منظمات حقوقية عدة تتهم السلطات المصرية بقمع وإسكات كافة أطياف المعارضة، هذه التعديلات.
- حددت المادة 226 من الدستور الحالي آليات تعديله ونصت على أنه يحق لخمس أعضاء مجلس النواب (120 من اصل 596) أو رئيس الجمهورية التقدم بطلب لتعديل الدستور.
- بموجب هذه المادة فانه في حالة الموافقة من حيث المبدأ على طلب التعديل الدستوري “جزئيا أو كليا” تتم إحالته الى اللجنة التشريعية لدراسته لمدة لا تقل عن 60 يوما ثم تعرضه مجددا على البرلمان لتصويت نهائي عليه.
- إذا أقرت التعديلات بأغلبية الثلثين، وفقا لنفس المادة، يحدد البرلمان موعدا لاستفتاء شعبي عليها.
المصدر: وكالات