حزب ألماني يعتزم تمديد وقف صادرات الأسلحة للسعودية

Published On 25/2/2019
يرغب الحزب الديمقراطي الاشتراكي، الشريك الأصغر في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، في تمديد تجميد صادرات الأسلحة للسعودية إلى ما بعد التاسع من مارس/آذار المقبل.
رغبة الحزب تأتي على الرغم من ضغوط بريطانية وفرنسية بعدم اتخاذ هذا القرار ومخاطر المطالبة بتعويضات مكلفة.
التفاصيل:
- نائب زعيم كتلة الحزب في البرلمان، رولف موتسينيش، قال إن حزبه سيكافح للبقاء على تعليق شحنات صفقات الأسلحة التي أُقرت بالفعل مع الرياض.
- ألمانيا كانت قد فرضت هذا التعليق في نوفمبر/تشرين الثاني 2018 ، بسبب قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي داخل قنصلية بلاده بإسطنبول في الثاني من أكتوبر/ تشرين أول 2018.
- موتسينيش قال في مقال نشر، الإثنين، في صحيفة الحزب “سنضغط للاستمرار في وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية إلى ما بعد الموعد النهائي المحدد في التاسع من مارس/آذار المقبل لأن الأسباب التي دفعت لفرض وقف الصادرات لم تتغير”.
- وافق الحزب الديمقراطي الاشتراكي والمحافظون الذين تنتمي لهم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في نوفمبر/تشرين الثاني على رفض منح التراخيص لصفقات تصدير الأسلحة المستقبلية للسعودية، وهي مشتر كبير للأسلحة من ألمانيا، كما فرض تعليقا مؤقتا على شحنات الصفقات التي تم إقرارها مسبقا والمقرر أن ينتهي في التاسع من مارس/آذار.
- ميركل أحجمت الأسبوع الماضي عن الإفصاح عما إذا كان الحظر سيمدد.
- شركات أوربية كبرى من بينها إيرباص وبي.إيه.إي سيستمز حذرت من أن التعليق قد يؤثر على الأداء المالي للشركات.
- بالإضافة إلى قتل خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول، تسبب دور الرياض في حرب اليمن في زيادة المعارضة في ألمانيا لصفقات السلاح معها. حيث تقود الرياض تحالفا يضم الإمارات يقاتل الحوثيين في اليمن.
- وزارة الاقتصاد الألمانية قالت إنها تواصل العمل مع الشركات الألمانية لوقف أي صادرات أسلحة إلى السعودية لكنها رفضت الإفصاح عما إذا كانت قد تلقت بالفعل مطالبات بالتعويض.
- تقدر وسائل إعلام ألمانية أن التجميد أثر على صفقات أسلحة تبلغ قيمتها نحو 1.5 مليار يورو (1.7 مليار دولار).
- بريطانيا وفرنسا حثت ألمانيا على إعفاء المشروعات الدفاعية الكبرى من التعليق المفروض على مبيعات الأسلحة للسعودية وإلا فإنها ستضر بمصداقيتها التجارية. وتنتج ألمانيا مكونات لأنواع مختلفة من مبيعات الأسلحة البريطانية.
خلاف بريطاني ألماني
- قبل أيام نشرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية رسالة من وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت إلى وزير الخارجية الألماني هايكو ماس، قال فيها المسؤول البريطاني إنه يشعر “بقلق بالغ” من تأثير قرار برلين “على قطاعي الصناعات الدفاعية البريطاني والأوربي والعواقب على قدرة أوربا على الوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي”.
- هانت أشار في الرسالة أيضا إلى أنه يشعر بقلق بالغ من أن يضعف تجميد صادرات السلاح القدرة على التأثير فيما يتعلق بعملية السلام في اليمن.
- الوزير البريطاني استشهد بتأثر نموذج “تايفون” من المقاتلة الأوربية “يوروفايتر” والمقاتلة تورنيدو، مضيفا أنه يرى خطرا يتمثل في تحول السعودية إلى الإمدادات الروسية أو الصينية في المستقبل.
- مجلة “دير شبيغل” ذكرت أن هانت حذر في رسالته من أن الرياض تسعى بالفعل للحصول على تعويضات من شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية بسبب الحظر الألماني.
- حسب المجلة، دعت لندن في الرسالة إلى استثناء مشاريع أوربية دفاعية كبرى مثل طائرات “يوروفايتر” أو “تورنيدو” من حظر الأسلحة.
- رسالة هانت جاءت بعد شكاوى من شركة إيرباص بأن القرار الألماني يمنع بريطانيا من إتمام بيع 48 مقاتلة يوروفايتر تايفون للرياض، كما أخر مبيعات محتملة لأسلحة أخرى مثل طائرة النقل العسكري إيه-400إم.
خلفيات:

- اليمن يشهد منذ نحو 4 سنوات حربا بين القوات الحكومية المدعومة من التحالف السعودي الإماراتي من جهة، والحوثيين الذين يسيطرون على محافظات بينها العاصمة صنعاء منذ 2014 من جهة أخرى.
- الحرب خلفت أوضاعا معيشية وصحية متردية للغاية، وبات معظم سكان اليمن بحاجة إلى مساعدات، وفق الأمم المتحدة.
- في 22 من نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، أوقفت الدنمارك تجديد تراخيص صادرات الأسلحة إلى السعودية على خلفية قضية اغتيال الصحفي جمال خاشقجي والوضع في اليمن.
- سبق أن أعلنت الخارجية النرويجية تجميد إصدار التراخيص لتصدير الأسلحة إلى السعودية، على خلفية ما سمتها “التطورات الأخيرة” في المملكة، والحرب الدائرة في اليمن.
- في 23 من نوفمبر/تشرين الثاني أعلنت فنلندا وقف تصدير الأسلحة والذخائر إلى السعودية والإمارات، مرجعة ذلك إلى قضية قتل الصحافي جمال خاشقجي ودورهما في الأزمة الإنسانية التي يعيشها اليمن.
- هولندا أعلنت في نوفمبر الماضي وقف تصدير الأسلحة للسعودية ومصر والإمارات حتى يثبت أنها لن تستخدمها في حرب اليمن.
- رئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، قال في ديسمبر الماضي إن بلاده “تعتزم اتخاذ موقف رسمي بشأن وقف مبيعات الأسلحة إلى السعودية”.
- مجلس الشيوخ الأمريكي أقر بالإجماع قرارا يحمل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المسؤولية عن مقتل خاشقجي.
- الضغوط الدولية تصاعدت على الرياض لتحديد المسؤولين عن القتل الوحشي للصحفي السعودي جمال خاشقجي، المقيم في الولايات المتّحدة والذي كان يكتب مقالات تنتقد الأمير محمد في صحيفة واشنطن بوست.
- السعودية أعلنت توقيف 21 شخصا للاشتباه بتورطهم في الجريمة وطلبت حكم الإعدام لخمسة منهم.
- تحليل لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه) تم تسريبه لوسائل إعلام أمريكية أشار بأصابع الاتهام لولي العهد السعودي محمد بن سلمان.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات