شاهد|رئيس تونس: عدم المساواة في الميراث تتعارض مع روح الإسلام

Published On 25/2/2019
اعتبر الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، الإثنين، أن المصادقة على قانون للمساواة في الإرث بين الرجل والمرأة، سيكون بمثابة “ثورة مجتمعية” ثانية بالبلاد.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السبسي أمام الدورة 40 لمجلس حقوق الإنسان للأمم المتحدة بجنيف السويسرية.
ماذا قال السبسي؟
- اعتبرنا مجلة الأحوال الشخصية بمثابة ثورة اجتماعية أولى لتونس بقيادة الزعيم الراحل بورقيبة.
- هذا الرصيد القانوني تعزز بمصادقة تونس على عدد مهم من الاتفاقيات الدولية، أبرزها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة عام 1985.
- في هذا السياق، تتنزل مبادرتنا التشريعية التي تتعلق بالمساواة في الميراث، وهي مواصلة الإصلاحات المنجزة التي تميزت بها تونس عبر تاريخها المعاصر، وجعل منها استثناء.
- نريد لهذه المبادرة أن تكون الثورة المجتمعية الثانية لتونس الجديدة، تحقيقا للكرامة والمساواة والعدل.
- دستور البلاد يلزم الدولة في فصله (مادته) 21، بإقامة المساواة بين الجنسين في جميع المجالات، فضلا عما ورد بالفصل الثّاني الّذي ينص على أن تونس دولة مدنيّة تقوم على المواطنة، وإرادة الشعب، وعلوية القانون.
- الدين الإسلامي الحنيف خص المرأة بمكانة متميزة، وحث عل ضمان حقوقها وكرامتها.
- من هذا المنطلق، فان استثناء النساء من المساواة في الميراث بتعلة الخصوصية الدينية، نعتبره متعارضا مع روح الدين الإسلامي ومقصد الشريعة، وغير متلائم مع فلسفة ومبادئ حقوق الإنسان.
- لا ديمقراطية بدون مساواة ولا تنمية حقيقية بدون القضاء على التمييز بين الرجل والمرأة.
- إن الكثير من العائلات تقوم على دخل المرأة فيها وما يعنيه ذلك من تطوير لاقتصاديات بلداننا ونموها، فضلا عن كونه يساهم في الحد من ظاهرة العنف المسلط عليهن وتفقيرهن وتهميشهن في مجتمعاتهن، وبالتالي حفظ كرامتهن.
- مشاركة النساء في الحياة العامة بتونس تسمح بالمطالبة بالعدالة والمساواة.
- 69 % من حملة الشهادات العليا هن نساء، و60 % من الأطباء نساء، و42 % من القضاة نساء أيضا.
خلفيات:
- في نوفمبر/تشرين الثاني 2018، قدّم السبسي مشروع قانون لتحقيق المساواة في الإرث بين المرأة والرجل وسط جدل مجتمعي واسع.
- مشروع القانون الذي أقرته الحكومة التونسية في نوفمبر/ تشرين ثان الماضي، أثار جدلا بين مختلف التيارات السياسية والفكرية في تونس.
- يتعلق مشروع القانون بإتمام قانون الأحوال الشخصية، ببند تحت عنوان “أحكام تتعلق بالتساوي في الإرث” بين الجنسين.
- عقب المصادقة عليه من قبل الحكومة، جرت إحالة مشروع القانون إلى البرلمان، من أجل المصادقة عليه حتى يدخل حيّز التنفيذ في حال حاز على تأييد أغلبية الأعضاء (109 من أصل 217).
- رفضا لمشروع القانون، تظاهر آلاف التونسيين، في أغسطس/ الماضي، أمام مقر البرلمان بالعاصمة، وفي العديد من المحافظات الأخرى بالبلاد.
- في عام 1956، أي في عهد الرئيس التونسي الأسبق، الحبيب بورقيبة (حكم من 1957- 1987)، صدرت “مجلة الأحوال الشخصية”، وهي عبارة عن قانون تضمن حقوقا للنساء بينها منع تعدّد الزوجات.
المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر