في الذكرى الـ25 للمجزرة.. الحرم الإبراهيمي “إسلامي خالص”

Published On 25/2/2019
أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، أن الحرم الإبراهيمي الشريف هو مسجد إسلامي خالص، وهو ملكية وقفية للمسلمين وحدهم، ولا يغير من هذه الصفة أي قرار مهما كان.
وشددت الوزارة على أنه سيبقى كذلك، وأن الوزارة صاحبة الولاية والسيطرة على الحرم من الناحية الدينية والإدارية والقانونية.
ودانت الأوقاف في بيان لها، الإثنين، بمناسبة الذكرى الـ25 على وقوع مجزرة الحرم الإبراهيمي، كل الإجراءات التهويدية التي يتخذها الاحتلال بحق الحرم ومحيطه والبلدة القديمة.
أبرز ما ورد في بيان “الأوقاف”:
- الحرم الإبراهيمي لا يزال يتعرض للانتهاكات الخطيرة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، وقطعان مستوطنيه.
- في العام الماضي 2018، منع الاحتلال رفع الأذان من على مآذنه 631 وقتًا، وأغلقه أمام المصلين لعشرة أيام إغلاقًا كاملًا، فيما مورس فيه أكثر من 48 انتهاكًا واعتداء من أنواع مختلفة، الأمر الذي يستدعي منا العمل وبجدية على إيقاف هذه الانتهاكات.
- ما تعرض له المسجد الإبراهيمي من تقسيم زماني ومكاني أدى فيما أدى إلى سيطرة باطلة قانونًا، وشرعًا، وأخلاقًا على هذا المكان المقدس لدى المسلمين، ليس في فلسطين وحدها وإنما في العالم الإسلامي بأجمعه.
- هذا التقسيم لن يتم تمريره بأي شكل من الأشكال على المسجد الأقصى الذي يتعرض لحملة ظالمة وانتهاكات خطيرة تتعلق بالسيادة عليه، وكان آخرها محاولة السيطرة على مصلى باب الرحمة.
- الوزارة تدعو أهالي فلسطين عامة، وأهالي مدينة خليل الرحمن على وجه الخصوص، بشد الرحال إلى هذا المسجد والتواجد فيه وإعماره بالصلاة والعبادة، وتفعيل التواجد الفلسطيني فيه.
- كما ندعو لوضع برنامج للفعاليات الدينية والثقافية والاجتماعية تؤدي لوجود مصلين مسلمين به على مدار الساعة، ومواجهة ذلك كله بوحدة تامة وإجماع وطني على تحصيل الحقوق كاملة.
- الوزارة تطالب المؤسسات الدولية والقانونية بمحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الفلسطينيين ودور العبادة وفضح هذه الجرائم إعلاميا ودوليا لردعه عن كل جرائمه.

مجزرة الحرم الإبراهيمي:
- كانت الساعة تقارب الخامسة فجر يوم الجمعة 25 من فبراير/شباط عام 1994، الموافق 15 رمضان، حين فتح المستوطن العنصري “باروخ غولدشتاين” نيران سلاحه الرشاش على المصلين وهم سجود.
- في نفس الوقت قام آخرون بمساعدة المستوطن المتطرف في تعبئة الذخيرة التي احتوت “رصاص دمدم” متفجر، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم.
- المذبحة أدت إلى استشهاد 29 مصليًا، وإصابة 15 آخرين، فيما انقض أحد المصلين على المستوطن فقتله.
- بعد انتهاء المجزرة، أغلق جنود الاحتلال الموجودون في الحرم أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى.
- أثناء تشييع ضحايا المذبحة، أطلق جنود إسرائيليون رصاصًا على المشيعين، فقتلوا عددا منهم، ما رفع عدد الضحايا إلى 50 شهيدا و150 جريحًا.
- عقب المجزرة وفي اليوم الدامي نفسه، تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية وداخل مناطق الخط الأخضر، وقد بلغ عدد القتلى نتيجة المصادمات مع جنود الاحتلال حينها 60 شهيدًا.
- غولدشتاين (42 عامًا) يعد من مؤسسي حركة “كاخ” الدينية، وقد قدم من الولايات المتحدة عام 1980، وسكن في مستوطنة “كريات أربع” المقامة على أراضي مدينة الخليل.
- المسجد الإبراهيمي يقع في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، وهو محط أنظار اليهود الصهاينة، واستغلت سلطات الاحتلال الحادث لتقسيم الحرم بين المسلمين واليهود، وممارسة سياسات التهويد والاستيطان بمدينة الخليل ومحيطها.
- انتقاما لشهداء المجزرة، نفذت كتائب عزالدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خمس عمليات استشهادية بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 1994 قتل فيها 36 إسرائيليًا وجرح أكثر من مائة آخرين.

ما بعد المذبحة:
- قوات الاحتلال أغلقت الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة ستة أشهر كاملة بدعوى التحقيق في المجزرة، وشكّلت من طرف واحد لجنة عرفت باسم “شمغار” للتحقيق في المذبحة وأسبابها.
- اللجنة خرجت حينها بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى كنيس ومسجد، بحيث يفتح الحرم كاملا عشرة أيام للمسلمين في السنة فقط، ونفس المدة لليهود.
- “إسرائيل” فرضت واقع احتلال على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم ووضعت على مداخله بوابات إلكترونية، وأعطت اليهود الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه (حوالي 60%) بهدف تهويده والاستيلاء عليه.
- تبع ذلك سلسلة من الإجراءات العنصرية تجاه مدينة الخليل بشكل عام تمثلت بإغلاق سوق الخضار المركزي في البلدة القديمة أمام الفلسطينيين، ومنعوا من الوصول إلى متاجرهم، إضافة إلى إغلاق شارع الشهداء -شريان مدينة الخليل- وإغلاق ما يزيد عن 1600 محل تجاري في شوارع البلدة القديمة، ضاربين عرض الحائط بكل القوانين والأعراف الدولية.
- حُوِّلَ الحرم إلى نقطة تصادم وتوتر دائم، أفقدت الحرم قدسيته، وانتهكت حرمته حين دخلوه بأحذيتهم، وأدخلوا الخمور إلى مرافقه الداخلية، لتتوج مساعي التهويد للحرم الإبراهيمي بالإعلان عن ضمه إلى قائمة المواقع الأثرية الإسرائيلية في العام 2010.




المصدر: الجزيرة مباشر