تركيا تتصدر إدانات الإعدامات بمصر وسط صمت عربي وأوربي

تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق 9 شباب معارضين متهمين بقضية "اغتيال النائب العام هشام بركات"

تصدرت تركيا، الدول التي أدانت بشكل واضح وفوري، الإعدامات الأخيرة بحق معارضين في مصر، وسط صمت عربي وأوربي رسمي.

وفي 20 فبراير/ شباط الجاري، نفذت وزارة الداخلية المصرية، الإعدام بحق 9 شباب معارضين صدرت بحقهم أحكام نهائية في واقعة اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، في صيف 2015.

مواقف تركيا الرسمية
  • تركيا صرحت بشكل مباشر برفض ما تم من إعدامات وعلى أعلى مستوى بالدولة، بخلاف أنها سمحت بتنظيم تظاهرات رافضة للإعدامات أمام السفارة المصرية لدى أنقرة.
  • الرئيس التركي رجب طيب أردوغان انتقد، الثلاثاء، في خطاب أمام حشد من المواطنين في ولاية غيرسون، تلبية دول الاتحاد الأوربي دعوة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي للقمة العربية الأوربية بمدينة شرم الشيخ.
  • أردوغان: في الأمس عقد بمصر اجتماع بين الاتحاد الأوربي ومن دعاهم السيسي الانقلابي من أعضاء الجامعة العربية.
  • أردوغان: هل يمكنكم الحديث عن الديمقراطية في الاتحاد الأوربي، بعد أن لبت عدد من دوله دعوة السيسي الذي أعدم 42 شخصًا منذ توليه السلطة؟.
  • أردوغان تساءل كيف سيمكن لدول الاتحاد الأوربي الحديث عن الحقوق والحريات وحقوق الانسان، بعد مشاركتها في الاجتماع تلبية لدعوة السيسي الذي أعدم 9 شبان الأسبوع المنصرم.
  • الرئيس التركي أكد على أن التاريخ لن ينسى مثل هذه المواقف.
جريمة ضد الإنسانية
  • في مقابلة مع قناتي “دي” و”سي آن آن ترك” المحليتين، مؤخرا، وصف الرئيس التركي، الإعدامات بحق معارضين مصريين بأنها “جريمة ضد الإنسانية”، متسائلا: “أين الغرب من هذا؟ هل تسمعون صوت الغرب؟ وهل فعل أي شيء حيال هذا الأمر؟”
  • أردوغان أوضح أن “نظام السيسي، منذ تسلمه السلطة في مصر، أعدم 42 شخصًا، آخرهم 9 شبان، وهذا لا يمكن قبوله”.
  • الرئيس التركي لفت إلى أن ما يسمى الاعترافات، انتزعت تحت التعذيب من الشبان الذين أعدموا.
  • استشهد أردوغان، بأقوال أحد الشبان للقاضي، حول كيفية تعرضه للصعق الكهربائي، وأن كمية الكهرباء التي تعرض لها تكفي لإنارة مصر 20 عاما.
  • أشار أردوغان إلى أن ذلك الشاب قال “أعطني صاعقا كهربائيا، وسأجبر أي شخص يقف معنا هنا في المحكمة على الاعتراف باغتياله الرئيس السابق أنور السادات”.
  • أردوغان تابع أنه مهما تذرع السيسي، بأن الإعدامات تجري بأحكام القضاء، إلا أن الحقيقة هي أنه “لا توجد انتخابات ولا قضاء مستقل في مصر، بل نظام سلطوي وشمولي تماما”.
إدانة مشاركة أوربية بقمة مصر
  • لم تقبل تركيا بمشاركة قادة أوربيين في مؤتمر القمة الأوربية العربية، الذي اختتمت أعماله، الإثنين، بشرم الشيخ المصرية، وسط غياب نصف قادة وزعماء الدول العربية، مقابل حضور أوربي واسع.
  • المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك قال، الإثنين، “اليوم نشهد تطورا يستدعي الخجل بالنسبة للاتحاد الأوربي، فبينما يتم إعدام الناس في مصر دون وجه حق، نرى أن الاتحاد الأوربي يشارك في اجتماع القمة بين الاتحاد الأوربي والجامعة العربية بمصر، على مستوى القادة”.
  • جليك أفاد بأن ما يلفت أنظار الجميع هو صمت الاتحاد الأوربي، حيال الإعدامات في مصر ، وهو الذي يتدخل في أصغر حدث بأي مكان حول العالم ويصدر البيانات إزاء أدق التفاصيل .
  • جليك أوضح أن التزام الاتحاد الأوربي الصمت حيال الإعدامات يحز في نفوس الجميع، ويفقد التصريحات التي ستصدر عن الاتحاد الأوربي بعد الآن بخصوص حقوق الإنسان ودولة القانون، قيمتها.
  • بكلمات ستة فقط، هي “احترام كافة جوانب حقوق الإنسان الدولي”، خرج بيان مشترك للقمة يضم نحو 1000 كلمة، وبخلاف التأكيد على الأمر ذاته في مؤتمر صحفي تلى القمة، دون تطرق البيان للإعدامات.
مفوضية حقوق الإنسان
  • مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، الجمعة، عبرت عن قلقها “الشديد” إزاء تنفيذ عقوبة الإعدام بحق 15 شخصا في مصر، خلال فبراير/شباط الجاري، وحثت المفوضية السلطات المصرية على وقف جميع عمليات الإعدام.
  • رفضت القاهرة، الأحد، في بيان للخارجية، تصريحات مسؤولين في مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة حول أحكام الإعدام الأخيرة، معربة عن “الرفض التام لكل ما يمس القضاء المصري”.
العفو الدولية
  • طالبت منظمة العفو الدولية، الأربعاء، الدول الحليفة لمصر بإدانة استخدام عقوبة الإعدام بحق معارضين في محاكمات يشوبها “العوار”.
  • ناجية بونيم، مديرة حملات منظمة شمال إفريقيا بالمنظمة، قالت “يجب على حلفاء مصر (لم تحدد الدول) أن يتخذوا موقفا واضحا من خلال إدانة علنية لاستخدام السلطات لعقوبة الإعدام، وهي العقوبة القصوى القاسية”.

الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
  • استنكر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، إعدامات مصر، قائلا في بيان إنه “تلقى ببالغ الحزن والأسف خبر إعدام تسعة من شباب مصر الأبرياء الذين أقدمت السلطات المصرية على إعدامهم بعد أن أكرهتهم على الاعتراف”.
  • الاتحاد أوضح أن “انحراف المؤسسات الدينية (التي أقرت إعدامهم) يعد مشاركة في الدماء المعصومة وتوسيعا لرقعة الإلحاد والفتنة، ونشرا للفتنة بين المسلمين في دينهم”.

القضاة التونسيون
  • جمعية القضاة التونسيين (مستقلة) استنكرت، الجمعة، أحكام الإعدام الجماعية الأخيرة قائلة في بيان إنها “تستنكر بشدة تنفيذ أحكام إعدام جماعية إثر محاكمات افتقرت لأدنى مقومات المحاكمة العادلة وبناء على اعترافات انتزعت من المتهمين تحت التعذيب لا يمكن اعتمادها حسب القانون الدولي الأمر الذي أكدته منظمات حقوقية محلية ودولية رصدت تلك المحاكمات”.
  • حذرت “القضاة التونسيين” من خطورة “تنامي المحاكمات الجائرة والإعدامات الجماعية وتصاعدها في مصر وأكدت أن ذلك لا يمكن بأي حال أن يحقق الاستقرار والسلم الاجتماعي ومن شأنه أن يفقد الثقة العامة في القضاء”.
جماعة العدل والإحسان المغربية
  • دعت جماعة “العدل والإحسان”، أكبر جماعة إسلامية بالمغرب، الجمعة، في بيان المجتمع الدولي إلى الخروج عن “صمته الغريب وتحمل مسؤوليته كاملة” في العمل على وقف الإعدامات بمصر.

اعتراض السيسي
  • معترضا على ما أثير، رفض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، خلال المؤتمر الصحفي بالقمة الأوربية العربية، قائلا: “من فضلكم حينما تتحدثون عن الواقع في بلادنا، لا تفصلونه عن المنطقة وما يحدث فيها، وهذا لا يعنى التجاوز في حقوق الإنسان، وهذا ليس كلاما سياسيا لأرضي الجانب الأوربي”.
  • الرئيس المصري مخاطبا الأوربيين قال: “أنتم تتكلمون عن عقوبة الإعدام، لكن أرجو ألا تفرضوا علينا، فهنا في منطقتنا العربية، الأُسر لما يتقتل إنسان في عمل إرهابي، تأتي تريد حق أبنائها، وهذه ثقافة موجودة في المنطقة، والحق لابد أن يؤخذ بالقانون”.
  • بصوت مرتفع وحاد، تابع السيسي: “أنتم مش هتعلمونا (لن تعلمونا) إنسانيتنا، نحن لدينا إنسانيتنا ولدينا قيمنا ولدينا أخلاقياتنا، ولديكم كذلك قيمكم ونحترمها، فاحترموا أخلاقياتنا وأدبياتنا وقيمنا كما نحترم قيمكم”.
  • بعد ساعات من تنفيذ حكم الإعدام بحق التسعة، قال السيسي، إنه “لا يستطيع أحد التدخل في عمل القضاء واستقلاله”، وفق بيان للرئاسة آنذاك.

خلفيات:
  • من أبرز من نفذ فيهم حكم الإعدام الشاب أحمد محمد طه، نجل محمد طه وهدان، عضو مكتب الإرشاد بجماعة الإخوان (أعلى هيئة تنفيذية بالجماعة)، ليكون أول نجل لقيادي بالجماعة يتم إعدامه منذ صيف 2013.
  • منذ 7 مارس/آذار 2015، وحتى 20 فبراير/شباط 2019، نفذت السلطات 42 حكما بالإعدام دون إعلان مسبق للتنفيذ، أو إصدار الرئيس عبد الفتاح السيسي، أمرًا بالعفو، أو إبدال العقوبة وفق صلاحياته.
  • نفذت السلطات تلك الإعدامات الأحدث رغم مناشدات من منظمات حقوقية، بينها “العفو الدولية”، لوقفها، مرجعة ذلك إلى أن المتهمين أكدوا أن الاعترافات، التي أدت لإدانتهم في القضية، صدرت تحت التعذيب والإكراه، وهو ما تنفيه السلطات وترفض التشكيك في أحكام القضاء.
المصدر: الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

إعلان