خطط حرب لإجلاء ملكة بريطانيا بسبب “بريكست”

أعاد مسؤولون بريطانيون إحياء خطط طوارئ الحرب الباردة لنقل العائلة المالكة في حالة وقوع حالات شغب في لندن إذا عانت بريطانيا من اضطرابات لدى خروجها من الاتحاد الأوربي الشهر القادم.
وكانت الملكة إليزابيث الثانية (92 عامًا) ألقت كلمتها السنوية الشهر الماضي أمام جماعة نسائية محلية تم تفسيرها على نطاق واسع في بريطانيا بأنها تطلب من السياسيين التوصل إلى اتفاق بشأن بريكست.
من جهة أخرى، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، اليوم، إنها ستسعى “لحل عملي” لحالة الجمود في البرلمان بشأن شروط بريكست، وذلك عندما تحاول إعادة فتح المحادثات مع بروكسل.
وألقت تيريزا ماي الضوء على الطريقة التي تنوي اتباعها لحل المشكلة الرئيسية التي أثارت معارضة نواب حزبها وهي ترتيبات ما بعد الخروج بشأن الحدود بين المملكة المتحدة وأيرلندا الشمالية. ومن المتوقع أن تزور ماي بروكسل خلال أيام.

- صحيفة صنداي تايمز قالت، اليوم الأحد، نقلًا عن مصدر لم تسمه من الحكومة يتناول قضايا إدارية حساسة “خطط الطوارئ هذه موجودة منذ الحرب الباردة لكن ستستخدم الآن لأغراض أخرى في حالة وقوع اضطراب مدني في أعقاب عدم التوصل لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي (بريكست)”.
- صحيفة ذا ميل أون صندايـ قالت اليوم إنها علمت بخطط نقل العائلة المالكة بمن فيهم الملكة إليزابيث إلى مواقع آمنة بعيدًا عن لندن.
- جاكوب ريس-موغ وهو مشرع من المحافظين وأحد داعمي بريكست، قال لصحيفة “ذا ميل أون صنداي” إنه يعتقد أن الخطط أوضحت فزعًا غير ضروري للمسؤولين حول عدم التوصل لاتفاق بشأن الخروج من الاتحاد الأوربي، إذ إن أفرادًا كبارًا في العائلة المالكة مكثوا في لندن خلال القصف في الحرب العالمية الثانية”.
- لكن صنداي تايمز قالت إن ضابط الشرطة الذي كان مكلفًا في السابق بحماية العائلة المالكة داي ديفيز توقع أن تنتقل الملكة إليزابيث من لندن إذا حدث اضطراب.
- الصحيفة نقلت عن ديفيز قوله “إذا كانت هناك مشاكل في لندن، فمن الواضح أنه سيجري نقل العائلة المالكة بعيدًا عن هذه الأماكن الرئيسية”.
- النواب سيكونون… سعداء بالترتيب الحالي الخاص بإيرلندا إذا كان هناك حد زمني أو آلية خروج من جانب واحد.
- عندما أعود إلى بروكسل سأناضل من أجل بريطانيا وأيرلندا الشمالية.
- سأتسلح بتفويض جديد وأفكار جديدة وعزم جديد على الاتفاق بشأن حل عملي يحقق الخروج الذي صوت الشعب البريطاني لصالحه.

لكن مفاوضي أيرلندا والاتحاد الأوربي رفضوا أي حد زمني للترتيب الخاص بإيرلندا، وهي مجموعة من الخطط الاحتياطية التي ستبقي الحدود بين المملكة المتحدة وإيرلندا مفتوحة إذا أخفقت بريطانيا والاتحاد الأوربي في التوصل لاتفاق تجاري طويل الأمد خلال محادثات بينهما في المستقبل.
ويخشى مؤيدو الخروج من أن أي ترتيب خاص بإيرلندا لأجل غير مسمى سيمنح الاتحاد الأوربي فرصة الاعتراض على ترتيبات بريطانيا التجارية مع الدول الأخرى في المستقبل ويضعف الروابط الاقتصادية بين إيرلندا الشمالية وباقي المملكة المتحدة.
ونفى مكتب تيريزا ماي تقريرًا نشرته صحيفة (ميل أون صنداي) وأفاد بأن مستشاريها يفكرون في إجراء انتخابات مبكرة في السادس من يونيو/حزيران إذا ما أقر البرلمان اتفاقًا لخروج بريطانيًا من الاتحاد.
وقال وزير التجارة البريطاني ليام فوكس في لقاء متلفز بُث اليوم، إن رفض الاتحاد الأوربي إعادة التفاوض على اتفاق خروج بريطانيا من التكتل سيكون تصرفًا “غير مسؤول”.
وأضاف “هل يقولون حقا إنهم يفضلون عدم التفاوض والوصول إلى وضع الخروج دون اتفاق؟… من مصلحتنا جميعا التوصل إلى هذا الاتفاق وقول الاتحاد الأوربي إنه لن يناقش حتى الأمر يبدو لي تصرفًا غير مسؤول جدًا”.
- الحكومة البريطانية تكافح للحصول على دعم برلماني بشأن اتفاق انتقالي لـ”بريكست” مع الاتحاد الأوربي قبل موعد الخروج المقرر في 29 مارس/آذار المقبل.
- الحكومة والشركات تعد خطط طوارئ احتياطية “لعدم التوصل لصفقة” للخروج من الاتحاد الأوروبي.
- جماعات عمل حذَرت من اضطرابات واسعة النطاق إذا ما كانت هناك تأخيرات مطولة لواردات الاتحاد الأوربي بسبب إجراءات الفحص الجمركية الجديدة واحتمال حدوث حالات نقص في الغذاء والدواء.
- قبل شهرين من بريكست، بدأ رحيل موظفي المصارف الأمريكية الكبرى من لندن، إلى دول أوربية حسبما ذكرت مصادر قريبة من الملف أكدت لـ”فرانس برس” أن الشركات الكبرى في وول ستريت تستعد أيضًا لانسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوربي من دون اتفاق.
- هذه المصادر أكدت أنها باستثناء مصرف “ويلز فارغو” الذي ينتظر رد باريس على طلب الحصول على ترخيص، فإن الأمور تتحرك في شركات أخرى.
- أحد هذه المصادر أوضح أن نحو 400 موظف في “بنك أوف أمريكا” سيتوجهون إلى باريس وفرانكفورت في فبراير/شباط.
- ثاني مصرف أمريكي، يرغب في أن يبدأ مئتي شخص على الأقل العمل في مكاتبه في باريس قبل موعد بريكست المقرر في 29 مارس/آذار، ومئتين آخرين بعد هذا الموعد.