رئيس حكومة السودان: مطالب المحتجين مشروعة لكن بالانتخابات

رئيس الوزراء السوداني معتز موسى

خفف رئيس الوزراء السوداني معتز موسى من موقف الحكومة إزاء الاحتجاجات المناهضة لها، والتي تشهدها البلاد منذ أكثر من شهر، واصفًا دعوات المتظاهرين لتحسين أحوال المعيشة بأنها “مشروعة”.

لكنه أكد في الوقت ذاته خلال تصريحات للصحفيين في العاصمة الخرطوم أمس السبت، أن التغيير لا يمكن أن يحدث إلا عن طريق الانتخابات.

وتأتي تصريحات موسى عقب أحدث حالة وفاة مرتبطة بالمظاهرات، إذ توفي مدرس في الحجز بعد إلقاء القبض عليه شرقي السودان، وفق قول عائلته، أمس.

ولم يبد البشير أي إشارة على أنه مستعد للتخلي عن أي من سلطاته، وألقى بمسؤولية المظاهرات على عملاء أجانب وتحدى معارضيه للسعي إلى السلطة عبر صناديق الانتخاب، في حين تبنى رئيس حكومته موقفًا مخففًا.

تصريحات رئيس الوزراء السوداني:
  • بعض مطالب المحتجين مشروعة ويجب احترامها.
  • هناك مشكلات ويجري العمل على حلها. (أشار إلى مشكلات السودان الاقتصادية وقلة الخدمات).
  • لا ننظر لهذه الاحتجاجات من زاوية الكثرة أو القلة ولكن هناك صوتًا يجب أن يسمع ويجب أن يحترم.
  • رغم وجود مزيدات من جهات سياسية فهناك مطالب مشروعة.
  • هناك مطالب يجب أن يعبر عنها رغم التفلتات ولكن سيجدون منا قلبًا مفتوحًا وصدرًا واسعًا.
  • نؤكد أن السبيل الوحيد للتغيير هو عبر الانتخابات ونحن على استعداد لتوفير أعلى درجات الشفافية.

  • أي سبيل غير الانتخابات لحسم الأزمة السودانية سيؤدي لنهايات مؤلمة ووبال عميق.

  • يجب عدم الانسياق وراء وسائل التواصل الاجتماعي أو الانقياد لما تبثه من كرهية بين الشعب والحكومة.

  • انفصال جنوب السودان قبل سنوات سبب رئيسي في الأزمة الاقتصادية التي ضربت السودان (الجنوب يستحوذ على ثلاثة أرباع النفط المنتج).

الأمن السوداني استخدام قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين (رويترز)
خلفيات:
  • على الرغم من أنّ الاحتجاجات الأولى اندلعت بسبب ارتفاع أسعار الخبز، إلا أنّ الغضب يتزايد منذ سنين بسبب تدهور الوضع الاقتصادي وظروف المعيشة في السودان.
  • التظاهرات التي بدأت منذ أسابيع، انتشرت وتحوّلت تجمّعاتٍ في جميع أنحاء البلاد ضدّ حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود والذي تولّى السلطة في انقلاب دعمه الإسلاميون في 1989.
  • الغضب ساد الشوارع، حيث هتف المتظاهرون “حرية، سلام، عدالة”، وشوهدت حشود غاضبة من المحتجّين السودانيين في تسجيلات فيديو على الإنترنت، يهتفون “الشعب يريد إسقاط النظام”، وهو الهتاف الذي ميّز الربيع العربي. 
  • جماعات حقوقية تقول إن 45 شخصًا على الأقل قتلوا في الاحتجاجات في حين تقول الحكومة إن عدد القتلى 30 بينهم رجلا أمن.  
  • أحدث حالة قتل كانت لمدرس يبلغ من العمر 36 عامًا قالت أسرته إنه ألقي القبض عليه من منزله يوم الخميس بعد احتجاجات في خشم القربة شرقي السودان. وأضافت أن مسؤولي الأمن أبلغوها بالوفاة قائلين إنها حدثت نتيجة تسمم، لكن ذكرت الأسرة أن الجثمان يحمل آثار ضرب وأن الجنازة أقيمت، أمس السبت.
  • وزارة الإعلام قالت الثلاثاء الماضي، إن مدير الأمن والمخابرات أمر بالإفراج عن كل من اعتقلوا خلال الاحتجاجات، لكن أسرة الصادق المهدي، أحد أبرز زعماء المعارضة السودانية قالت في اليوم التالي إن قوات الأمن اعتقلت ابنته مريم.
  • البشير مطلوب من المحكمة الجنائية الدولية لاتهامه بتدبير عمليات إبادة جماعية في منطقة دارفور وهو ما ينفيه. ويحاول الرئيس السوداني حشد التأييد لمساعيه لشطب اسم بلاده من قائمة من الدول تعتبرها واشنطن راعية للإرهاب.
  • خبراء اقتصاديون يقولون إن إدراج السودان في تلك القائمة منع تدفق الاستثمارات والمساعدات المالية التي كانت الدولة تأمل في الحصول عليها عندما رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة عليها في 2017.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان