رويترز: وزير سوداني يتودد إلى الشباب وسط استمرار الاحتجاجات

وزير الدفاع السوداني عوض بن عوف(يمين) ورئيس الأركان كمال عبد المعروف

قال وزير الدفاع السوداني إن الشباب الذين انخرطوا في الاضطرابات الأخيرة لهم “طموح معقول” وذلك في ثاني بادرة تصالحية من مسؤول كبير بالحكومة خلال ثلاثة أيام.

ولم يتطرق الفريق أول ركن عوض محمد أحمد بن عوف في تصريحاته التي أدلى بها أمس الإثنين إلى مصادر قلق المحتجين مباشرة، لكنه قال إن الموقف في البلاد أظهر انفصامًا بين الأجيال الشابة والكبار، وقال الوزير إن هذا “يستوجب التواصل بين الأجيال ووضع المعالجات العادلة لمشاكل الشباب والوصول بهم للطموح المعقول”.

قيادة الجيش السوداني… أين تجد نفسها؟
  • القوات المسلحة السودانية جددت حرصها على أمن الوطن وسلامة المواطنين وحماية أرواحهم وممتلكاتهم، وأكدت أنها لن تسمح بانزلاق البلاد نحو المجهول، بحسب بيان صادر عن الوزارة.
  • وزير الدفاع السوداني، أضاف خلال إفادة مع ضباط بالجيش، أمس وفقًا لبيان لوزارة الدفاع، أن الأحداث الأخيرة أظهرت “ضرورة إعادة صياغة وتشكيل الكيانات السياسية والحزبية والحركات المسلحة للمشهد السياسي بذهنية مختلفة عما سبق”.
  • الوزير لم يشرح ماذا يقصد بإعادة الصياغة، ولم يرد حتى الآن تعليق من أحزاب المعارضة التي تؤيد المظاهرات.
  • في ذات السياق، أكد الفريق أول كمال عبدالمعروف الماحي رئيس الأركان المشتركة تمسك القوات المسلحة بواجباتها وإيمانها بالتداول السلمي للسلطة وحماية الدستور.
  • عبدالمعروف خفف، أمس الإثنين، خلال اجتماع مع ضباط في الجيش حضره وزير الدفاع من حدة موقفه الأخير بقوله إن “القوات المسلحة متمسكة بدورها وواجبها في حماية الدستور الذي أتاح للسودانيين العمل السياسي المسؤول والراشد في وطن آمن ومستقر”.
  • كمال عبدالمعروف أوضح تمسك القوات المسلحة، بواجباتها وإيمانها بالتداول السلمي للسلطة وحماية الدستور الذي أتاح لجميع السودانيين تنظيم كياناتهم الحزبية وممارسة العمل السياسي الرشيد والمسؤول في دولة آمنة ومستقرة.
تصريحات نارية وردود فعل غاضبة:
قوات الأمن السودانية تفرق تظاهرة في ضواحي الخرطوم-15 يناير

 

  • وزير الدفاع السوداني ورئيس أركان الجيش أثارا عاصفة من الانتقادات، الأربعاء الماضي عندما أدليا بتصريحات اعتبرها البعض تهديدًا للمتظاهرين وانحيازًا لنظام الحكم، وطالب كتاب وصحفيون من الحيش بتوضيح موقفه بشأن هذه التصريحات.
  • أكبر مسؤوليْن في الجيش السوداني قالا يوم الأربعاء الماضي، على خلفية الاحتجاجات الشعبية المتواصلة، في السودان إن الجيش السوداني ” لن يفرط في قيادة البلاد أو يسلمها إلى شذاذ الآفاق”.
  • في كلمتين لوزير الدفاع ورئيس الأركان خلال لقاء تنويري بكبار الضباط، وفق بيان للجيش اطلعت عليه الأناضول، قال وزير الدفاع عوض محمد بن عوف، إن الجيش “يعي تمامًا كل المخططات والسناريوهات لاستغلال الظروف الاقتصادية الراهنة ضد أمن البلاد عبر ما يسمى بالانتفاضة المحمية”.
  • الوزير أضاف أن البعض (لم يسمهم) سعى إلى استفزاز الجيش، وسوقه نحو سلوك غير منطقي ولا يليق بمكانته وتاريخه، من دون توضيح، ورأى أن “هذه الأزمة العارضة ميزت الخبيث من الطيب، وأظهرت معدن رجال الجيش”.
  • من جانبه، قال رئيس الأركان كمال عبد المعروف، وفق البيان، إن الجيش” لن يسمح بسقوط الدولة وانزلاقها نحو المجهول”.
  • عبد المعروف، شدد على أن الجيش لن يسلم البلاد إلى ” شذاذ الآفاق من قيادات التمرد المندحرة ووكلاء المنظمات المشبوهة بالخارج” على حد قوله.
  • رئيس الأركان قال إن من يتصدر المشهد في المظاهرات هي ذات الوجوه التي ظلت تعادي السودان وتشوه صورته أمام العالم، وتوفر الدعم للحركات المتمردة التي ظلت تقاتل الجيش السوداني على مدى السنوات الماضية.
وزيرة سودانية تتبرأ من قتل المتظاهرين وتطالب بالمحاسبة:
راضية عثمان ابنة الوزيرة وداد يعقوب تطالب بالخروج في مظاهرات ضد الحكومة
  • في سياق ردود الفعل الرسمية تجاه الاحتجاجات في السودان، تبرأت وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعية المهندسة وداد يعقوب، من كل من يرفع السلاح ضد المواطنين السلميين، وطالبت الجهاز القضائي بالوقوف بحزم ومحاسبة العناصر المتورطة في قتل المتظاهرين.
  • سيدة الأعمال السودانية الشهيرة قالت عبر صفحتها على فيسبوك، إن التظاهر السلمي والتعبير حق مكفول لجميع المواطنين بموجب الدستور، وناشدت القوات النظامية بضبط النفس والالتزام بأخلاقيات المهنة وحماية المواطنين.
  • الوزيرة أوضحت “لقد واصلنا الليل بالنهار منذ تولينا أمانة وزارة الضمان والتنمية الاجتماعية في شهر سبتمبر كوزيرة مستقلة من القطاع الخاص بهدف إحداث تغييرات جذريه في أداء وفعالية الوزارة بهدف الوصول إلى الشرائح الضعيفة والمتعففين من أهل السودان”.
  • الدكتور راضية عثمان ابنة الوزيرة وداد يعقوب، كانت قد نشرت مقطع فيديو تدين فيه قتل المتظاهرين، وتطالب من خلاله الشعب السوداني بالخروج في مظاهرات هادرة لإسقاط النظام.
وزيرة الضمان والتنمية الاجتماعي السودانية – وداد يعقوب

استمرار الاحتجاجات بمدن السودان:

  • في مشهد أصبح مألوفًا، خرج المئات من المحتجين في شوارع المدن السودانية في تظاهرات مستمرة، وقال شهود إن الشرطة فرقت عشرات المحتجين في ضاحية شمبات بالخرطوم وعشرات آخرين في أم درمان مساء أمس.
  • رويترز قالت “خرج الناس إلى الشوارع في أنحاء السودان بسبب الإحباط من ارتفاع الأسعار ونقص السيولة والخبز والوقود وغيرهما من السلع الأساسية مطالبين البشير بالرحيل. وردد كثير منهم شعارات استخدمت في انتفاضات الربيع العربي”.
  • جماعات حقوقية تقول إن 45 شخصًا على الأقل قتلوا في الاشتباكات مع قوات الأمن، بينما تقول الحكومة إن 30 فقط قتلوا منهم اثنان من رجال الأمن.
  • البشير لم يبدِ أي إشارة على استعداده للتخلي عن السلطة وألقى بالمسؤولية عن المظاهرات على عملاء أجانب، وطالب معارضيه بالسعي إلى السلطة عبر صناديق الانتخاب.
  • رئيس الوزراء معتز موسى خفف على ما يبدو يوم، السبت، موقف الحكومة إزاء الاحتجاجات واصفًا دعوات المتظاهرين إلى تحسين أحوال المعيشة بأنها “مشروعة”.
  • طلاب ونشطاء ومحتجون آخرون، ينظمون مظاهرات شبه يومية في أنحاء السودان منذ يوم 19 ديسمبر /كانون الأول في أكبر تحد متواصل لحكم الرئيس عمر البشير الذي استلم السلطة في انقلاب عسكري على حكومة الصادق المهدي المنتخبة عام 1989.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان