الجيش الفنزويلي يقطع جسرا مع كولومبيا لمنع دخول المساعدات

مشهد عام لجسر تيينديتاس على الحدود بين كولومبيا وفنزويلا، بعد منع الجيش الفنزويلي دخول شاحنتي مساعدات، في 5 شباط/فبراير 2019

قطع عسكريون فنزويليون، اليوم الثلاثاء، جسرًا على الحدود مع كولومبيا قبيل وصول مساعدة إنسانية دولية ضرورية لسد النقص في المواد الغذائية والأدوية.

الرئيس نيكولاس مادورو البالغ 56 عامًا، رفض قبول المساعدات الدولية ووصفها بـ”الذريعة” لبدء تدخل عسكري تقوده الولايات المتحدة، وهو يتهم واشنطن مرارًا بتدبير انقلاب ضد حكومته.

ومُنعت شاحنة صهريج وحاوية بضائع كبيرة من عبور جسر تيينديتاس الذي يربط كوكوتا في كولومبيا باورينا في فنزويلا، فيما كثّف زعيم المعارضة خوان غوايدو تحديه لسلطة مادورو.

ويقول غوايدو (35 عامًا)، الذي نصب نفسه “رئيسًا بالوكالة” في 23 يناير/كانون الثاني “ما أشعل أزمة دولية أن ما يصل إلى 300 ألف شخص “يواجهون خطر الموت” في فنزويلا وبحاجة إلى مساعدة إنسانية”.

خوان غوايدو (رويترز)
رسالة إلى الجيش:
  • البرلمان، المؤسسة الوحيدة التي تسيطر عليها المعارضة، حذّر في وقت سابق الجيش الفنزويلي الذي يشكل أكبر قاعدة لدعم مادورو، من تخطي “خط أحمر” بمنع وصول المساعدات.
  • النائب المعارض ميغيل بيتزارو، قال في رسالة إلى الجيش “أنتم تعلمون أن هناك خطًا أحمر، أنتم تعلمون أن الأدوية والغذاء والمساعدات الطبية هي ذلك الخط”.
  • فرانكلين دوارتي، النائب من المعارضة من ولاية تاخيرا الحدودية، قال لوكالة فرانس برس إن “جنودًا من القوات المسلحة يمنعون المرور”.
  • البرلمان وضع، مع فريق خوان غوايدو الذي اعترفت به 40 دولة “رئيسًا انتقاليًا”، التفاصيل الأخيرة لاستقبال مساعدات إنسانية من أدوية وغذاء مرسلة من الولايات المتحدة وكندا إلى كولومبيا المجاورة.
مساعدات لفنزويلا:
  • أوتاوا وعدت الإثنين بإرسال 53 مليون دولار كندي (35 مليون يورو) إلى الشعب الفنزويلي، تضاف إلى 20 مليون دولار أعلنت واشنطن إرسالها، وهي التي لا تستبعد تدخلاً عسكريًا.
  • لا يزال يتعين على غوايدو أن يجد وسيلة لإدخال المساعدات للبلاد خصوصًا مع ولاء الجيش لمادورو.
  • غوايدو اتهم الجيش الإثنين بأنه يريد “سرقة” المساعدات حتى يقوم بتوزيعها باسم الحكومة.
  • الجمعية الوطنية أوضحت أنّ الجيش عليه أن يقرر إذا كان في صف الشعب أو “الأزمة”.
  • غوايدو يدرك جيدًا أن عليه استمالة الجيش لصالحه للإطاحة بمادورو. وقد حصل على دعم السبت بانشقاق جنرال كبير في القوات الجوية الفنزويلية.
مظاهرات مؤيدة وآخرى معارضة في فنزويلا (غيتي)
بين مادورو وغوايدو:
  • الولايات المتحدة كانت أول دولة تعترف بغوايدو “رئيسا انتقاليا”، ليتبعها عدد من دول أمريكا اللاتينية.
  • في خطابه أمام الكونغرس حول حال الاتحاد اليوم الثلاثاء، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الضغوط على مادورو قائلًا “نقف مع الشعب الفنزويلي في سعيه النبيل إلى الحرية”.
  • الإثنين، حظي غوايدو باعتراف 19 دولة أوربية، من بينها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإسبانيا، به رئيسًا انتقاليًا لفنزويلا، إثر رفض الرئيس مادورو إجراء انتخابات رئاسية وانتهاء مهلة أعطوه إياها من أجل ذلك في 3 فبراير/شباط.
  • روسيا الحليف الأبرز لمادورو دانت ما أسمته تدخلًا في البلد الغني بالنفط، معتبرة أن ما يحدث محاولة “لإضفاء الشرعية على سلطة مغتصبة”.
  • مادورو حظي أيضًا بدعم من الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي اتهم الاتحاد الأوربي، أمس الثلاثاء، بالسعي إلى الإطاحة بالرئيس الاشتراكي على حساب “الديموقراطية”.
  • أردوغان قال في إشارة إلى الاتحاد الأوربي “من جهة تتحدثون عن انتخابات وديموقراطية وبعد ذلك تسعون للإطاحة بحكومة عبر العنف والتحايل”، فيما تساءل متوجهًا إلى واشنطن على ما يبدو “هل فنزويلا إحدى ولاياتكم؟”.
الرئيس الفنزويلي, نيكولاس مادورو (رويترز)
من يكسب الرهان؟
  • غوايدو يحاول الإطاحة بمادورو وإقامة حكومة انتقالية وإجراء انتخابات رئاسية جديدة. وشكر غوايدو داعميه الأوربيين “لدعمهم كل الفنزويليين في هذا الصراع الذي نخوضه لإنقاذ الديموقراطية والحرية والعدالة في بلادنا”.
  • غوايدو يقول إنه يستمد شرعيته من الدستور وهو يزيد الضغط على مادورو بدعوة أنصاره للتظاهر في الشارع. والتظاهرة الكبيرة المقبلة مقررة في 12 شباط/فبراير.
  • محللو مركز “أوراسيا غروب” ذكروا أن الأزمة الإنسانية تمثل “رهانًا خاسرًا لمادورو” الذي إما سيقبل السماح للمساعدات بالدخول وهو ما سيعزز من موقف غوايدو، أو يجبر الجيش على منع دخولها وهو ما يقد يؤدي لرد فعل سلبي في الشارع.
  • المحللون قالوا إن العقوبات النفطية الأميركية سيكون لها أثر واسع، إذ ستواجه حكومة مادورو احتمال نفاد الغاز وهو ما قد يشكل محفزًا اجتماعيًا ضد حكومة مادورو.
  • خلال عهد مادورو، واجه سكان فنزويلا، هذا البلد النفطي الذي كان فيما مضى الأغنى في أمريكا اللاتينية، نقصًا حادًا في الأغذية والأدوية وتضخمًا متسارعًا. ومنذ عام 2015، اختار 2,3 مليون من أصل 31 مليون فنزويلي مغادرة البلاد سعيًا لحياة أفضل.
  • هناك تعبئة واحتقان في الشارع منذ 21 يناير/كانون الثاني، ما أدى إلى مقتل نحو أربعين شخصًا في اشتباكات مع قوات الأمن خلال أسبوع من التظاهرات الشهر الماضي.
مادورو يخاطب البابا:
  • مادورو لا يزال متمسكًا على موقفه وصامدًا أمام الضغوط، وقال إن فنزويلا ليست بحاجة أن تتسول من أي أحد.
  • مادورو: إذا أرادوا المساعدة، فليضعوا حدًا للحصار والعقوبات.. لن يدخل أحد إلى فنزويلا، ولن أسمح بإذلال فنزويلا عبر استعراض المساعدات الإنسانية.
  • في مقابلة الإثنين مع قناة تلفزيونية إيطالية، أعلن مادورو أنه وجه رسالة إلى البابا فرنسيس طالبًا مساعدته ووساطته، وقال “أبلغته أنني في خدمة قضية المسيح (…) وفي هذا السياق طلبت مساعدته في عملية لتسهيل الحوار وتعزيزه”.
  • مادورو تلقى ردًا أمس الثلاثاء، إذ قال البابا الأرجنتيني للصحفيين إن “الشروط المبدئية هي أن يطالب الجانبان بهذه الوساطة”.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية

إعلان