المحكمة العليا في باكستان تطالب الجيش بعدم التدخل في السياسة

Published On 6/2/2019
وجهت المحكمة العليا في باكستان انتقادات لاذعة للمؤسسة العسكرية ذات النفوذ الواسع ووكالات الاستخبارات، ودعتها للنأي بنفسها عن السياسة في بلد حكمه العسكريون لأكثر من نصف تاريخه.
جاءت هذه الانتقادات القوية وغير المعهودة في حكم للمحكمة اليوم الأربعاء ينتقد دور وكالات الاستخبارات في الاحتجاجات المناهضة للإساءة للإسلام التي شلّت العاصمة لأسابيع عدة عام 2017.
نشرت المحكمة العليا على موقعها الإلكتروني الحكم.
أبرز ما جاء في الحكم
- إذا انغمس أي فرد من القوات المسلحة في أي من أشكال السياسة أو محاولة التلاعب بالإعلام فهو يقوّض تماسك ومهنية القوات المسلحة.
- دستور باكستان يحظر في شكل قاطع على عناصر القوات المسلحة الانخراط في أي صورة من صور النشاط السياسي.
- يتعين على الحكومة وقادة الجيش والقوات الجوية والبحرية اتخاذ إجراءات ضد أي شخص ينتهك القسم بالتزام دستور البلاد.
- على كل وكالات الاستخبارات والجناح الإعلامي للجيش عدم تجاوز الصلاحية، ولا يمكنها الحد من حرية التعبير.
- الذين يلجأون لتكتيكات مماثلة في ظل اعتقاد خاطئ أنهم يخدمون أهدافا أسمى، يخدعون أنفسهم.
خلفية
- قادت حركة “حركة لبيك-باكستان” احتجاجات واسعة في عام 2017 وقد تم تفريقها بعد اشتباكات عنيفة أسفرت عن اتفاق بوساطة الجيش وأجبر وزير القانون الاتحادي على الاستقالة.
- وأظهرت مقاطع فيديو جنودا يسلمون أموالا لمتظاهرين، ما أثار تكهنات بأن الجيش يدعم المتظاهرين في محاولة لممارسة ضغوط على حزب رئيس الوزراء نواز شريف آنذاك.
- اشتكت وسائل إعلام محلية من ضغوطات عليها لممارسة رقابة ذاتية لمصلحة المرشح الفائز قبل انتخابات يوليو/تموز الماضي، والتي فاز فيها عمران خان.
- أكد نشطاء ومدونون معارضون للجيش تعرضهم للقمع.
- أوقفت السلطات الباكستانية أمس الثلاثاء نحو عشرين فرداً من “حركة حماية الباشتون” وهي منظمة سلمية للدفاع عن حقوق هذه العرقية، وتتعرض لانتقادات كثيرة من جانب الجيش، أثناء تظاهرها في إسلام أباد.
- لجنة حماية الصحفيين قالت في تقرير نشر في سبتمبر/أيلول الماضي إن الجيش فرض قيودا بهدوء ولكن في شكل فعلي على نشر التقارير الصحفية.
- سبق أن حذرت محاكم باكستانية الجيش من التدخل في الشؤون السياسة، وقد دفع بعض القضاة ثمن ذلك غاليا.
- أطيح برئيس محكمة عليا في العاصمة إسلام آباد العام الماضي بعدما اتهم علنا أكبر وكالة استخبارات في البلاد بالتلاعب بقرارات القضاء للتأثير على نتائج الانتخابات العامة.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية