السودان: تصاعد الاحتجاجات رغم الطوارئ والبشير يفوض صلاحياته

احتجاجات مستمرة في السودان منذ ديسمبر/ كانون الأول من العام الماضي

شارك آلاف السودانيين يوم الخميس في عدد من أوسع المظاهرات نطاقا منذ نحو شهرين احتجاجا على حكم الرئيس عمر البشير.

وبينما كان السودانيون في الشوارع، حاكمت محاكم الطوارئ المئات في وقت متأخر من ليل الخميس، وفوض البشير صلاحيات رئيس الحزب الحاكم لنائبه في الحزب.

التفويض
  • ذكر حزب المؤتمر الوطني في بيان أن البشير فوض في الساعات الأولى من صباح الجمعة صلاحيات رئيس الحزب الحاكم “المؤتمر الوطني” لنائبه أحمد محمد هارون لحين انعقاد المؤتمر العام التالي للحزب.
  • قال الحزب في البيان إن ذلك القرار يأتي “وفاء لما جاء في خطاب السيد الرئيس للأمة من أنه يقف على مسافة واحدة من جميع القوى السياسية”.
  • انتخب حزب المؤتمر الوطني هارون نائبا لرئيسه هذا الأسبوع، وكان قبلها حاكما لولاية شمال كردفان. وهارون مطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن جرائم حرب مزعومة في دارفور.
  • يأتي قرار التفويض بعد أسبوع من الإجراءات المتعاقبة التي تستهدف القضاء على موجة لم يسبق لها مثيل من الاحتجاجات التي تهدد حكم البشير المستمر منذ ثلاثة عقود. ومن بين تلك الإجراءات إعلان حالة الطوارئ في أنحاء البلاد وإقالة حكام 18 ولاية سودانية واستبدالهم بمسؤولين في الجيش وأجهزة الأمن.
احتجاجات مستمرة
  • تجمعت يوم الخميس حشود في العاصمة الخرطوم ومحيطها في أول احتجاجات منذ أن أنشأ البشير محاكم خاصة هذا الأسبوع في إطار تلك التدابير الطارئة. واستجاب هؤلاء لدعوة وجهها تجمع المهنيين السودانيين، المنظم الرئيسي للاحتجاجات، لتحدي إنشاء المحاكم الخاصة.
  • قال الاتحاد الديمقراطي للمحامين، الذي يندرج في إطار تجمع المهنيين السودانيين، في بيان الخميس إن أكثر من 800 شخص حوكموا.
  • استمرت المحاكمات حتى وقت متأخر من الليل، وتراوحت الأحكام من الإفراج إلى السجن.
قوات الأمن تحاول تفريق المظاهرات المناهضة للبشير (رويترز)
  • أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على نحو 400 محتج في السوق الكبير في أم درمان المدينة التي تقع في مواجهة الخرطوم على الضفة الأخرى من النيل. وهتف المحتجون ضد البشير قائلين “يسقط بس”.
  • قال شهود إن الشرطة تصدت أيضا لمئات آخرين من المتظاهرين بقنابل الغاز المسيل للدموع في حي ود نوباوي في أم درمان.
  • تظاهر المئات في شارع الصحافة زلط، وهو أحد الشوارع الرئيسية بالعاصمة. وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع بعد أن حاول عدد من المحتجين إغلاق الشوارع الجانبية بالحجارة والإطارات المشتعلة لمنع قوات الأمن من ملاحقتهم.
  • هتف المحتجون “الثورة صوت الشعب” إلى جانب هتافات أخرى في حين رفع آخرون علم السودان. وأطلقت النساء الزغاريد في حين دوت أبواق بعض السيارات في إشارة إلى دعمهن.
  • شهود قالوا إن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع على محتجين في شارع الستين في شرق العاصمة الذي يعد منطقة راقية.
  • واجهت الشرطة أيضا عشرات المحتجين في منطقة الديم الفقيرة  بالخرطوم وفي حي شمبات في مدينة الخرطوم بحري بالغاز المسيل للدموع. وفي شمبات وقف أشخاص دقيقة حداد على ضحايا حادث قطار وقع بمصر يوم الأربعاء وأدى لمقتل 22 شخصا على الأقل.
  • تجمع مئات المحتجين أيضا في عدة مناطق أخرى بالعاصمة مع اتساع رقعة الاحتجاجات.
الرئيس السوداني عمر البشير قام بتفويض صلاحياته في الحزب الحاكم لنائبه (رويترز)
الطوارئ
  • كان البشير، الذي تولى السلطة في عام 1989 في انقلاب عسكري، قد أعلن حالة الطوارئ في أرجاء البلاد يوم الجمعة وأقال حكام الولايات وعين بدلا منهم مسؤولين من الجيش والأجهزة الأمنية.
  • أصدر البشير، يوم الاثنين، عددا كبيرا من الأوامر التي تحظر التجمعات العامة من دون تصريح وتمنح الشرطة سلطات جديدة أشد صرامة. وتم تشكيل محاكم ونيابات طوارئ في كل ولاية سودانية يوم الثلاثاء.
  • بات بمقدور قوات الأمن الآن تفتيش أي مبنى وفرض قيود على حركة الأشخاص ووسائل المواصلات العامة واعتقال من يشتبه باشتراكهم في جريمة تتصل بحالة الطوارئ والتحفظ على الأموال أو الممتلكات خلال فترة التحقيق.
  • يخرج المحتجون يوميا تقريبا منذ أن بدأت موجة الاحتجاجات يوم 19 ديسمبر كانون الأول بسبب ارتفاع أسعار الخبز، والتي تحولت إلى أكبر تحد يواجهه البشير.
  • إضافة إلى الغاز المسيل للدموع استخدمت قوات الأمن أحيانا الذخيرة الحية. وتفيد الإحصاءات الرسمية بأن 33 شخصا على الأقل قتلوا بينهم ثلاثة من أفراد الأمن. ويعتقد المحتجون أن العدد الحقيقي للقتلى أكبر بكثير.
  • يلقي البشير باللوم في الاحتجاجات على “عملاء” أجانب وتحدى معارضيه للسعي إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع.
  • كان البشير قد دعا، يوم الجمعة الماضي، البرلمان لتأجيل تعديلات دستورية كانت تتيح له الترشح لفترة رئاسية جديدة في الانتخابات المزمعة عام 2020. لكنه لم يصل إلى حد الإعلان عن عدم ترشحه فيها.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان