تقرير: ألمانيا تعتزم تمديد وقف تصدير الأسلحة للسعودية

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل (يسار) والعاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز

قالت مجلة “دير شبيغل” الألمانية إن برلين تعتزم تمديد وقف تصدير الأسلحة للسعودية الذي تنتهي مدته في التاسع من مارس/آذار الجاري لمدة أسبوعين آخرين.

التفاصيل:
  • المجلة ذكرت أن المستشارة أنغيلا ميركل ونائبها أولاف شولتس، وهو أيضا وزير المالية، اتفقا على تمديد وقف عمليات تسليم الأسلحة رغم تزايد الضغوط من قبل قطاع صناعة السلاح في البلاد وحلفاء رئيسيين للعدول عن قرارها.
  • المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت لم يؤكد الاتفاق، لكنه تحدث عن محادثات جارية عن هذا الشأن داخل الحكومة.
  • المتحدث أشار إلى أن الحكومة على وعي بضغط الوقت المتعلق بالقرار، موضحا أنه من المنتظر اتخاذ القرار “خلال مارس/ آذار” الجاري.
مقاتلاتان يوروفايتر تايفون سعوديتان (غيتي)
خلافات داخلية:
  • حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية أحدث انقساما داخل صفوف الائتلاف الحاكم الذي يشهد توترا بالأساس.
  • زعيمة حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الحاكم في ألمانيا أنغريت كرامب كارينباور اتهمت الحزب الديمقراطي الاشتراكي بتعريض صناعة الأسلحة في البلاد للخطر برفضه تخفيف موقفه بشأن شحنات الأسلحة للسعودية.
  • كرامب-كارنباور طالبت الحزب الاشتراكي الديمقراطي بالاستجابة للشركاء الأوربيين في الخلاف حول القواعد الصارمة المعمول بها في ألمانيا بشأن تصدير الأسلحة.
  • كرامب-كارنباور: عندما تشارك ألمانيا في مشروع أوربي أو دولي، فإنه يتعين على الشركاء التوصل إلى قواعد مشتركة. هذا قد يعني أيضا أن هذه المشروعات لا تخضع للقواعد الألمانية الصارمة، بخلاف ذلك ستتم هذه المشروعات بدون ألمانيا في المستقبل.
  • كرامب-كارنباور: من يرد الحيلولة دون تصدير أسلحة بأي ثمن، يتعين عليه أن يقول بصراحة إنه لا يريد هذه الصناعة في ألمانيا من الأساس، ولا ينبغي له أن يفعل ذلك عبر طريق تفسير القوانين، الذي يؤدي إلى النتيجة نفسها، ثم يتعين عليه أن يخبر الشركات المتضررة وعامليها بذلك في وجههم.
  • يعارض الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الشريك في الائتلاف الحاكم في ألمانيا، تخفيف القواعد الألمانية الصارمة لتصدير الأسلحة.
ضغوط أوربية:
  • هناك انتقادات حادة لهذا القرار في باريس ولندن، حيث يضر القرار بصفقات أسلحة مشتركة الإنتاج.
  • المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أبدت تفهمها للانتقادات خلال زيارتها الأخيرة لباريس، وقالت إنه يتعين التوصل إلى حل وسط “يتجاوز نص اتفاقية الائتلاف الحاكم الألماني”.
  • قرار الحظر يشمل عمليات تسليم الأسلحة وقطع الغيار من بريطانيا وفرنسا نظرا لارتفاع مستوى المحتوى الألماني في تصنيع مقاتلات وصواريخ ومعدات مختلفة.
  • القرار سيؤدي أيضا لوقف صفقة بريطانية مع الرياض بقيمة عشرة مليارات جنيه إسترليني، نحو 13.24 مليار دولار، لبيع 48 طائرة يوروفايتر تايفون، وهو ما قد يؤثر على شركة ” بي إيه إي سيستمز” البريطانية.
  • حسب “دير شبيغل”، قد يؤثر الحظر على نحو 50 عقدا لشركات فرنسية بسبب الحظر الذي فرضته الحكومة الألمانية على تصدير الأسلحة للسعودية.
  • وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت قال في رسالة إلى نظيره الألماني هايكو ماس، إنه يشعر “بقلق بالغ” من تأثير قرار برلين “على قطاعي الصناعات الدفاعية البريطاني والأوربي والعواقب على قدرة أوربا على الوفاء بالتزاماتها تجاه حلف شمال الأطلسي”.
  • هانت أشار في الرسالة أيضا إلى أنه يشعر بقلق بالغ من أن يضعف تجميد صادرات السلاح القدرة على التأثير فيما يتعلق بعملية السلام في اليمن، مضيفا أنه يرى خطرا يتمثل في تحول السعودية إلى شراء الأسلحة من روسيا أو الصين.
  • هانت حذر في رسالته من أن الرياض تسعى بالفعل للحصول على تعويضات من شركة “بي إيه إي سيستمز” البريطانية بسبب الحظر الألماني.
  • لندن وباريس حثتا برلين على استثناء مشاريع أوربية دفاعية كبرى من الحظر.
  • رسالة هانت جاءت بعد شكاوى من شركة إيرباص بأن القرار الألماني يمنع بريطانيا من إتمام بيع 48 مقاتلة يوروفايتر- تايفون للرياض، كما أخر مبيعات محتملة لأسلحة أخرى مثل طائرة النقل العسكري إيه-400إم.
  • فرنسا طالبت هي الأخرى ألمانيا بتخفيف الحظر المفروض على تصدير الأسلحة إلى السعودية.
  • وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لو مير قال إن إنتاج أسلحة من خلال زيادة التعاون بين فرنسا وألمانيا أمر غير مجد إذا لم نستطع تصديرها.
  • الوزير قال إن “فرنسا لديها أيضا قوانين صارمة نسبيا بشأن تصدير السلاح”.
خلفية:
  • الحكومة الألمانية قررت وقف تصدير أسلحة للسعودية عقب مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول مطلع شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
  • وسائل إعلام ألمانية أشارت إلى أن الحظر قد يؤثر على شحنات أسلحة بقيمة مليار ونصف المليار يورو.
  • من المفترض أن تنتهي فترة الحظر الحالية في التاسع من مارس/آذار الجاري.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات

إعلان