محطات بارزة في 8 سنوات من الثورة والصراع في سوريا

Published On 13/3/2019
قبل ثماني سنوات اندلعت شرارة ثورة الشعب السوري الطامح للحرية ولحياة أفضل إلا أن النظام المستبد سرعان ما حول التظاهرات السلمية إلى صراع مدمر أتى على الأخضر واليابس بالبلاد.
خلّف الصراع في سوريا أكثر من 360 ألف قتيل وأحدث دمارا هائلا في البنى التحتية والقطاعات المنتجة، كما شرد الملايين من النازحين واللاجئين.
الأزمة السورية واحدة من أكبر الأزمات الانسانية وأكثرها تعقيداً جراء انخراط أطراف عدة وقوى إقليمية ودولية في نزاع بدأ في عام 2011 على شكل احتجاجات سلمية سرعان ما تحول إلى حرب مدمرة.
فيما يأتي أبرز المحطات في هذا النزاع المستمر.
ثورة وقمع
- في 6 مارس/آذار 2011، وفي خضم “الربيع العربي”، أوقفت قوات النظام السوري 15 فتى وعذبتهم بسبب كتابة شعارات على الجدران مناهضة للنظام في درعا جنوب البلاد، والتي أصبحت بعدها بمثابة “مهد الثورة” في سوريا.
- في 15 مارس/آذار، تظاهر عشرات المطالبين بـ”الحرية” في دمشق في بلد تحكمه منذ 1971 عائلة الأسد بيد من حديد. وخلف بشار والده حافظ الأسد رئيساً للبلاد في عام 2000.
- قمع النظام التظاهرات المعارضة التي امتدّت إلى مدن سورية أخرى بالقوة.
- في يوليو/تموز، أعلن عقيد في الجيش السوري، لجأ إلى تركيا، تأسيس “الجيش السوري الحر” المؤلف من مدنيين قرروا حمل السلاح ومن منشقين عن الجيش السوري.
- سرعان ما تحولت الاحتجاجات إلى تمرد مسلح بدعم من الغرب ودول عربية.
- سيطر مقاتلو المعارضة على معاقل مهمة خصوصا في مدينتي حمص وسط سوريا وحلب في شمال البلاد، ثاني أكبر مدن البلاد.
الطيران سلاح النظام
- في مارس/آذار 2012، سيطر الجيش على معقل المعارضة في حمص.
- شهدت مناطق عدة عمليات عسكرية دموية خصوصا في حماة بعد تظاهرات حاشدة ضد النظام.
- في يوليو/تموز من العام ذاته، أطلقت فصائل معارضة معركة دمشق.
- احتفظت الحكومة بالسيطرة على العاصمة، لكن مقاتلين سيطروا على مناطق واسعة في ضواحيها أبرزها الغوطة الشرقية.
- اعتباراً من 2013، بدأت الطائرات والمروحيات بإلقاء الصواريخ والبراميل المتفجّرة على مناطق الفصائل تزامنا مع حصار بري خانق.
حزب الله وإيران
- في أبريل/نيسان 2013، أعلن حزب الله اللبناني دخوله الحرب في سوريا دعماً لحليفه الأسد.
- دعمت إيران النظام السوري مادياً وعسكرياً عبر “مستشارين عسكريين” ومقاتلين شيعة من إيران وباكستان وأفغانستان والعراق.
جهاديون
- في يونيو/حزيران 2014، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية إقامة دولة “الخلافة” في مناطق سيطرته في سوريا وفي العراق المجاور.
- بعد ثلاثة أشهر، بدأ تحالف دولي بقيادة واشنطن شنّ أولى ضرباته الجوية ضد التنظيم في سوريا، بعد العراق.
- اعتبارا من عام 2013، عززت فصائل جهادية مرتبطة بتنظيم القاعدة وأخرى متحالفة معها نفوذها خصوصا في محافظة إدلب (شمال غرب)، التي تسيطر عليها حالياً هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً).
- في أكتوبر/تشرين الأول 2017، تمكنت قوات سوريا الديموقراطية وهي تحالف لفصائل كردية وعربية تدعمها واشنطن، من طرد التنظيم من الرقة، التي كانت تعد أبرز معاقله في سوريا.
- مُني التنظيم بعدها بخسائر متلاحقة على جبهات عدة وانكفأ مقاتلوه باتجاه البادية وجيوب تم طرده منها تباعا.

بوتين يساند الأسد
- في 30 سبتمبر/أيلول 2015، بدأت روسيا تنفيذ ضربات جوية في سوريا دعماً للأسد.
- شكل هذا التدخل منعطفا في الصراع السوري، وسمح بتعديل موازين القوى ميدانياً لصالح دمشق.
- مُني مقاتلو المعارضة بعد ذلك بصفعة تلو الأخرى، أبرزها خسارتهم مدينة حلب نهاية 2016.
- في يناير/كانون الثاني 2017، رعت موسكو وطهران مع أنقرة، الداعمة للمعارضة، محادثات سلام في كازاخستان لمحاولة وضع حد للنزاع. وقد طغت محادثات أستانا على مسار مفاوضات جنيف برعاية الأمم المتحدة.

التدخل التركي
- في 20 يناير/كانون الثاني 2018، شنت تركيا مع مقاتلين سوريين موالين لها هجوما غير مسبوق في شمال سوريا ضد وحدات حماية الشعب الكردية، العمود الفقري لقوات سوريا الديموقراطية.
- تمكنت بعد شهرين من هجومها من السيطرة على منطقة عفرين ذات الأغلبية الكردية، مخلفة قتلى وجرى وعشرات آلاف النازحين.
معاناة الغوطة
- في 18 فبراير/شباط 2018، شنت قوات النظام هجوماً واسع النطاق على الغوطة الشرقية قرب دمشق، تسبب بمقتل 1700 شخص بعد سنوات من حصار خانق.
- بعد قصف مكثّف واتفاقات إجلاء برعاية روسيا، فرضت قوات النظام سيطرتها على المنطقة، وتمكنت من ضمان أمن دمشق التي استهدفها مقاتلو الفصائل بالقذائف دورياً.
- في 14 أبريل/نيسان، أعلن الجيش السوري استعادة الغوطة الشرقية من الفصائل المعارضة.
- في اليوم ذاته، شنّت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا ضربات رداً على هجوم كيميائي مفترض نُسب إلى قوات النظام ضد مدنيين في بلدة دوما، كبرى مدن الغوطة الشرقية، الأمر الذي نفته دمشق بالمطلق.
- رداً على هجوم بغاز السارين على مدينة خان شيخون (شمال غرب)، أطلقت بارجتان أمريكيتان في البحر المتوسط صواريخ كروز وتوماهوك على قاعدة الشعيرات الجوية (وسط).
- كانت دمشق قد وافقت على تفكيك ترسانتها من الأسلحة الكيميائية بعد اتهامها صيف 2013 بالوقوف خلف هجوم كيميائي تسبب بمقتل 1700 شخص في الغوطة الشرقية.
سحب القوات الأمريكية
- في 19 ديسمبر/كانون الأول، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قراره بسحب قواته المقدرة بنحو ألفي جندي من الشمال السوري، معتبراً أنها حققت هدفها بإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية.
- أثار إعلان ترمب مخاوف المقاتلين الأكراد الذين تعدهم أنقرة “إرهابيين” وتتوعّد بشن هجوم جديد ضدهم.
- إلا أن واشنطن عادت وأعلنت مؤخراً قرارها بإبقاء قوة من مئتي جندي، ما يوحي بحسب محللين بأن انسحابها لن يكون سريعاً.
- يدعم التحالف الدولي بقيادة واشنطن قوات سوريا الديموقراطية في معاركها الأخيرة ضد تنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا.
المصدر: الجزيرة مباشر + مواقع فرنسية