تقرير: نجل فتيحي يتحدث للكونغرس عن تعذيب والده في السعودية

Published On 14/3/2019
أكثر من عام وأحمد ينتظر أن تفرج السلطات السعودية عن والده وليد فتيحي، الذي درس الطب في جامعة هارفارد ويحمل الجنسيتين السعودية والأمريكية، بعد سجنه بدون توجيه أي تهم وبدون محاكمة.
التفاصيل:
- أحمد قال في مقابلة مع صحيفة نيويورك تايمز إن الحكومة السعودية جردت والدته وستة من أشقائه من جوازات سفرهم الأمريكية ومنعتهم من مغادرة المملكة وصادرت ممتلكاتهم.
- وليد فتيحي أبلغ أحد أصدقائه وأحد أفراد أسرته، خلال إفراج مؤقت لإجراء جراحة لأحد أولاده، أنه تعرض للجلد وللصعق بالكهرباء خلال جلسة تعذيب.
- لذا، سافر الابن أحمد، 26 عاما، إلى واشنطن الشهر الماضي من أجل محاولة دفع الكونغرس للضغط بشأن قضية والده، وهو ما يضيف زخما جديدا لمقاومة جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإعادة الاستقرار إلى العلاقات مع الرياض، التي تحاول بالفعل تجاوز حالة الغضب في الكونغرس، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، بشأن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول بتركيا، على أيدي عملاء تابعين للمخابرات السعودية مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
- قضية فتيحي أثارت موجة جديدة من الانتقادات ضد المملكة، فقد أصدر الرئيس الديمقراطي للجنة الشؤون الخارجية والعضو الجمهوري البارز في اللجنة بيانًا مشتركًا، غير معتاد، يدين معاملة الدكتور فتيحي ويطالب بالإفراج عنه.
- الأسبوع الماضي، وخلال جلسة الاستماع لتأكيد تعيين الجنرال المتقاعد جون أبي زيد، مرشح الرئيس ترمب كسفير في الرياض، أثار أعضاء مجلس الشيوخ من كلا الحزبين قضية الدكتور فتيحي مرارًا وتكرارًا.
- العضو الجمهوري البارز في مجلس الشيوخ ماركو روبيو وصف ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بأنه “زعيم عصابة”.
- من المتوقع أن يتحدث أحمد فتيحي للمرة الأولى علنا الخميس، عن اعتقال والده وتعذيبه في مؤتمر صحفي مع العضو الديمقراطي البارز في لجنة الاعتمادات في مجلس الشيوخ باتريك ليهي.
- متحدث باسم السفارة السعودية في واشنطن رفض الرد على أسئلة بشأن معاملة الدكتور فتيحي وأسرته، ونفى مسؤولون سعوديون حدوث أي إساءة في المعاملة للمعتقلين.
أمريكا أولا
- أحمد، ولد في بوسطن وعاش بها حتى عمر العاشرة ثم غادر الولايات المتحدة، قبل أن يعود لاحقا للدراسة في جامعة ميامي ويعيش في لوس أنغليس.
- بالرغم من أن عائلته تعيش الآن في مدينة جدة غربي السعودية، إلا أن أحمد أمضى الوقت الأطول من حياته في الولايات المتحدة. وفي لقاء معه عبر الهاتف، قال أحمد “مئة في المئة، أمريكا أولا”.
- والد أحمد، دكتور وليد فتيحي، 54 عاما، والذي أسس مستشفى خاصا في مدينة جدة وأصبح متحدثا معروفا، كان من بين أكثر من 200 ثري سعودي تم القبض عليهم في نوفمبر/ تشرين الثاني 2017، فيما قيل إنه حملة على الفساد، لكن أحمد يقول إن والده أبلغ العائلة بأنه لا يعلم بأي اتهامات أو أدلة ضده، ويضيف الابن “لا يوجد سبب على الإطلاق”.
- تم إطلاق سراح أغلب من تم اعتقالهم في نفس وقت القبض على الدكتور فتيحي، لكن ابنه يقول إن المعتقلين السابقين وعائلاتهم يخشون من التحدث إلى بعضهم البعض، مضيفا أن عائلته تعتقد أن السلطات السعودية حذرتهم ودعتهم لتجنب التواصل فيما بينهم كشرط لإطلاق سراحهم.
- أحمد وصف الوضع بأن “كل شخص يعيش في فقاعة”.
- أحمد قال إنه كان في زيارة لمكتب والده في جدة، عندما أتى رجال في زي مدني للبحث عن والده، مشيرا إلى أنه حصل على إذن خاص من السلطات السعودية العام الماضي بمغادرة المملكة من أجل متابعة شؤون العائلة وممتلكاتها في الخارج بعد أن تمت مصادرة ممتلكاتهم داخل السعودية.
- أحمد قال إن معظم المعلومات التي حصلت عليها العائلة بشأن دكتور وليد عقب القبض عليه، بما في ذلك تعرضه للتعذيب، جاءت خلال زيارة الدكتور إلى أحد أبنائه الذي أجرى جراحة.
- أحمد قال إن جسد والده “أصبح في نصف حجمه المعتاد وكان عاطفيا للغاية”.
- أحمد أوضح أن العائلة كانت تأمل في أن تطلق السلطات السعودية سراح دكتور فتيحي بمفردها، أو نتيجة لمحاولات الاستعطاف الهادئة.
- لكن يبدو أن المناشدات التي وجهت إلى وزارة الخارجية وإلى الكونغرس أثمرت بعض النتائج. فأحمد يقول إنه تم السماح بثلاث زيارات قنصلية للدكتور وليد خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة، مقارنة بزيارتين فقط بعد أكثر من عام كامل في السجن.
- يقول أحمد “الآن هو في زنزانة أكبر ولديه وقت أكبر للتريض”.
- أضاف أحمد، أن الأسرة تفاجأت قبل أسبوعين بالدكتور وليد في المنزل وهو مصفد ومحاط بالجنود المسلحين الذين طلبوا منه تحديد أماكن الأجهزة الإلكترونية في منزله.
- أحمد قال إن والده رد عليهم بأنه “لا يتذكر، فقد مضى عليه أكثر من عام وهو خارج المنزل”، فيما كانت زوجته وأطفاله يشاهدون الموقف وهم يبكون.
- العائلة استغربت القيام بعملية البحث بعد أكثر من عام من القبض على دكتور وليد، وبعد أن مشط الجنود المكان دون مساعدته.
- العائلة تعتقد أن ما حدث كان محاولة مقصودة لإخافتهم من الاستمرار في محاولات الضغط في واشنطن.
المصدر: نيويورك تايمز