الاحتلال يقرر إغلاق “باب الرحمة” ويعتقل أحد حراس الأقصى

فلسطينيون يصلون الظهر عند باب الرحمة بالمسجد الأقصى

أصدرت محكمة الاحتلال في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأحد، قرارا بإغلاق مصلى باب الرحمة في المسجد الأقصى المبارك، ومنحت مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية بالقدس 60 يوما للرد.

في الوقت نفسه، اعتقلت قوات الاحتلال أحد حراس المسجد الأقصى، من أمام باب الناظر “المجلس”، كما سلمت 3 مقدسيين قرارات إبعاد عن المسجد المبارك. 

يتزامن ذلك مع عمليتي طعن وإطلاق نار في سلفيت شمالي الضفة المحتلة، سقط على إثرها 3 قتلى إسرائيليين وجرحى آخرين، فيما لا يزال المنفذ بالفرار.

قرار بالإغلاق:
  • القرار جاء عقب جلسة سرية عقدت بين ممثلي أجهزة الاحتلال والمحكمة.
  • “مجلس الأوقاف” والمرجعيات والهيئات والشخصيات الدينية الإسلامية والوطنية في القدس، أكدت في أكثر من مناسبة أن المسجد الأقصى لا يخضع لمحاكم وقرارات الاحتلال، وأن مصلى الرحمة جزء لا يتجزأ من المسجد الأقصى المبارك.
  • قيادات “منظمات الهيكل المزعوم” وعدد كبير من قادة الأحزاب الإسرائيلية، كشفت عن مخططهم لاقتطاع منطقة باب الرحمة، وإقامة كنيس يهودي في مصلى الرحمة، يكون مقدمة لإقامة الهيكل الثالث مكان مسجد قبة الصخرة داخل الأقصى.
تعقيب وزير الأوقاف والشؤون الدينية الشيخ يوسف ادعيس:
  • قرار محكمة الاحتلال إغلاق مصلى باب الرحمة “غير شرعي وغير قانوني”، ومتواطئ مع رغبة شرطة الاحتلال التي تعمل جاهدة على إغلاقه منذ أن تم افتتاحه قبل أسابيع على أيدي المصلين من أبناء القدس ورجالات الوقف الإسلامي.
  • السيادة على المسجد الأقصى بكونه وقفًا إسلاميًا بكافة مساحته التي تزيد عن 144 دونمًا بما تحتويه من مساجد وساحات وأبواب ومبان “هي للمسلمين فقط” ولا يحق لأي جهة كانت أن تعطي قرارات تخالف هذا الأمر، خاصة إن كانت غير جهة اختصاص كمحكمة الاحتلال.
  • قرار المحكمة هذا سيؤدي إلى موجة جديدة من الاقتحامات لسوائب المستوطنين لتنفيذ مآربهم بتحويل المصلى لكنيس يهودي تؤدى فيه الصلوات التلمودية العنصرية، في مخطط أصبح واضحاً بتقسيم الأقصى مكانياً، الأمر الذي سيعمل على مزيد من الانتهاكات تجاه المصلين المسلمين.
  • نطالب الدول العربية والإسلامية بالوقوف أمام مسؤولياتها تجاه المسجد الأقصى بما يمثله من رمزية دينية وتاريخية عالية للأمة الإسلامية كافة، وليس للفلسطينيين منهم فقط.
  • نطالب المجتمع الدولي بالعمل على وضع حد لتعديات الاحتلال الإسرائيلي بمؤسساته المختلفة؛ العسكرية والأمنية والقانونية والسياسية، حتى لا تنجر المنطقة بأسرها لحرب دينية ستتحمل تبعاتها جميع شعوب المنطقة.

اقتحام استفزازي للأقصى:
  • اقتحم 67 مستوطنا اليوم الأحد، المسجد الاقصى من باب المغاربة بحراسة مشددة من قوات الاحتلال الخاصة.
  • كان المستوطنون قد استأنفوا اقتحاماتهم للأقصى بعد عطلة يومي الجمعة والسبت، ونفذوا جولات استفزازية في المسجد قبل مغادرته من باب السلسة، على أن تتجدّد الاقتحامات لمدة ساعة بعد صلاة الظهر.
  • الخميس الماضي، نفذت أنصار “جماعات المعبد أو الهيكل” المزعوم، اقتحامات واسعة للمسجد الأقصى، وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال التي اعتقلت أحد حراس الأقصى.
  • وكانت “جماعات الهيكل” المنضوية في إطار ما يسمى “اتحاد منظمات المعبد”، قد جدّدت دعواتها في الأيام الأخيرة لأنصارها وجمهور المستوطنين للمشاركة الواسعة فيما أسمته اجتياح الأقصى، تحت شعار “معًا من أجل منع المسلمين السيطرة على باب الرحمة”.
باب الرحمة:
  • أعضاء مجلس الأوقاف والجماهير الفلسطينية، فتحوا قبل نحو ثلاثة أسابيع بوابات مصلى باب الرحمة بالمسجد الأقصى، بعد إغلاق دام ١٦ عامًا بقرار إسرائيلي.
  • في أعقاب ذلك، أبعدت سلطات الاحتلال عشرات المقدسيين وحراس ومسؤولين بالأوقاف الإسلامية عن المسجد الأقصى لفترات متفاوتة، كما جرى اعتقال عدد من مسؤولي الأوقاف وحراس المسجد الأقصى، ومواطنين آخرين من شباب وأطفال ونساء تم الاعتداء عليهم بالضرب المبرح، ولا تزال قوات الاحتلال تواصل حملتها.
  • كان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر أوامر بإغلاق مصلى باب الرحمة شرقي المسجد الأقصى، وإخلائه من محتوياته، بالإضافة إلى العمل في مواجهة مجلس الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في مدينة القدس المحتلة.
  • الفلسطينيون يخشون من أن تكون الإجراءات الإسرائيلية في منطقة باب الرحمة مقدمة للفصل المكاني داخل المسجد الأقصى، وتخصيص مكان للمستوطنين اليهود للصلاة داخل المسجد على غرار الفصل المكاني في المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالة الأنباء الفلسطينية

إعلان