إيران تطالب أمريكا بمغادرة سوريا ودمشق تحذر ” قسد”

رئيس الأركان الإيراني محمد باقري (يسار) ووزير الدفاع السوري عبد الله أيوب (وسط) ورئيس أركان الجيش العراقي عثمان الغانمي

طالبت إيران وسوريا، الولايات المتحدة بسحب قواتها من سوريا كما هددت حكومة دمشق قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بهزيمة عسكرية إذا لم توافق على إعادة السلطة للدولة

وكان رئيسا أركان الجيشين الإيراني والسوري يتحدثان بعد اجتماع في دمشق شارك فيه أيضا نظيرهما العراقي الذي قدم دعما سياسيا للرئيس السوري بشار الأسد ولطهران بإعلانه أن الحدود السورية سيعاد فتحها قريبا.

ماذا يعني ذلك؟
  • تشير تصريحات رئيسا أركان الجيشين الإيراني والسوري إلى مخاطر تصعيد جديد في سوريا بعد هزيمة تنظيم الدولة الإسلاميةK ومع سعي الأسد لاستعادة آخر منطقتين كبيرتين خارج سيطرته وعمل الولايات المتحدة على كبح النفوذ الإيراني.
  • بينما كان يقف إلى جانب نظيريه العراقي والسوري في بث تلفزيوني مباشر، قال رئيس أركان الجيش الإيراني الجنرال محمد باقري إن إيران والعراق وسوريا “متحدة ضد الإرهاب”، وأن التنسيق بين هذه الدول يتم على أعلى مستوى.
  • أضاف باقري أن “الاجتماع بحث السبل التي يجب اتخاذها لاستعادة” الأراضي التي ما زالت خارج نطاق سيطرة الحكومة بما فيها المناطق التي انتشرت فيها قوات أمريكية مضيفا أن القرار بهذا الصدد في يد الدولة السورية.
  • قال العماد علي عبد الله أيوب وزير الدفاع السوري: “الورقة الأخيرة المتبقية في يد الأمريكيين وحلفائهم هي قسد (قوات سوريا الديمقراطية) وسيتم التعامل معهم بالأسلوبين المعتمدين من الدولة السورية: المصالحة الوطنية أو تحرير الأراضي التي يسيطرون عليها بالقوة”.
  • أضاف أيوب: “لا شك أن قدرة الولايات المتحدة الأمريكية العسكرية كبيرة ومتطورة لكن الاستعداد للتضحية في سبيل (الوطن) أهم عوامل القوة في الجيش العربي السوري”.
قوات سوريا الديمقراطية

واستعادت الحكومة السورية السيطرة على مناطق كبيرة عن طريق “المصالحات” التي تُبرم عادة بعد إلحاق الهزيمة العسكرية بمقاتلي المعارضة.

الموقف الأمريكي:
  • تعهدت الولايات المتحدة من قبل باحتواء ما تصفه بدور طهران “المزعزع للاستقرار” في الشرق الأوسط لكن طبيعة العلاقات الراسخة بين إيران وكل من دمشق والعراق كانت واضحة تماما، مساء أمس الإثنين.
  • أعلنت الولايات المتحدة الشهر الماضي أنها ستحتفظ ببعض قواتها في سوريا في تراجع عن قرار سابق بسحب كل القوات بمجرد إلحاق الهزيمة العسكرية بتنظيم الدولة الإسلامية.
  • أرسلت الولايات المتحدة قوة جوية وبعض القوات البرية دعما لقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها أكراد والتي أوشكت على السيطرة على آخر جيب للدولة الإسلامية في شرق سوريا.
  • للولايات المتحدة أيضا قاعدة عسكرية في “التنف” قرب الطريق السريع الرابط بين دمشق وبغداد والحدود بين العراق وسوريا.
  • بعد إعلان واشنطن في ديسمبر كانون الأول عزمها سحب القوات، لم تنجح السلطات بقيادة الأكراد في شمال شرق سوريا في التوصل إلى اتفاق مع دمشق لحماية المنطقة من هجوم تركي محتمل.
فتح الحدود العراقية السورية:
  • رئيس أركان الجيش العراقي الفريق أول ركن عثمان الغانمي، قال في مؤتمر صحفي بثه التلفزيون الرسمي السوري “سنشهد في الأيام المقبلة فتح المنفذ الحدودي بين سوريا والعراق” واستئناف الزيارات والتجارة بين البلدين.
  • قال باقري إن فتح الحدود مهم لإيران فيما يتعلق بالتجارة وكذلك الإيرانيين الذين يزورون العراق ومنها إلى سوريا.
  • عبر منتقدون لإيران عن مخاوفهم من مد “جسر بري” للنفوذ الإيراني يصل إلى البحر المتوسط وحدود إسرائيل.
  • بالنسبة للأسد فإن إعادة فتح الحدود العراقية سيسرع وتيرة إعادة اندماج اقتصاد سوريا مع اقتصادات البلدان المجاورة بعد فتح الحدود مع الأردن العام الماضي.
  • من المعروف أن المعبر الحدودي بين سوريا والعراق كان قد أغلق منذ سنوات بعد سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية عليه في عام 2014.

 

المصدر: الجزيرة مباشر + رويترز

إعلان