عودة التوتر بين الهند وباكستان مع سقوط قتلى من الطرفين

Published On 2/3/2019
هدأ التصعيد على ما يبدو بين الهند وخصمها اللدود باكستان اليوم السبت بعدما سلمت إسلام اباد طيارا هنديا أسيرا، وسط جهود من قوى عالمية لمنع نشوب حرب بين الجارتين المسلحتين نوويا.
استمرار الاشتباكات
- الشرطة الهندية أعلنت، الجمعة، مقتل 5 أشخاص؛ بينهم 4 من أفراد القوات المسلحة ومدني واحد، إثر اشتباكات مع “مسلحين” شمالي إقليم كشمير.
- الشرطة قالت في بيان:” أصيب اثنان من أفراد الشرطة، واثنان من القوات شبه العسكرية، وأحد المدنيين، بإصابات خطيرة ثم توفوا متأثرين بجروحهم”.
- الشرطة كشفت عن هوية المواطن القتيل، وقالت إنه يدعى وسيم أحمد مير (21 عاما)، وقد لقي حتفه إثر إصابته برصاصة في منطقة مجاورة، ووفق البيان نفسه، فإن القتال لا يزال مستمرا.
- مصادر عسكرية باكستانية قالت للجزيرة إن جنديين باكستانيين قتلوا في تجدد القتال عند خط الهدنة في كشمير.
تسليم الطيار
- في مراسم تسليم رفيعة المستوى أذاعها التلفزيون، عبر الطيار أبهيناندان، الذي صار رمزا لأقوى اشتباك بين الهند وباكستان على مدى سنوات، الحدود عائدا إلى بلده في التاسعة من مساء أمس الجمعة.
- باكستان سوقت إطلاق سراح الطيار الأسير على أنه “بادرة على حسن النية بهدف خفض التوتر المتصاعد مع الهند” والمستمر منذ أسابيع مما هدد بنشوب حرب بين البلدين اللذين تبادلا شن الضربات الجوية قبل أيام.
لا نريد أن نزيد حزنكم
- وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قريشي، قال، السبت، إن تسليم الطيار الهندي الذي أسرته إسلام أباد إلى بلاده، لم يأت تحت أي ضغط.
- قريشي قال في مقابلة مع قناة(BBC Urdu) في باكستان: لم تكن هناك أي ضغوطات علينا ولم يتم إجبارنا على ذلك، في إشارة إلى تسليم الطيار.
- الوزير أضاف: أردنا أن ننقل إليهم رسالة مفادها أننا لا نريد أن نزيد حزنكم، ولا نريد أن يكون مواطنوكم يائسين.. نريد السلام.
- الوزير تابع: لن نسمح لأي جماعة تخرج عن عباءة الدولة (في باكستان) تعرض السلام في بلادنا أو منطقتنا للخطر، ونخطط لاتخاذ إجراءات ضد الجماعات المتطرفة.
شكوى في الأمم المتحدة
- وزير باكستاني قال أمس الجمعة إن بلاده تستعد لتقديم شكوى في الأمم المتحدة ضد الهند، تتهمها فيها “بالإرهاب البيئي”، بعد أن شنت الطائرات الهندية غارات ألحقت أضرارا بأشجار الصنوبر ووضعت الجارتين النوويين على شفا حرب جديدة.
- مقاتلات هندية كانت قد قصفت يوم الثلاثاء الماضي منطقة تلال تغطيها الغابات قرب بلدة بالاكوت الحدودية شمال باكستان، والتي تبعد نحو 40 كيلومترا عن الحدود الهندية في منطقة كشمير الجبلية.
- مالك أمين أسلم الوزير المكلف بملف التغير المناخي بالحكومة الباكستانية قال إن المقاتلات الهندية قصفت “محمية غابات”،
- وإن السلطات الباكستانية تجري تقييما بيئيا بحجم الأضرار التي لحقت بها، ليكون أساسا لشكوى سيتم تقديمها للأمم المتحدة وجهات أخرى.
- أسلم أضاف لـ”رويترز” “ما جرى هناك هو إرهاب بيئي”، لأن الهجوم أسقط عشرات من أشجار الصنوبر ما يعني وقوع “ضرر بيئي بالغ”.
- بحسب قرار الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة رقم 37 في دورتها السابعة والأربعين، فإن المنظمة تعتبر “تدمير البيئة بشكل عمدي وبلا ضرورة عسكرية تبرره … أمرا يتعارض بشكل بين مع القانون الدولي القائم”.
“نوبل السلام لعمران خان”
- قرار السلطات الباكستانية تسليم الطيار الهندي لقى ترحيبا داخليا واسعا كخطوة لتهدئة التوترات مع الهند، حيث تصدر هاشتاغ “نوبل السلام لعمران خان” موقع تويتر في البلاد، حسبما أفادت قناة جيو نيوز الباكستانية، السبت.
- القناة ذكرت أن عددا من النشطاء قدموا طلبا للجنة نوبل النرويجية لترشيح رئيس الوزراء الباكستاني لجائزة نوبل للسلام لعام 2020، لجهوده في إدارة الأزمة مع الهند، بجانب جهوده في عملية السلام بأفغانستان وغير ذلك.
خلفيات:
- التصعيد بين الهند وباكستان أثار قلق قوى عالمية منها الصين والولايات المتحدة اللتان حثتا الهند وباكستان على ضبط النفس لتجنب نشوب صراع آخر بين الجارتين اللتين خاضتا ثلاث حروب منذ الاستقلال عن بريطانيا عام 1947.
- التوتر تصاعد سريعا بعد تفجير في 14 فبراير شباط لسيارة ملغومة مما أسفر عن مقتل 40 من قوات الأمن الهندية على الأقل في الشطر الواقع تحت سيطرة الهند من كشمير.
- اتهمت الهند باكستان بتوفير ملاذ لجماعة جيش محمد التي كانت وراء هذا الهجوم، وهو ما نفته باكستان، وتوعد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي برد قوي.
- يطالب سكان إقليم كشمير بالانفصال عن الهند والانضمام إلى باكستان منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947، واقتسامهما الإقليم ذا الأغلبية المسلمة.
المصدر: الجزيرة مباشر + وكالات